المنامة، البحرين (CNN) -- تبدأ مملكة البحرين السبت انتخابات برلمانية وبلدية يتوقع أن تكون مميزة بمشاركة كافة الجمعيات السياسية في البلاد فيها، ترشيحاً وتصويتاً، عقب حملة انتخابية ساخنة ووسط تحذيرات السنة من أن فوز الشيعة يعني تحويل المملكة إلى عراق جديد، واتهام الشيعة حكومة المنامة محاولة التلاعب بالأصوات في أول انتخابات قد تحول غلبتهم الديموغرافية إلى قوى سياسية. ويتوجه 300 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مرشحيهم من بين 207 مرشحاً، بينهم 16 مرشحة. وكانت المعارضة الشيعية واليسارية قد قاطعت انتخابات 2002، أول انتخابات تشهدها البحرين منذ إعادة العمل بالدستور. وشهدت العاصمة المنامة الجمعة خروج نحو 1500 معارض، غالبيتهم من الشيعة، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي تتهمه جهات برسم مخطط سري للتلاعب بالنتائج، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وكشف تقرير سُرب مؤخراً عن مخطط سري حكومي للتلاعب في الانتخابات بوسائل عدة منها "التجنيس السياسي." ويزعم التقرير أن السلطات البحرينية نشطة في منح الجنسية لعشرات الآلاف من مواطنين من جنسيات مختلفة ولكن من طائفة محددة في الإسلام، لتغيير الديموغرافيا الدينية والتلاعب في نتائج الانتخابات التي تسمح للمتجنسين حديثا للمشاركة في العملية السياسية. وشهدت الانتخابات البحرينية السابقة مقاطعة أربع جمعيات، منها جمعية الوفاق، التي تعتبر إحدى أقوى الجمعيات في البحرين، خاصة في الوسط الشيعي، كما قاطعتها جمعيات العمل الوطني الديمقراطي، والتجمع القومي الديمقراطي، والعمل الإسلامي، بينما تخلو الدورة الحالية من أي مقاطعة سوى من مجموعة صغيرة منشقة عن حزب الوفاق. وبالأرقام، تظهر متغيرات أساسية، تطال عدد المرشحين، وتوزعهم الجغرافي، كما يظهر التغير في عملية ترشيح المرأة، سواء في الانتخابات البلدية أو النيابية. ويبلغ عدد المرشحين إلى الانتخابات النيابية 207 مرشحا، بينهم 16 سيدة، وبهذا، يكون عدد السيدات اللواتي ترشحن إلى الدورة الحالية قد تضاعف مقارنة بالدورة الماضية، بينما لم تشهد أعداد المرشحين من الرجال سوى زيادة طفيفة. كما تسجل هذه الانتخابات، فوز لطيفة القعود بالتزكية عن دائرة حوار، بالمحافظة الجنوبية، لتكون القعود بذلك أول خليجية تدخل المجلس النيابي لبلادها. وانحصر الفائزون بالتزكية لهذه الدورة بالقعود، بينما كان عدد الفائزين بالتزكية في الدورة الماضية ثلاثة، مما يعكس ازدياد حرارة المنافسة في الدورة الحالية. وعلى صعيد الانسحابات، فقد عدل ثلاثة عشر مرشحا عن ترشحهم، واختاروا عدم خوض المعركة الانتخابية، في مقابل انسحاب أكثر من أربعة عشر مرشحاً في دورة العام 2002. وعزا بعض المرشحين قرار انسحابهم، إلى رغبتهم بإفساح المجال أمام منافسين آخرين، بما يخدم المصلحة العامة. وسيتنافس المرشحون على أربعين مقعداً، موزعين على مختلف أنحاء المملكة، وذلك وفق نظام انتخابي من دورتين. الإنتخابات البلدية البحرينية من جهة أخرى، شهدت خريطة الترشيحات إلى الانتخابات البلدية، تغيرات جذرية، حيث انخفض عدد المرشحين بشكل لافت، مما يعكس ارتفاع حدة التجاذبات السياسية في هذه الدورة الانتخابية، والتي قد تكون على حساب البلديات التي يغلب عليها عادة الطابع الخدماتي. فقد أقفلت بورصة الترشيحات إلى الانتخابات البلدية على 171 مرشحاً، بينهم خمس سيدات فقط، ثلاث منهن في محافظة المحرق وحدها، بينما كانت دورة عام 2002، قد شهدت رقماً استثنائياً، بلغ 306 مرشحين، بينهم 31 سيدة. |