ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تحليل: منهج بن لادن رسخ جذوره عميقاً

0017 (GMT+04:00) - 25/08/06

بن لادن رسخ منهجه بين مريديه وأتباعه
بن لادن رسخ منهجه بين مريديه وأتباعه

لندن، إنجلترا (CNN) -- تقترب ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الإرهابية، ومع ذلك فإن زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، المطلوب الأول للولايات المتحدة، يظل أخطر الهاربين، فيما مازالت كلماته وتصرفاته تلهم "الجهاديين" في مختلف أنحاء العالم.

تقول الصحفية كريستيان أمنبور، في تحليلها، إن من الصعب فهم كيف أن بن لادن مازال مهماً للغاية حتى الآن، رغم أن إدارة الرئيس الامريكي، جورج بوش، ودول العالم كانت مصممة منذ هجمات سبتمبر/أيلول على التخلص منه أو القبض عليه.

فقد أعلن بوش بعد هجمات نيويورك قائلاً "أريد العدالة.. وهناك ملصق إعلاني في الغرب.. مازلت أذكره يقول 'مطلوب حياً أو ميتاً'"، في إشارة إلى الملصقات التي راجت خلال مرحلة رعاة البقر في الغرب الأمريكي، أما المطلوب فهو بن لادن.

وبعد الهجمات، شنت الولايات المتحدة حرباً على أفغانستان وأسقطت نظام طالبان، غير أن بن لادن تمكن من التواري عن الأنظار، ولعل السبب في ذلك أن الولايات المتحدة لم يكن لديها قوات على الأرض، ولم يكن لديها ما يكفي من الجنود في أفغانستان للقبض عليه وسد منافذ الهرب أمامه في ديسمبر/كانون الأول عام 2001.

وقال قائد الوحدة السرية في الاستخبارات الأمريكية المكلفة مطاردة بن لادن في ذلك الوقت في تصريح لشبكة CNN "في الأيام الأولى من ديسمبر/كانون الأول، كنت سأوصي واشنطن بإرسال قوات برية.. كنت أبحث عن ما بين 600 إلى 800 جندي من الجوالة المدربين تدريباً عالياً، لكنهم يأتوا."

ويعتقد أن بن لادن يختبئ حالياً في المناطق الجبلية الوعرة على الحدود بين باكستان وأفغانستان، لكن "حملته الإرهابية العالمية" مازالت متواصلة.

ومن المغرب إلى مدريد، ومن بالي إلى لندن، ضربت الهجمات الانتحارية والقنابل الموقوتة أهدافاً غير عسكرية، وتسببت بقتل عشرات المدنيين الأبرياء، كما يبدو أن عراق ما بعد الحرب وفرت تربة خصبة لأنصار بن لادن.

وتحمل المؤامرة الأخيرة التي تم الكشف عنها في بريطانيا، حول تفجير طائرات مدنية فوق مياه المحيط الأطلسي، بصمات القاعدة.. ولمن يتتبع الأحداث يجد أن المؤامرة شبيهة بتلك التي تعود إلى تسعينيات القرن العشرين.. والنتيجة هي أن القاعدة ستستمر في حياكة المؤامرات المميتة.

ولذلك يبقى التنظيم والرجل الذي ألهمه مهمين بصورة قاتلة، فالعديد سيدعي أن بن لادن، المختفي عن الأنظار، ليس شخصية قيادية، وأن قوته وهالته اختفت بسرعة، ومع ذلك فإن هذا ليس ما يقوله أتباعه ومريدوه، فهم يعتقدون أنه يقود حرباً بين الإسلام والغرب.

ويقول مايكل شوار، الذي ترأس في وقت سابق الوحدة المكلفة مكاردة بن لادن، إن زعيم تنظيم القاعدة منح الإذن من قبل رجل دين شاب في السعودية يخول تنظيم القاعدة "استخدام الأسلحة النووية ضد الولايات المتحدة.. وقتل 10 ملايين شخص."

لقد تم تعقب فتاواه والمقابلات الصحفية التي أجريت معه، وأشرطة الفيديو وتصريحاته، وما يثير الدهشة أنها "رسمت الصورة الكاملة: خطراً واضحاً وحاضراً بحيث أن العديد منا أضاعه في ذلك الوقت."

واليوم، يختبئ بن لادن، لكن ذلك لم يمنعه من إصدار أشرطة مرئية وصوتية بعد "العمليات الانتحارية والهجمات الإرهابية"، فيما يبدو أن طريقته تحولت إلى أيديولوجيا سياسية عنيفة لمؤيديه.

ويبدو أن "البن لادنية" رسخت جذورها عميقاً بين من يعتقدون أنهم في حرب مع الغرب.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com