 | | سفينة فرنسية تنزل جنودها على الساحل اللبناني |
مدريد، أسبانيا (CNN) -- وافقت الحكومة الأسبانية الجمعة على إرسال نحو ألف جندي لتعزيز القوات الدولية "اليونيفيل" المقرر نشرها تحت قيادة الأمم المتحدة في جنوب لبنان، ولكن لا يعد هذا القرار سارياً دون موافقة البرلمان الإسباني، الذي من المقرر أن يعقد جلسة خاصة لمناقشته في السابع من سبتمبر/ أيلول الجاري. وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الأسباني ماريا تريزا فرنانديز دي لا فيغا الجمعة، نبأ الموافقة على إرسال هذه القوات، ضمن مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة مدريد، عقب اجتماع الحكومة الأسبانية، خصص لمناقشة هذا الموضوع. وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها أسبانيا عن حجم مشاركتها في قوات اليونيفيل. وقالت فرنانديز إن أسبانيا تسعى لتولي قيادة إحدى كتائب القوات الدولية متعددة الجنسيات المقرر نشرها في جنوب لبنان. ومن المتوقع أن تضم هذه القوة، التي ستتولى قيادتها أسبانيا، جنوداً من بلجيكا وبولندا وفنلندا والبرتغال. وكان ممثلون عسكريون لهذه الدول قد عقدوا اجتماعاً لهم في مدريد، الجمعة، مع مسؤولين عسكريين أسبان، لمناقشة تفاصيل تشكيل هذه القوات، والمهام التي ستكلف بها، حسبما أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأسبانية لـ CNN. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد أكد في وقت سابق، أنّ مسؤولين أوروبيين وعدوا بضمّ عدّة آلاف من الجنود إلى قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان. وقال عنان إنّ أوروبا "ستوفّر العمود الفقري للقوة"، موضحا أنّه طلب من فرنسا قيادة تلك القوة إلى حدّ نهاية فبراير/شباط، على أن تتولى خلافتها إيطاليا إثر ذلك. وأضاف أنّ مجموع الوعود الأوروبية "تمنحنا اليوم أكثر من نصف حجم القوة. بذلك، فإنّ أوروبا كانت في مستوى مسؤوليتها، حيث يمكننا الآن أن نأمل بثقة في بناء قوة تتمتع بمصداقية ويمكنها أن تساعد المجتمع الدولي على بلوغ أهدافه في المنطقة." وأوضح عنان أنّ هناك التزامات أخرى بنشر قوات من بنغلادش وماليزيا وإندونيسيا، غير أنّ لدى إسرائيل انشغالات بشأن نشر قوات من دول لا تعترف بالدولة اليهودية، وأضاف أنّ المناقشات جارية أيضا في هذا الصدد مع تركيا. ونشر قوات جديدة هو جزء مما تضمنه القرار 1701 الذي تبناه مجلس الأمن من أجل إعادة السلم جنوب لبنان بعد 34 يوما من المعارك بين إسرائيل وحزب الله. وسمح مجلس الأمن الدولي بزيادة ما يصل إلى 13000 جندي إلى الألفين الموجودين فعلاً حالياً في لبنان. وحتى الآن، وعدت إيطاليا بالمشاركة بثلاثة آلاف جندي، وفرنسا بنحو ألفين. وقال مسؤول أوروبي إنّ إسبانيا وعدت بالمشاركة بما بين 1000 و1200 جندي فيما ستشارك بلجيكا بـ 300 آخرين كما وعدت بولندا بالمشاركة ببضع مئات. إلى ذلك، رفضت إسرائيل الأربعاء، مطالب الأمين العام للأمم المتحدة برفع الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه على لبنان فوراً، وسحب قواتها من الجنوب اللبناني، مع بدء نشر 5 آلاف من القوات الدولية قرب الحدود. ورهن رئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت تحقيق المطلبين بتطبيق كامل لوقف إطلاق النار ضمن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في الرابع عشر من أغسطس/ آب الماضي. |