 | |
منحت واشنطن حق الدفاع لأربعة معتقلين من حوالي 600 معتقل في غوانتانامو |
قاعدة غوانتانامو، كوبا (CNN)-- شكل الجيش الأمريكي الثلاثاء محكمة عسكرية من خمسة أعضاء لترؤس أولى محاكمات العناصر الإرهابية المعتقلة في قاعدة غوانتاناموا بخليج كوبا. وبحسب مسؤولين أمريكيين سيكون مواطن أسترالي واثنان من الحراس الشخصيين لزعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن أول من سيمثل أمام المحكمة، وهم ثلاثة من أربعة معتقلين فقط سمحت لهم الولايات المتحدة بحق توكيل محامين. ويجئ قرار البنتاغون بعد يوم واحد من قرار محكمة أمريكية عليا يقضي بأحقية سجناء غوانتانامو في الطعن في قرارات احتجازهم أمام محاكم مدنية، وفق وكالة الأسوشيتد برس. ووجه قرار المحكمة ضربة قوية لسياسة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، المتعلقة بالإرهاب، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن من حق الولايات المتحدة احتجاز معتقلي الإرهاب ودون غطاء قضائي وأن المعتقلين في قاعدة غوانتانامو خارج سلطات المحاكم الأمريكية. وعلى خلفية القرار، يستعد المئات من المحاميين وعائلات المحتجزين لرفع دعاوى قضائية لنفض قرارات الاعتقال. وقال المحامي القطري، نجيب النعيمي، الذي يقول إنه شخصياً يمثل حوالي 90 معتقلاً "سنبدأ في رفع العاشرات من القضايا." وهاجم وزير العدل القطري السابق في حديث خاص لـCNN العربية في وقت سابق، إصرار الحكومة الأمريكية على منع الإعلان عن أسماء معتقلي غوانتنامو، مشيرا إلى أن الحكومة الأمريكية تخالف القوانين الدولية في هذا الصدد. ومن المتوقع أن يمثل الأسترالي ديفيد هايكس، والسوداني إبراهيم أحمد محمود القوصي بجانب اليمني علي حمزة أحمد سليمان البهلول أمام المحكمة العسكرية المشكلة، والتي تعد الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية. وسيقدم المتهمون الثلاث إلى المحاكمة بتهم التآمر لارتكاب جرائم حرب بجانب تهم أخرى قد تؤدي عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، وفق ما نقل المصدر عن النتاغون الذي استبعد الحكم بعقوبة الإعدام على الثلاثة. وأشار الرائد جون سميث المحامي العسكري الذي ساعد في أعداد مسودة لوائح قوانين المحكمة إلى القرار كخطوة أولى هامة نحو تقديم معتقلي غوانتانامو إلى المحاكمة. وبحسب سميث، ستعقد جلسات المحاكمة في القاعدة البحرية الأمريكية في خليج غوانتانامو حيث تحتجز الولايات المتحدة حوالي 600 معتقل من 42 دولة مختلفة من يناير/كانون الثاني عام 2002، دون اتهام. وكان المدعي العام البريطاني قد رفض الأسبوع الماضي مبدأ تشكيل محاكم عسكرية إذ أنها لا توفر محاكمة عادلة للمعتقلين ووفق المعايير الدولية. |