 | |
بلير في زيارة سابقة لجنوده في العراق |
لندن، إنجلترا(CNN)-- يواجه رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير هواجس جديدة الأربعاء، مع نشر تقرير من المنتظر أن ينتقد جودة المعلومات الاستخبارية البريطانية المتعلقة بأسلحة النظام العراقي السابق، تسلّم بلير نفسه، الثلاثاء، نسخة مبكرة منه. واطلع بلير على التقرير بعد لقاء جمعه بنظيره الإيطالي سيلفيو برلسكوني في لندن، فيما ليس من المنتظر أن تعلق الحكومة البريطانية على التقرير الذي يعتبر خلاصة نصف عام من تحقيق قاده اللورد روبن بتلر، قبل نشره الأربعاء. ودرست لجنة بتلر ملفا من المعلومات الاستخبارية البريطانية نشرته الحكومة البريطانية في سبتمبر/أيلول 2002، واعتبرته متضمنا لدلائل تشدد على ضرورة التدخل العسكري في العراق. وأكّد التقرير أنّ العراق يملك وقتذاك، أسلحة جرثومية وكيميائية يستطيع نشرها في غضون 45 دقيقة، فضلا عن كونه حاول الحصول على اليورانيوم من أفريقيا لتنضيبه من أجل إنتاج أسلحة نووية. غير أنه تبين لاحقا أنّ هذه المعلومات التي تعتبر الذريعة الأساسية في اختيار الحكومة البريطانية الذهاب إلى الحرب، تفتقد إلى الدقة. وسينشر التقرير الساعة 11:30 بتوقيت غرينيتش الاربعاء وسيرد بلير ببيان أمام البرلمان. ويأمل مساعدو بلير في ان يساعده التقرير على إلقاء ملف العراق وراء ظهره والتركيز مجددا على الاوضاع السياسية المحلية قبل الانتخابات العامة المقررة العام المقبل. ووفقا لأسوشيتد برس فإنه من المرجح ألا يكون التقرير مواتيا لزعيم قاد البلاد الى حرب ضد رغبة أغلبية الرأي العام، وقد يُكبده ثمنا غاليا في انتخابات مقررة الخميس حيث قد يصوت عدد كبير من الناخبين المسلمين ضده. وقال بلير في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني "بسبب تاريخ صدام فنحن أفضل وأكثر أمنا بدون وجوده في السلطة." وناشد بلير الصحفيين انتظار الكشف عن التقرير قبل الحكم عليه وأضاف "مع انتقال السيادة قبل أسبوعين فانه يمكنكم الشعور بتغير الأوضاع (في العراق)." ويشبه تقرير بتلر تحقيقا لمجلس الشيوخ في واشنطن خلص الاسبوع الماضي الى ان وكالات المخابرات الامريكية بالغت في تقدير خطر الاسلحة العراقية واستندت الى مصادر مثيرة للشكوك وتجاهلت أدلة متناقضة قبل الغزو. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتعرض المخابرات البريطانية لانتقادات هي الاخرى رغم ان أغلب المراقبين يشكون في ان بتلر سيتحرك بدوافع سياسية. وقال السير جون ووكر وهو رئيس سابق للمخابرات العسكرية أن المخابرات يجب استخدامها فقط في اطلاع واضعي السياسة على مجريات الامور. وأضاف "يبدو لي أن السياسة كانت هي التي تحرك المخابرات وهذا شيء بالغ الخطورة." |