بغداد، العراق (CNN) -- أغارت قوات أمريكية في وقت متأخر من مساء الأحد على أحد المباني التابعة لوزارة الداخلية العراقية واعتقلت 40 شرطياً بعد اكتشاف وجود 17 معتقلاً غير عراقي في المبنى، نقلاً عن مصادر في السلطة العراقية، وعلى صعيد آخر، يحقق الجيش العراقي في حادثة عدم قيام عناصر من الجيش بإكمال مهمة التحقيق في حادثة العثور على 30 جثة مقطوعة الرأس. وقال الملازم الأول ثائر محمود إن عناصر الشرطة الذين تم اعتقالهم أخضعوا للتحقيق، غير أنه لم يعرف السبب وراء ذلك. وأوضح محمود أن القوات الأمريكية ظلت داخل المبنى، فيما قامت بتوفير الحراسة للمعتقلين السبعة عشر. وتأتي هذه الغارة في أعقاب تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى بغداد، زلماي خليل زاد، والتي قال فيها إن ضحايا عنف المليشيات العراقية يفوق ضحايا الإرهاب. وأوضح خليل زاد أن "العراقيين الذي يقتلون يومياً جراء عنف المليشيات أكثر من ضحايا الإرهاب.. وأن المليشيات ستمثل تحدياً أمام الحكومة الجديدة." وطالب السفير الأمريكي قادة العراق "بالتغلب على هذا النزاع الذي يهدد بتمزيق العراق." وفي تطور آخر، قال الجيش العراقي إنه أرسل قوات من عناصره للتحقيق بشأن الجثث الثلاثين التي عثر عليها مقطوعة الرأس في إحدى القرى الواقعة شمال بغداد، غير أن القوات عادت أدراجها قبل وصولها إلى الموقع، خشية وقوعهم في كمين للمسلحين. ولم يقترب الجنود العراقيون من الموقع لتأكيد التقارير التي أفادت بوجود الجثث مقطوعة الرأس فيه، وفقاً لمسؤول في الجيش العراقي رفض الإفصاح عن اسمه لعدم التصريح له بالكشف عن أية معلومات. وكان قائد الفرقة الثانية في الجيش العراقي، اللواء سمان طالباني، قد أفاد بوجودها مواطنون في قرية "مولا عيد" قرب بلدة بهرز، والتي تعد من المعاقل القوية السابقة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، على بعد 64 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد. وأوضح طالباني أنه أرسل سرية من الجيش العراقي للانضمام إلى فريق تابع لمستشفى ديالى للتحقيق في حادثة الجثث. يذكر أن العنف الطائفي اجتاح العديد من المناطق في العراق في أعقاب حادثة تدمير القبة الذهبية في مرقدي الإمامين الهادي والعسكري بسامراء في الثاني والعشرين من فبراير/شباط الماضي. |