ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


المحكمة الأفغانية تنقذ كرزاي من إحراج قضية "المرتد"

1200 (GMT+04:00) - 25/04/06

وضعت قضية عبد الرحمن الحكومة الأفغانية في موقف بالغ الحرج
وضعت قضية عبد الرحمن الحكومة الأفغانية في موقف بالغ الحرج

كابول، أفغانستان  (CNN) -- أعلنت المحكمة الأفغانية، التي تنظر في قضية أفغاني ارتد عن الإسلام، رفضها النظر في القضية لعدم كفاية الأدلة، ومن المنتظر أن يتم إطلاق سراحه قريباً.

ويأتي هذا الأمر من جانب المحكمة ليشكل مخرجاً للرئيس الأفغاني، حميد كرزاي الذي تعرض لضغوط خارجية متزايدة مطالبة بإطلاق سراح أفغاني، يدعى عبدالرحمن، أرتد عن الإسلام، دون إثارة غضب رجال الدين المطالبين بإقامة الحد عليه.

وقالت مصادر مطلعة إن كرزاي التقى في وقت متأخر، السبت، بعدد من وزرائه لمناقشة قضية عبد الرحمن، الذي يواجه عقوبة الموت لاعتناقه المسيحية.

وصرحت مصادر أخرى، رفضت الكشف عن هويتها، بان "عبد الرحمن سيطلق سراحه قريباً."

وفي المقابل، حذر رجال الدين الرئيس الأفغاني من التدخل في القضية، التي قالوا إنها تقع خارج نطاق سلطاته، وهددوا بالتمرد.

وفي هذا السياق، قال رجل الدين وعضو المحكمة العليا الأفغانية، خوجه أحمد صديقي "القرآن واضح للغاية وكذلك سنة نبينا، هناك عقوبة واحدة وهي الموت، إذا ما أطلق كرزاي سراحه، سيلعب أعدائنا على ذلك وستندلع انتفاضة."

وتضع قضية عبد الرحمن الذي أرتد أثناء عمله مع المجموعة المسيحية الدولية في مخيمات اللاجئين الأفغان في باكستان قبل 16 عاماً مضت، بين مطرقة رجال الدين وسندان الدولة الغربية الداعمة لأفغانستان، التي تضغط من أجل إطلاق سراحه.

وطالب بابا الفاتيكان بندكت السادس في رسالة إلى الرئيس الأفغاني، السبت، بإسقاط العقوبة عن عبد الرحمن تحت مبدأ احترام حرية الأديان.

وتضغط الولايات المتحدة وبريطانيا وعدد من الدول الغربية، أهم حلفاء حكومة كرزاي، لإطلاق سراح عبد الرحمن، فيما يحاول الرئيس الأفغاني إيجاد مخرج دون إثارة حفيظة المتشددين الذين يملكون نفوذاً لا يستهان به في أفغانستان.

وعبر الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي يتعرض لضغوط الجماعات الدينية المسيحية، عن قلقه بشأن القضية هذا الأسبوع.

وسلطت قضية عبد الرحمن، الذي تقول السلطات الأفغانية إنه مختل عقلياً، الضوء على التناقضات بين أفغانستان وحلفائها الغربيين.

وفي المقابل قال رجل دين أفغاني بارز "لا يهمنا إذا ما توقف الغرب عن دعمنا، الله سيرعى أفغانستان."

وتعتزم المحكمة العليا في أفغانستان مواصلة محاكمة عبد الرحمن، وقال القاضي أنصار الله مولاي زاده "من مسؤولياتي وبموجب الدستور متابعة المحاكمة ."

ويقول خبراء قانونيون إن عبد الرحمن يحاكم استناداً على قوانين متضاربة، فالدستور الأفغاني مستمد من الشريعة التي تنص على "إقامة الحد على المرتد"، إلا أن هناك إضافة إلى الدستور تقول "يضمن البند 18 من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان حرية العبادة وتغيير الدين أو العقيدة"، وفق أحمد فهيم حكيم، نائب رئيس المفوضية الأفغانية لحقوق الإنسان.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com