عمان، الأردن (CNN)-- أعطى كبار قادة حركة "فتح" رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الجمعة الضوء الأخضر لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وذلك في إطار جهود ترمي لتصفية الضغائن وإنهاء حالة الانفلات الأمني والعزلة الدولية المفروضة على الحكومة الفلسطينية منذ تولي حماس السلطة.
وجاء القرار في ختام اجتماعات اللجنة المركزية لفتح التي استمرت على مدى ثلاثة أيام في العاصمة الأردنية عمان، هي الأول منذ الهزيمة الساحقة التي ألحقتها "حماس" بالحركة في الانتخابات التشريعية في مطلع العام الحالي. ونقلت الأسوشيتد برس عن هاني الحسن، عضو اللجنة المركزية بفتح أن اللجنة فوضت عباس لبدء المشاورات مع جميع الفصائل الوطنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ونفى الحسن أن تكون الصعاب التي يواجهها الفلسطينيون في الوقت الراهن مردها الخلافات الفلسطينية-الفلسطينية القائمة بين "فتح" وحماس"، وألقى بتبعتها على "الإحتلال الإسرائيلي". وأضاف قائلاً "نريد حكومة وحدة وطنية وهي خطوة هامة لتحريك الجهود.. من المهم أن يدرك أخوتنا في حماس أننا نريد حكومة وحدة يقبلها المجتمع الدولي كذلك.. نريد حكومة ترفع الحظر الاقتصادي والسياسي المفروضان.. نريد أن يقف العالم إلى جانبنا." ومضى بالقول "الخلافات ليست بين حماس وفتح كما يحاول البعض تصويرها بل في كيفية انقاذ المشروع القومي الفلسطيني ومواجهة الأزمات الراهنة." وتعيد المشاورات الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية إلى الأذهان المشاورات غير المثمرة التي أجرتها "حماس" لتشكيل مثل هذه الحكومة عقب فوزها بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في انتخابات يناير/كانون ثاني الماضي. ومع الشروع في المشاورات لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، يبدي الكثيرون تشاؤماً إزاء إمكانية نجاحها. وبدوره انتقد مساعد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، نبيل شعث، "العدوان الإسرائيلي الذي فرض حظراً غير أخلاقياً أو مشروعاً على الشعب الفلسطيني" كما ألقى باللوم على الولايات المتحدة بجانب من تلك الحملة. ويأمل عباس أن يودي ائتلاف حكومي إلى تليين جانب حماس من موقفها المناوئ من إسرائيل وتمهيد الطريق أمام تجديد مفاوضات سلام على أسس أوسع. |