دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- ضربت موجة تراجع قاسية الأسهم في أسواق المال العربية الأربعاء، بعد تصريحات سياسية أطلقها قادة عرب الثلاثاء أكدوا فيها أن نذر حرب إقليمية بدأت تلوح في الأفق مع تصاعد وتيرة الأزمة العسكرية الإسرائيلية اللبنانية. وقال محللون إن كثيرا من المتعاملين المذعورين عمدوا إلى بيع أسهمهم في بورصات خليجية وعربية، بعد أن تناقلت وسائل الإعلام تصريحات للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، حذّر فيها من إمكانية اندلاع حرب في المنطقة إذا استمر الهجوم الإسرائيلي على لبنان. أبوبكر شاطر من "كابيتلز" للاستثمار، قال أن "الجميع شعر أن استثماراته في خطر، سواء كانت قليلة أم كثيرة، والبيوع التي شهدناها اليوم (الأربعاء) في الكويت والإمارات خير دليل على ذلك." وأضاف: "المتعاملون الآن يفكرون في قطاعات أخرى للاستثمار، مثل العقارات أو الخدمات أو غيرها، ذلك أن أسواق المال عموما حساسة إزاء أي احتمال لوقوع حرب أو نزاع مسلح." واستطاعت الأسهم السعودية أن تنجو في اللحظة الأخيرة من موجة التراجع عندما أغلقت في ختام المعاملات المسائية مرتفعة بنحو 0.2 في المائة، بعد جلسة من التذبذب الشديد والتداول المتواضع. واستقر مؤشر بورصة الرياض عند مستوى 10393 نقطة، بعدما ربح نحو 18 نقطة فقط، عقب قيمة تعاملات هزيلة لم تتجاوز 10.6 مليار ريال سعودي، تراجعت خلالها أسعار أسهم 36 شركة، بينما ارتفعت أسهم 38 شركة. أما مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية، فتراجع الأربعاء لليوم الثاني، خاسرا نحو 94 نقطة، ليستقر عند مستوى 9493 نقطة، وسط قيمة تداولات متواضعة، وصلت نحو 26 مليون دينار كويتي، تحققت عبر 2966 صفقة على نحو 64.3 مليون سهم. وقاد قطاع الخدمات التراجع الكويتي عندما هوى مؤشره بنحو 236 نقطة، وسط عزوف المستثمرين الذين سيطر عليهم التشاؤم جراء التوترات في المنطقة. وفي الإمارات العربية، قاد سهم "إعمار العقارية" تراجعا بأكثر من اثنين في المائة في بورصة دبي، فيما عزاه محللون إلى الركود الصيفي، ومخاوف تصاعد الأزمة اللبنانية. فقد هبط سهم "إعمار العقارية"، كبرى الشركات المسجلة في الإمارات، بنحو 3.10 في المائة ليغلق على 10.95 درهم إماراتي. وهوى مؤشر سوق دبي بنحو 2.12 في المائة إلى مستوى 405 نقطة، وهو أدنى ما وصل له في نحو عامين، بينما تراجع مؤشر بورصة أبوظبي بنحو 1.4 في المائة إلى 3444 نقطة، وسط مبيعات مكثفة في السوقين. أما الأسهم في مصر، فواصلت انتعاشها في بورصتي القاهرة والإسكندرية، وصعد مؤشر "كيس" الرئيسي للبورصة المصرية بنحو 2.7 في المائة، تبعه مؤشر "تيتانز 20"، الذي يقيس أداء أسهم الشركات المصرية، بنحو 2.6 في المائة. وتشهد الأسهم المصرية انتعاشا متتاليا منذ ثلاثة أيام بعد عرض قدمته شركة "أبراج كابيتال" الإماراتية لشراء نحو 96 مليون سهم من أسهم المجموعة المالية المصرية "هيرميز"، بسعر 30 جنيها مصريا للسهم، وبقيمة إجمالية تبلغ 2.875 مليار جنيه مصري. وارتفع مؤشر "هيرميز" القياسي بنحو 2.14، ليستقر عند مستوى 47276، بعدما ربح نحو 989 نقطة جديدة. وفي قطر، لم تحقق الأسهم في بورصة الدوحة تغيرا يذكر لليوم الثالث على التوالي، بينما سجلت الأسهم البحرينية تراجعا بنحو 0.20 في المائة، في حين شهدت الأسهم العُمانية انتعاشا قياسيا، بعد تراجع طويل، عندما قفز مؤشر بورصة مسقط بنحو 1.7 في المائة. إلى ذلك، تراجعت الأسهم الأردنية لليوم الثاني، وسجل مؤشر بورصة عمان هبوطا بنسبة 0.5 في المائة، كما تراجعت الأسهم الفلسطينية لأكثر من 2.5 في المائة. وفي المغرب، عاودت الأسهم تراجعها، وسجل مؤشر "ماسي" الرئيسي لبورصة الدار البيضاء هبوطا بنحو 1.2 في المائة، في حين تراجع مؤشر "ماديكس"، الذي يقيس أداء الشركات النشيطة، بنحو 1.3 في المائة. |