 | | مندوب طهران لدى الأمم المتحدة |
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN)-- في الوقت الذي حثّ فيه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذريّة محمد البرادعي، إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن ملفها النووي، أعلن سفير طهران لدى الأمم المتحدة جواد ظريف أن بلاده تريد الحوار مباشرة مع واشنطن حول حل يمكن "إحرازه بسهولة" إذا تخلت الإدارة الأمريكية عن "تكتيكها الاستفزازي." كلام المسؤول الإيراني يأتي بعد يوم من تصريح للبرادعي يناشد فيه الجمهورية الإسلامية مواصلة مفاوضاتها مع الترويكا الأوروبية "بريطانيا وفرنسا وألمانيا" التي ترغب بتقديم حوافز مقابل إنهاء إيران برنامج تخصيب اليورانيوم. وقال ظريف "إننا مستعدون للمشاركة في حوار جدي من أجل حل المسألة، ولم نقم باستثناءات بما في ذلك الولايات المتحدة." وكانت الجمهورية الإسلامية أنهت كل التعاون الطوعي مع الوكالة في فبراير/ شباط الماضي، بما فيها عمليات التفتيش المفاجئة لمنشآتها النووية. وتصر إيران على حقها المشروع بتملك تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية. والأربعاء اجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا في لندن، لمناقشة طرق إقناع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم. وقال ظريف إن على واشنطن الاعتراف بحق إيران بالتكنولوجيا النووية بموجب معاهدة الحد من الانتشار النووي، قبل البدء بأي محادثات جدية. لكنه في نفس الوقت قال إن على إيران أيضا الاعتراف بأنه لديها مسؤولية بعدم السعي للحصول على سلاح نووي، لأن في ذلك مصلحة إيران، حسب قول ظريف. وأضاف أن واشنطن كان يمكنها الذهاب إلى حد بعيد مع طهران فيما لو قامت "بمنع تكتيك الضغط والاستفزاز" والتحدث مباشرة مع إيران، بدلا من التفاوض عبر الوساطة الأوروبية والأمم المتحدة. وقال جواد ظريف "إذا كانوا (الأمريكيون) يتطلعون لحلول، لماذا لا يتفاوضون مع جهة من هذه المشكلة؟ هناك حل لهذا الوضع، والحل يمكن إحرازه بسهولة، بشرط البحث عنه." وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش رفض الخميس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في اشنطن، فكرة التقرب من إيران عبر حوافز. وقال بوش "هم من ابتعد عن طاولة المفاوضات." وأضاف أن إيران "بحاجة لحكومة عليها أن تعترف إلى جنب كونها دولة عظيمة، بالالتزامات الدولية." وفي شأن سلة الحوافز، قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أن سياسة "العصا والجزرة" ليست الطريقة المثلى لاستئناف المفاوضات. وقال إن المسألة "ليس ما إذا كانت إيران تحب الجزر، إن إيران تحب الاحترام، إنها تطالب بالاحترام. إذا كان هناك حل في إيران، فإن إيران يجب أن تكون جزءا من الحل..لا نتوقع من الآخرين أن يطبخون لنا شيئا ثم يقدمونه لنا ويقولون لنا: إما تأكلونه أو وإلا.. ليست هذه الطريقة التي يتعامل فيها الإيرانيون على المستوى الدولي." والأربعاء اجتمع مسؤولون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا في لندن، لمناقشة طرق إقناع إيران بوقف تخصيب اليورانيوم. وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية أن المحادثات كانت بناءة، وأن ممثلي الدول المعنية سيرفعون تقاريرهم إلى عواصمهم. |