 | |
باول أول وزير خارجية أمريكي يزور السودان منذ 26 عاماً |
الخرطوم، السودان (CNN) -- قام وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الأربعاء بزيارة لمنطقة دارفور غرب السودان لمتابعة الأوضاع في الإقليم، والتعرف على ما تعتبره جماعات لحقوق الإنسان حملات للتطهير العراقي أدت لمقتل الآلاف. ومن جانبه وجه مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية اللوم لحكومة السودان بقسوة قائلا "إن حكومة السودان تقوم بالإنكار وتجنب الأمر، وتسعى لتجنب العواقب." وكان وزير الخارجية الأمريكي، كولن باول، قد هدد حكومة السودان بإجراء لم يحدده من مجلس الأمن الدولي إذا أخفقت في قمع ميليشيات الجنجويد التي قال إن هجماتها المسلحة ضد العرقية الأفريقية في منطقة دارفور في غرب البلاد تشابه عمليات الإبادة الجماعية. وتعكس زيارة باول، وهي الأولى لوزير خارجية أمريكي منذ 26 عاماً، مدى القلق الدولي من الأوضاع في دافور التي قالت الأمم المتحدة أنها تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وحث باول، الحكومة السودانية اتخاذ خطوات فورية لإنهاء الأزمة التي تسببت في تشريد ما يزيد عن مليون شخص في الإقليم، محذراً من خطورة الأوضاع المأساوية للاجئين في المخيمات الذي يتهددهم خطر انتشار الأوبئة والأمراض. ومن جانبه حمل عنان أثناء زيارته لقطر الثلاثاء الحكومة السودانية مسؤولية حماية سكان الإقليم قائلاً "إذا لم تكن حكومة الخرطوم قادرة أو راغبة في ذلك فعلى المجتمع الدولي التحرك، فلا يمكننا الركون إلى الصمت والتذمر من عمليات قتل جماعية." وفي رد على سؤال بشأن إمكانية إرسال قوات سلام تابعة للأمم المتحدة إلى دافور، رد وزير الخارجية بالإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس الخيار بالرغم من تحبيذ واشنطن على أن تسيطر الخرطوم على الأوضاع هناك. وإلى ذلك طالب بيان من البيت الأبيض جميع أطراف النزاع الالتزام بقرار وقف إطلاق النار والعمل الفوري لإنهاء الأزمة ، كما طالب أيضاً بتوفير الظروف الملائمة لعمل المنظمات الاغاثية. ومن جانبه اعترف وزير الخارجية السوداني، مصطفى عثمان مصطفى، بوجود بعض المشاكل الإنسانية في دارفور، بيد أنه نفى معاناة المنطقة من "القحط أو سوء التغذية أو الأمراض." ووعد مصطفى بالاستجابة إلى المطالب الأمريكية المتعلقة برفع القيود على تحركات المنظمات الاغاثية، ونزع سلاح المليشيات العربية "الجنجويد" المدعومة من قبل حكومة الخرطوم، التي تستهدف بهجماتها المسلحة سكان الإقليم الأفارقة. وعلى صعيد متصل، تعهدت الحكومة الأمريكية بمنح الخرطوم 300 مليون دولار كمساعدات لمواجهة الأزمة، سلمت منها مساعدات قيمتها 116 مليون دولار، وفق ما أعلن السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، سكوت ماكليلان. وتجدر الإشارة إلى أن النزاع المسلح بدأ في دارفور مع هجمات شنها المتمردون الأفارقة على منشآت للحكومة التي تتهمها بإهمال المنطقة لصالح العرقية العربية في السودان. وردت الحكومة السودانية بتسليح مليشيات الجنجويد العربية لقمع حركة التمرد. وبالرغم من موافقة المليشيات المتناحرة على وقف إطلاق النار، غير أن المواجهات المسلحة مازالت قائمة، فيما قدرت منظمات حقوقية ضحايا الصراع العرقي بين 15 ألف إلى 30 ألف مدني قتلوا منذ اندلاع المواجهات في فبراير/شباط عام 2003. |