 | |
بريمر .. ينتهي دوره اليوم في العراق |
بغداد، العراق (CNN) --توالت ردود الفعل المرحبة بإتمام إنهاء عملية تسليم السلطة إلى الحكومة العراقية المؤقتة الاثنين، ولا سيما من دول الجوار والدول الكبرى. ففي اسطنبول، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي وصل إليها للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" والتي قد ترسخ دور الحلف في العراق، إنّ "العراقيين استعادوا بلدهم، بعد عقود من قانون جائر سلّطه عليهم نظام مرعب." وأضاف بوش قائلا "إنّه يوم أمل كبير للعراقيين ويوم لم يأمل الأعداء الإرهابيون أبدا أن يروه." كما رحّبت كلّ من بريطانيا وأستراليا بالعملية قائلتين إنّها تمثل انتصارا على الإرهاب. واعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن هذه العملية محاولة "لأخذ زمام المبادرة" من المسلحين. أما وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل فوصف ما جرى بأنه "خطوة مهمة في عملية الانتقال إلى حكومة عراقية منتخبة ممثلة للعراقيين بشكل تام." واعتربت الحكومة الألمانية ذلك "خطوة مهمة للعراق على طريق العودة إلى صفوف الدول المستقلة." كما قال الرئيس جاك شيراك إنّ عملية التسليم شرط "ضروري لإعادة الديموقراطية والاستقرار في العراق" وتمنى النجاح إلى الحكومة الانتقالية وإلى الشعب العراقي." أما المفوضية الأوروبية فرحبت هي الأخرى بنقل السلطة في العراق ووصفته بأنه "حدث مهم." كما رحبت الجامعة العربية بالخطوة، وأعرب الأمين العام للجامعة عمرو موسى عن أمله في أن تمارس الحكومة المؤقتة السيادة بطريقة تحقق لها الشرعية. أما الكويت فرحبت بنقل السلطة معربة عن الأمل في أن يستقر الوضع في العراق مع وجود "حكم عراقي" فيما قالت الإمارات العربية إنّ العملية "خطوة أخرى مهمة على طريق الاستقرار." وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقوف الأردن إلى جانب العراق في المرحلة "المهمة" الحالية التي يمر بها، ودعمه كافة الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية من أجل فرض الأمن وتحقيق الاستقرار." وفي مصر قال وزير الخارجية أحمد ماهر إن ذلك سيساعد في تقليص العنف في العراق متمنيا أن يستعيد العراق كامل سيادته. إتمام عملية التسليم سلّم بول بريمر، الحاكم المدني للعراق السلطة رسميا إلى الحكومة العراقية الجديدة في تمام الساعة 10:26 صباحا بحسب التوقيت المحلي، وذلك قبل 48 ساعة من الموعد المحدد سلفا. فقد جرت مراسم نقل السيادة في المنطقة الخضراء بحضور عدد محدود من المسؤولين العراقيين وقيادات قوات التحالف. وخلال الاحتفال السريع، جرى تبادل للكلمات والأوراق بين إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الأنتقالي، وبريمر، والذي اعتبر رسميا عملية اتمام لنقل السلطة بالفعل للعراقيين. وفي أعقاب ذلك أدى الرئيس العراقي المؤقت وكافة أعضاء الحكومة العراقية اليمين القانوني في احتفال صغير تحت إشراف القاضي مدحت المحمود رئيس القضاء في العراق. وبعد أداء اليمين القانوني قام رئيس القضاء العراقي بقراءة الخطاب الموجه إليه من بول بريمر يبلغه فيه رسميا بنقل السيادة للحكومة العراقية اعتبارا من يوم 28 يونيو/حزيران. ثم ألقى إياد علاوي كلمة وعد فيها لشعب العراقي بتخطي الكبوة الحالية. وأعلن علاوي إن الاقتصاد والبنية الأساسية سيكونا على رأس أولويات الحكومة الجديدة. وقال علاوي إن حكومته ستسعى لتطوير العلاقات مع المنظمات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها. ووجه علاوي تحية لعدد من الدول العربية من بينها مصر والسعودية وسوريا والسعودية والأردن، كما وجه تحية أخرى لعدد من دول التحالف ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا وأستراليا. وأوضح رئيس الوزراء العراقي المؤقت أن حكومته ستدرس خصخصة بعض المشروعات. وكانت مصادر دبلوماسية بريطانية، في مدينة اسطنبول التركية، قد أوضحت صباح الاثنين أن قرار التعجيل بنقل السيادة جاء في أعقاب لقاءات قام بها هوشيار الزيباري، وزير خارجية العراق، مع قادة التحالف المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي. بريمر يودّع العراق أما الحاكم المدني الأسبق بول بريمر فقد غادر العراق، بعد ساعتين من انتهاء حفل تسليم السلطة المتواضع في بغداد. وقال مسؤول في التحالف السابق الذي كانت تقوده الولايات المتحدة إن السفير الامريكي الجديد لدى العراق جون نجروبونتي وصل إلى البلاد الاثنين بعد ساعات من تسليم السيادة إلى حكومة عراقية مؤقتة. ومن المتوقع أن يقدم نجروبونتي أوراق اعتماده إلى الحكومة العراقية قريبا ليصبح أول سفير أمريكي لدى العراق منذ عام 1990. وفي آخر كلماته إلى الشعب العراقي، قال بريمر في شريط مسجّل أذاعته قناة تلفزيون عربية "إنّ ما سيحدث في هذا البلد لاحقا سيرتبط بأعمال العراقيين أنفسهم وهم الذين يبدون موحدين حول الحرية الجديدة." وأضاف بريمر "لقد جاءت الحرية بثمن، حيث مات آلاف العراقيين ومازال غيرهم يموت في مكافحة القوى المعادية للديموقراطية التي تريد إعادة العراق إلى ماضيه المظلم." وأضاف أنّ الثمن دفعه أيضا مئات من جنود التحالف. وقال بريمر "مع ذلك فإنّ أيام الدكتاتورية ولّت والعدالة، غير الغريبة عن بلاد الرافدين منذ حمورابي ستعود." ودعا بريمر العراقيين إلى "الوقوف في وجه من يقتل رجال أمنكم وجنودكم ونساءكم وأطفالكم ومن يدمرون الأنابيب ثمّ يدعون أنّهم أبطالكم." وأضاف أنّه يأمل في أن يجلب يزور في يوم ما رفقة حفيدته البالغة من العمر سنتين إلى العراق "أين سيبقى جزء من قلبه فيه." |