 | | الرئيس العراقي جلال طالباني |
بغداد، العراق (CNN) -- اضطر الرئيس العراقي جلال طالباني إلى إلغاء زيارته التي كانت مقررة السبت إلى طهران للقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، كان من المتوقع أن ينضم إليهما الرئيس السوري بشار الأسد، نتيجة أعمال العنف المتفاقمة في البلاد، والتي تسببت في إغلاق مطار بغداد. وقال متحدث باسم طالباني إن الرئيس العراقي سيقوم بزيارة طهران في وقت لاحق، بعد إعادة فتح المطار، وإنهاء حالة حظر التجول التي دعت إليها الحكومة العراقية بعد مقتل المئات في أعمال عنف طائفية بين السنة والشيعة خلال اليومين الماضيين. وكان مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية العراقية قد أعلن في وقت سابق أن طالباني سيتوجه السبت إلى إيران لإجراء محادثات مع الرئيس الإيراني حول الأوضاع في العراق والمنطقة والعلاقات الثنائية. وسبق للرئيس العراقي أن تلقى دعوة من نظيره الإيراني في يوليو/ تموز الماضي لزيارة إيران. وأغلقت السلطات العراقية مطار بغداد الخميس، في أعقاب التفجيرات التي وقعت في مدينة الصدر وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص، فضلاً عن إصابة ما يزيد على 250 آخرين.() وفيما ترددت تقارير حول احتمال مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في المباحثات بين طالباني ونجاد بشأن العراق، إلا أن المصادر في مكتب الرئيس الإيراني رفضت التعليق على هذه التقارير. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي أعلنت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عودة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، في ختام زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى بغداد، والتي تعتبر أول زيارة لمسؤول سوري رفيع للعاصمة العراقية منذ سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وكانت العلاقات قد قطعت بين الجارتين العربيتين، عام 1982، في أعقاب مساندة دمشق لطهران خلال الحرب العراقية-الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي. إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية عراقية أن عدد الجثث التي عُثر عليها ملقاة في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية خلال هذا الأسبوع بلغ أكثر من 200 جثة. وذكرت المصدر الأمنية أن الآلاف من الجثث التي عُثر عليها خلال الأشهر القليلة الماضية، تعرضت للتعذيب قبيل تصفيتها بإطلاق النار عليها، كما أن فرق الموت المسؤولة عن الظاهرة تستخدم المثقاب الكهربائي في أجساد الضحايا التي عادة ما تكون مقطوعة الرأس.() وقالت مصادر بالشرطة العراقية السبت، إن مجموعة من المسلحين السنة على ما يبدو من أعضاء تنظيم القاعدة في العراق، قتلوا نحو 21 شخصاً من عائلتين في هجومين على منزلين للشيعة، في محافظة ديالا شمال بغداد. وكان مسؤول بالشرطة العراقية قد أكد في وقت سابق، أن مجموعة من المسلحين الشيعة قاموا باحتجاز ستة من العراقيين السنة، أثناء مغادرتهم لأماكن عملهم بعد ظهر الجمعة، وسكبوا عليهم كميات من الكيروسين، ثم أشعلوا النار فيهم وهم أحياء، قرب موقع للجيش العراقي. ونقلت أسوشيتد برس عن نقيب بالشرطة العراقية يدعى جميل حسين، قوله إن أفراد النقطة العسكرية لم يتدخلوا لوقف قتل قيام المسلحين الشيعة من قتل العراقيين السنة حرقاً. وأضاف قوله إن نحو 25 من العراقيين السنة قتلوا الجمعة، بينهم الستة الذين قتلوا حرقاً، كما أصيب نحو 14 آخرين، في سلسلة هجمات أخرى شنها مسلحون من ميليشيات جيش المهدي الشيعية، على عدة مناطق سنية في بغداد، تضمنت إحراق عدد من المساجد والمنازل.() |