 | | إجراءات أمنية مشددة حول مقر لجنة الانتخابات |
صنعاء، اليمن (CNN) -- أعلنت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء فوز مرشح المؤتمر الشعبي العام الرئيس على عبدالله صالح بولاية رئاسية جديدة بفارق 2 مليون و976 الف و598 صوتا عن اقرب منافسيه مرشح احزاب اللقاء المشترك فيصل بن شملان. وجاء في بيان للجنة العليا للانتخابات ان الرئيس علي عبدالله صالح حصل على 4 ملايين و149 الف و673 صوتا بنسبة 77.17 % من اجمالي المقترعين ، فيما حصل مرشح أحزاب اللقاء المشترك على مليون و173 الف و25 صوتا بنسبة 21.82 % فيما حصل المرشحون فتحي العزب 24524 صوت، وياسين عبده سعيد 21642 صوت و احمد المجيدي 8324 صوت. وأوضحت اللجنة كما نقلت وكالة الأنباء اليمنية، أن عدد المشاركين في الانتخابات بلغ 6 ملايين و25 ألف و818 ناخب أي نسبة 65.15 %. وكان إعلان النتائج أولية في وقت سابق من اليوم السبت، للإنتخابات الرئاسية باليمن، أثار ردود أفعال متباينة بين قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وقادة كتلة اللقاء المشترك، الذي يمثل أحزاب المعارضة الرئيسية، إلا أن كلا الفريقين أجمعا على أن الانتخابات كانت جادة وحقيقية. ففيما اعتبر سلطان البركاني الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام، النتيجة التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات، بأنها جاءت في سياقها الصحيح، فقد شكك علي الصراري رئيس الدائرة الإعلامية باللقاء المشترك، في نتائج الانتخابات، بقوله إن اللجنة العليا تسرعت في إعلان النتائج الأولية. واستشهد العضو القيادي بالحزب الحاكم على صحة نتائج الانتخابات، بقوله إن لجان الفرز كانت مكونة من أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام، بالإضافة إلى أن هناك مراقبين ومندوبين للمرشحين ومراقبين محليين ودوليين. وقال البركاني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ نت": "لم تعلن أي نتيجة الا عبر عملية فرز صحيحة مائة في المائة، ومحاضر معترف بها، وبلاغات رسمية، وفقاً للآلية التى حددتها اللجنة العليا للانتخابات." كما استبعد البركاني أن يكون هناك تزوير، خاصة أن هناك فارق كبير بين مرشح المؤتمر الشعبي العام، وهو الرئيس الحالي علي عبد الله صالح، ومرشح اللقاء المشترك، فيصل بن شملان، وقال: "نحن غير قلقين من نتائج الانتخابات، وسنقبل ونسلم بها." من جانبه، رأى رئيس الدائرة الإعلامية لتكتل أحزاب المعارضة، أن "الانتخابات كان بالإمكان أن تسير بشكل أفضل، وأن تكون نتائجها محل قبول الجميع، إذا لم تتسرع اللجنة العليا للانتخابات في إعلان النتائج والنسب الأولية، دون أن ترجع إلي محاضر رسمية وموقعة من أعضاء اللجنة، مما يلقي بظلال الشك علي كل ما حدث خلال هذه العملية." وقال الصراري: "الموقف الأخير للجنة، من حيث التزامها بعدم إعلان النتيجة، إلا بعد وصول المحاضر موقعة من لجان الفرز، التى تضم جميع الأطراف، هو موقف جيد، وفعلاً لاينبغي أن تعلن أي نتائج إلا استناداً إلى نتائج رسمية موقعة من جميع الأطراف، وهذه النتائج ستكون مقنعة، ويتعامل معها الجميع بمسئولية." وأضاف قوله: "نحن الآن نتابع النتائج التى ترد من الميدان طبقاً للفرز الحاصل في المراكز، ونرى أن النتيجة لم تستقر حتى هذه اللحظة." وتابع قائلاً: "لايهمنا لصالح من تكون هذه النتائج، لصالحنا أو لصالح غيرنا، وما يمهنا أن يأخذ هذا الشعب حقه بالتصويت، وتحترم إرادته." إلى ذلك، اعتبر المراقب الدولي للانتخابات اليمنية، بول هاريس، المدير التنفيذي المقيم للمؤسسة الدولية للأنظمة الانتخابية، إعلان النتائح الأولية لانتخابات رئيس الجمهورية اليمنية، خطوة ممتازة وجيدة، وتضمن الشفافية. وقال هاريس: "إن ما تقوم به اللجنة العليا للانتخابات من إعلان النتائج الرئاسية أولاً بأول، هو الطريق الأفضل لضمان صحة النتيجة وشفافيتها." وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات، قد أكدت في تقريرها الأولي، أن عملية الفرز سارت وفقاً للقانون. وقالت اللجنة: "تم ادارة الانتخابات وتنظيمها عموماً بشكل كفء من قبل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، التى اتخذت العديد من الخطوات من أجل زيادة الشفافية وإشراك كافة الأطراف السياسية"، حسب ما جاء في تقرير البعثة الأوروبية. وأفاد مصدر في وزارة الإعلام اليمنية بأن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في اليمن ستعلن السبت، في حين يبدو أن الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 28 عاما، ضمن فوزه بولاية جديدة مدتها سبع سنوات. وشككت المعارضة اليمنية الجمعة، في حجم الفوز الذي قد يكون حققه صالح، عقب صدور نتائج أولية تحدثت عن حصوله على 80 في المائة من مجموع الأصوات، في حين حصل بن شملان، أبرز منافسيه، على 20 في المائة، أي ما يعادل نحو 800 ألف صوت. ووصف اللقاء المشترك هذه الأرقام بأنها مثيرة للضحك، وهدد بدعوة أنصاره للخروج إلى الشوارع للمطالبة بفرز جديد للتحقق من الرقم الحقيقي. وفي رسالة إلى اليمنيين بمناسبة حلول شهر رمضان الذي بدأ السبت، قال الرئيس صالح إنه "ليس هناك غالب ولا مغلوب في تلك الانتخابات، وإن أكبر المنتصرين هو الشعب اليمني." |