 | |
المتظاهرون يرفعون لافتات منددة بمصارعة الثيران |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- خرج عدة مئات من المدافعين عن حقوق الحيوان إلى شوارع مدينة بامبلونا الاثنين لا يرتدي بعضهم سوى ورقة التوت للاحتجاج على تقليد إطلاق الثيران الهائجة خلف المشاركين في التقليد السنوي الذي اشتهرت به المدينة. وسار حوالي 200 من أنصار منظمة "المعاملة الأخلاقية للحيوانات"، والذين توافدوا من 15 دولة مختلفة، وقد ارتدى البعض منهم ملابسه الداخلية فقط فيما لم يعبأ البعض الآخر حتى بذلك، في نفس الشارع الذي يشهد التقليد السنوي في يوليو/تموز من كل عام. وخطط المتظاهرون في بادئ الأمر للاحتجاج على التقليد الذي وصفوه بالوحشي، وهم عراة، غير أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، إذ حال عدم حصولهم على التصريح اللازم دون تحقيق غايتهم. وقالت إيزابيل غونزاليز، رئيسة المنظمة المناهضة لمصارعة الثيران، إن التقليد وحشي للغاية "فالحيوانات تعاني، وليس لأحد الحق في إساءة معاملتها لمجرد الاحتفال." وأشارت إلى أن تقليد إطلاق الثيران لتركض خلف المشاركين في الشوارع أسلوب غير إنساني لما تتعرض له من ركل وضرب من قبل المشاركين. ويحاول المشاركون خلال السباق الهروب من قرون الثيران التي تهرول ورائهم في أزقة "بامبلونا" وطرقها الضيقة في طريقها لحلبة مصارعة الثيران في المدينة. ومن المتوقع أن تبدأ مراسم الاحتفال السنوي الذي يطلق عليه "شوبينازو" اليوم الثلاثاء، بإطلاق صاروخ صغير من على شرفة تطل على الساحة الرئيسية إيذانا ببدء التقليد الإسباني الذي يستمر لمدة تسعة أيام. وتقام مراسم هذا العام تكريماً لقديس المدينة "سان فيرمين." ومن المقرر أن يبدأ الاحتفال بإطلاق ثمانية ثيران في شوارع "بامبلونا" غداً الأربعاء. وبدأ هذا التقليد في عام 1591 في إطار حاجة سكان المدينة لوضع الثيران داخل حلبة المصارعة. ولكن شهرته العالمية لم تأتي إلا بعد أن قام الروائي العالمي أرنست هيمنجواي بوصف السباق خلال قصته " والشمس أيضا تشرق" الصادرة عام 1926. ويعد مهرجان الثيران من المهرجانات السياحية الهامة في اسبانيا والتي تجتذب ما يقرب من نصف مليون سائح سنويا. |