 | |
جندي أمريكي يتصل بالإسعاف لعلاج عراقية مصابة فوق أحد جسور نهر الفرات |
بغداد، العراق (CNN) -- علمت CNN أن الولايات المتحدة تستعد لإرسال ما يقرب من 15 ألف جندي إضافي للعراق، في حال تصاعد أعمال العنف هناك. وتأتي تلك المعلومات قبل أسبوع من تسليم السلطة للعراقيين وفي أعقاب تصاعد أعمال العنف في العراق بصورة غير مسبوقة، وسقوط المئات من القتلى والجرحى في كافة أنحاء العراق. وكانت عدة مدن عراقية قد شهدت الخميس، اشتباكات عنيفة وانفجارات متزامنة، مما أدّى إلى مقتل 92 شخصا وجرح 285 آخرين. وفجّر مقاتلون قنابل ونفّذوا هجمات في كلّ من الموصل وبعقوبة والرمادي وبغداد والفلوجة. وشملت لائحة الضحايا، جنودا عراقيين، ورجال أمن عراقيين ومدنيين، فضلا عن جنود أمريكيين بما يرفع حصيلة القتلى من ضمن القوات الأمريكية منذ بداية الحرب إلى 851 جنديا. في مدينة الموصل أسفر انفجار سيارة مفخخة في مخفرين للشرطة في مدينة الموصل (شمال) وهجوم بالأسلحة منذ الصباح، عن مقتل جندي أمريكي وجرح ثمانية آخرين من بينهم ثلاثة جنود أمريكيين وخمسة أفراد من الشرطة العراقية. وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مراسلها في المدينة أن هجومين كبيرين ضربا الموصل، أحدهما كان ناتجا عن انفجار انتحاري بسيارة ضربت مبنى للشرطة، وأعقبه انفجار آخر وسط المدينة. وكانت القوات الأمريكية اشتبكت صباح الخميس في قتال عنيف مع أفراد من المقاومة العراقية في مدينتي الفلوجة وبعقوبة. وقال مراسلون صحفيون إن القوات الأمريكية واجهت نيران مقاومة عراقية في الوقت الذي كانت تحاول فيه دخول المنطقة الصناعية من الفلوجة نحو الساعة 08:00 صباحا بالتوقيت المحلي. وذكرت التقارير أن معركة عنيفة دارت كذلك بين القوات الأمريكية والمسلحين العراقيين في بعقوبة شمال بغداد عقب الهجوم على مخفر للشرطة العراقية في نحو الساعة 05:30 فجر الخميس. وأوضحت المصادر أن جنديين أمريكيين وأربعة عناصر من الشرطة العراقية قد قتلوا نتيجة الهجوم، والذي دفع بدوره القوات الأمريكية للرد عليهم بغارة جوية. فقد تعرضت دورية عسكرية للقوات الأمريكية من الفرقة الأولى مشاة لنيران حوالي الساعة 05:30 فجر الخميس، حيث ردت الدورية وأسفر ذلك عن مقتل اثنين من المسلحين العراقيين. وبعد عدة ساعات قامت مقاتلة أمريكية من طراز F-16، بإلقاء قنابل زنة 500 رطل على مواقع المقاومة العراقية بالقرب من استاد رياضي. وإلى ذلك ذكرت تقارير صحفية أن قتالا دار في الرمادي كذلك غرب بغداد والقريبة من الفلوجة. وذكرت قناة الجزيرة الفضائية نقلا عن مراسلها في بعقوبة أن 19 شرطيا عراقيا قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح في هجمات متعددة اندلعت في أرجاء مختلفة من المدينة الواقعة إلى شمال شرق بغداد. واندلعت هذه الاشتباكات بين قوات الشرطة العراقية وقوات الأمريكية من جهة، ومجموعات مسلحة من جهة أخرى. ونقل المراسل عن شهود عيان أن المواجهات أدت إلى إحراق آليتين عسكريتين أمريكيتين وانسحاب القوات الأمريكية من داخل المدينة، دون معرفة عدد الخسائر في صفوف جنودها. واستولت المجموعات المسلحة على مركز الشرطة في حي المفرق وتمركزت فوق البنايات المرتفعة في المدينة. وذكرت القناة أن الطائرات الأميركية قصفت أهدافا في بعقوبة التي انتشرت فيها مجموعات مسلحة رافعة أعلاما سوداء بعد أن خلت من القوات الأمريكية والشرطة العراقية. وفي بيان نشره موقع إلكتروني على الانترنت تبنت جماعة يعتقد أن الأردني أبو مصعب الزرقاوي يتزعمها، عدة عمليات من ضمن التي كان العراق مسرحا لها الخميس. وقال "الجناح العسكري بجماعة التوحيد والجهاد في العراق" إنّ الجماعة شنّت هجوما واسع النطاق شمل عدة محافظات من البلاد. وأضاف البيان أنّ العمليات شملت من بقوات الشرطة "المرتدة العميلة وجواسيس والجيش العراقي جنبا إلى جنب إخوانهم الأمريكيين." وأضاف البيان أنّ كتيبة تطلق عليها "كتيبة الاستشهاديين" عدة عمليات، منها خمس عمليات في مدينة الموصل استهدفت خمس مراكز للشرطة العراقية؛ وعمليتان في مدينة بعقوبة؛ وأخرى بمدينة الرمادي." |