 | |
باول وعنان معا في السودان |
الخرطوم، السودان (CNN)-- قام وزير الخارجية الأمريكية كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأربعاء، بزيارة إقليم دارفور غرب السودان الذي مزقته الحرب، ليكونا بذلك شاهدين على حملات العنف التي شنتها مليشيات الجنجويد ضد الأفارقة السود. وقال وزير الخارجية الأمريكية باول لشبكة CNN في مقابلة خاصة "الوضع هنا ينذر بكارثة إنسانية كما ينذر بأزمة أمنية." وعندما سئل باول ما إذا كان الحاصل في الإقليم إبادة جماعية، أجاب "دعونا ألا نصف الأشياء، نعرف كيف هي الأوضاع، ونعرف ما علينا القيام به، وسنعمل على تحقيق ذلك." أما الأمين العام كوفي عنان فوصف الوضع بأنه أسوأ كارثة انسانية، قائلا إنها تشابه الإبادة الجماعية. هذا وتعتبر زيارة باول الأولى لوزير خارجية أمريكية إلى السودان منذ عام 1978 كما تأتي الزيارة مع قيام واشنطن بتوزيع مشروع قرار جديد على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعاء، يطالب الحكومة السودانية باتخاذ اجراءات جدية من أجل فرض الأمن وإحلال السلام في الإقليم. ويطالب مشروع القرار بفرض حظر على بيع السلاح إلى مليشيات الجنجويد وحظر سفر أعضائها. وقال مندوب تشيلي في الأمم المتحدة هيرالدو مونوز إن مشروع القرار خطوة جيدة. وأضاف المسؤول التشيلي "على مجلس الأمن توجيه إشارة شديدة اللهجة بأننا لن نقبل برواندا أخرى" في إشارة إلى الإبادة الجماعية التي وقعت في البلد الإفريقي. وستشكل بموجب مشروع القرار لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي لمراقبة الازمة في دارفور ووضع قائمة بأسماء الاشخاص الذين يتعين حظر سفرهم. ويتوقع اعضاء مجلس الأمن الدولي أن تبدأ المناقشات حول مشروع القرار الاسبوع المقبل، إلا انهم لا يتوقعون كثيرا من المشاكل في تبني القرار. غير أن لدى لأمم المتحدة مخاوف من أنه في حال إحلال السلام، فإن أعدادا كبيرة من النازحين سيعودون فجأة إلى الإقليم، الأمر الذي سيخلق تحديات إنسانية أخرى لمنظمات الإغاثة. وقالت الأمم المتحدة الأربعاء في بيان ان منظمات الإغاثة التابعة لها ناشدتها تقديم مبلغ يصل لـ 90 مليون دولار من أجل التعاطي مع مسألة تدفق النازحين. والجنجويد هي ميليشيات عربية مدعومة من حكومة الخرطوم، طردت قرويين أفارقة سود من أراضيهم في حملة تطهير عرقي وقتل ونهب وسلب واغتصاب، تقول جماعات مدافعة عن حقوق الانسان إنها تكاد تصل إلى الشروع في الإبادة الجماعية، كما نقلت رويترز. ومن جانبه اعترف وزير الخارجية السوداني، مصطفى عثمان مصطفى، بوجود بعض المشاكل الإنسانية في دارفور، بيد أنه نفى معاناة المنطقة من "القحط أو سوء التغذية أو الأمراض." ووعد مصطفى بالاستجابة إلى المطالب الأمريكية المتعلقة برفع القيود على تحركات منظمات الإغاثة، ونزع سلاح مليشيات "الجنجويد". |