 | |
جولة جديدة من المفاوضات السداسية |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أكد مسؤولون أمريكيون، الخميس، أن كوريا الشمالية هددت على هامش الجولة الحالية للمباحثات السداسية، بإجراء تجربة نووية ما لم تقبل الولايات المتحدة بمقترحاتها. وأوضح المسؤول أن التهديدات جاءت خلال لقاء بين وزير خارجية كوريا الشمالية كيم جي كوان، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي جيمس كيلي، على هامش الاجتماعات التي تعقد في بكين حاليا لمناقشة البرنامج النووي لبيونغ يانغ. وقال أحد كبار المسؤولين الأمريكيين إن كيم أخبر كيلي أن وزارة الخارجية في بيونغ يانغ تبذل جهودها حتى لا تتفاقم الأزمة، إلا أن المتشددين في وزارة الدفاع يريدون غير ذلك. وأوضح المسؤول أن اللقاء الثنائي استمر لساعتين ونصف، واتسم في بعض الأحيان بالحدة. وقد أكد الوزير الكوري وفقا لما ذكره المسؤول الأمريكي أن بلاده ستقوم بإجراء تجربة نووية، ما لم تقبل واشنطن بالمقترحات الكورية الشمالية لتجميد البرنامج النووي لبيونغ يانغ "خلال وقت قصير." ومن جانبه قال كيلي لوزير الخارجية إن واشنطن لا تثق كثيرا في بيونغ يانغ وأن مثل تلك التهديدات لن تؤدي لتحسين الأوضاع الحالية. وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكي قد أعلن الأربعاء أن الولايات المتحدة لديها "مقترحات ستتقدم بها" خلال جولة المباحثات السداسية الجديدة، والتي بدأت الأربعاء في بكين. وأوضح كيلي في تصريحات للصحفيين أن الوفد الأمريكي جاء إلى بكين ولديه التصميم على أن يفعل "أقصى ما يمكن للسير قدما على طريق حل المشكلة. نحن مستعدون لمناقشات جادة، ولدينا مقترحات سنتقدم بها." ولم يتناول كيلي تلك المقترحات في حديثه إلا أنه أوضح أن الهدف المشترك من تلك المباحثات هو أن تكون شبه الجزيرة الكورية "منطقة خالية، على الدوام، من الأسلحة النووية." ومن جانبها أوضحت مصادر أمريكية رفيعة المستوى أن المقترحات تتضمن إنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية والسماح بعودة المراقبين الدوليين مقابل إمدادات بالوقود، وضمانات أمنية أمريكية بعدم مهاجمة كوريا الشمالية. وتدفع الولايات المتحدة وحليفاتها - كوريا الجنوبية واليابان - حكومة بيونغ يانغ للتخلي عن طموحها النووي، منذ الكشف عن برامجها النووية في ديسمبر/كانون الأول عام 2002. ويقول المراقبون أن كوريا الشمالية، التي صنفتها واشنطن كإحدى محاور الشر، قد عالجت وقوداً نووياً كافياً لصناعة أسلحة نووية متعددة. ومن جانبها رهنت حكومة بيونغ يانغ قرار تجميد برنامجها النووي كخطوة أولى لحل الأزمة، برفع الولايات المتحدة للحظر المفروض عليها واستئناف شحنات الوقود بالإضافة إلى رفع أسمها من لائحة الدول الراعية للإرهاب. |