 | | لم يسلم الآباء ولا المعلمين من انتقادات كوسبي المرح |
لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (CNN) -- الممثل الكوميدي الأمريكي من أصل أفريقي، بيل كوسبي، الجدل في الماضي بانتقاداته اللاذعة للأمريكيين من أصول أفريقية واتهامه لهم بالعبثية، عاد مؤخراً لانتقاد الآباء والمعلمين، وذلك خلال مؤتمر تعليمي، قائلاً إنهم لا يبذلون الجهد الكافي لمساعدة الأبناء. وجاءت انتقادات كوسبي الأخيرة السبت خلال مؤتمر بعنوان "التعليم حق مدني" والذي حضره المئات من الآباء والمعلمين والطلبة في منطقة لوس أنجلوس، نقلاً عن الأسوشيتد برس. كذلك انتقد كوسبي، البالغ من العمر 69 عاماً، الآباء ذوي الأصول الأفريقية قائلاً إنهم لا يشاركون في تعليم أبنائهم بالصورة الكافية، كما أنهم لا ما يفعله أبناءهم. وأضاف كوسبي قائلاً: "لدينا آباء لا يقومون بالبحث في غرف نوم أبنائهم لرؤية ما إذا كان لديهم مسدسات." كما وجه كوسبي انتقاداته للمدرسين والمعلمين لعدم تقديم تفسيرات واضحة للتلاميذ الذين يتساءلون عن سبب كون مناهج، مثل منهاج اللغة الإنجليزية والجبر ضروريان. وقال الممثل، الذي وجهت له سابقاً تهما بالتحرش الجنسي "إذا كنت تدرس اللغة الإنجليزية ولا تستطيع أن تجيب عن سؤال هذا الطفل، فأنت في ورطة.. ونحن في ورطة أيضاً.. إذ لا يمكننا أن نجيب على أسئلة الأطفال لآن أحداً لم يوفر لهم أهدافاً." وفي وقت سابق، حث كوسبي الآباء والأمهات الأمريكيين على لعب دور فاعل في تربية أبنائهم وبناتهم. ووجه كوسبي في لقاء استضافته جامعة في المدينة بولاية أوهايو كلامه للأسر، قائلاً "إذا كنتم لا تقومون بذلك، عليكم الخجل من أنفسكم." وجات تصريحات الممثل المخضرم، الذي اشتهر بالسلسلة التلفزيونية الشهيرة "بيل كوسبي شو"، ضمن ندوة تتعلق بالتعليم والأبوة والأمومة والمسؤوليات الاجتماعية، وهي جزء من جولة في أرجاء البلاد، تسعى لنشر التوعية. وكان كوسبي قد شن هجوماً على الأمريكيين السود متهماً إياهم بإهدار نضال أسلافهم وتضحياتهم من أجل الحقوق المدنية من خلال انصرافهم إلى اللهو والكحول وإهمال التعليم وتحميل البيض مسؤولية بؤسهم، وذلك في المؤتمر السنوي لاتحاد تعليم المواطنين Rainbow/PUSH بدعوة من مؤسس الاتحاد، القس جيسي جاكسون. ولم يسلم حتى المسؤولين السود من هجوم كوسبي، الذي اتهمهم بمحاولة إخفاء "الغسيل الوسخ." وكان كوسبي تسبب بضجة كبيرة عندما قال في الذكرى الخمسين لتأسيس لجنة براون التعليمية في أمريكا والتي حصلت على قرار المحكمة الأمريكية العليا بإلغاء التمييز العنصري في التعليم. وقال في تلك المناسبة "كان السود يتلقون ضربات الحجارة على وجوههم للحصول على التعليم الدراسي، والآن لا نرى سوى حليقي الرأس يتسكعون في الشوارع، السود أصحاب الدخل المحدود لم يفوا بالتزاماتهم في هذه المعادلة." |