 | | قوات من الجيش اللبناني تنتشر بالجنوب |
الأمم المتحدة (CNN) -- قال الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الجمعة إنه "متفائل للغاية" بالدعم الذي تلقاه من القادة في منطقة الشرق الأوسط لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله. وبعد أن اختتم لتوه جولة طويلة بالشرق الأوسط قادته إلى 12 عاصمة بالمنطقة، أوضح عنان للصحفيين في نيويورك "أن هذا الدعم ليس فقط مجرد فرصة لإيقاف العداءات، بل للبناء عليه أيضا من أجل التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع بين لبنان وإسرائيل، وهو ما يمكن أن يتعمق ويتوسع ليشمل مسارات أخرى لعملية السلام." وقال المسؤول الأممي البارز إن الأمم المتحدة ستسرع من وتيرة عملية انتشار القوات الدولية في جنوب لبنان "حتى تكون لدينا قوة معقولة على الأرض بأسرع وقت ممكن" وهو ما سيؤدي إلى انسحاب إسرائيل من المنطقة. وأكدت الحكومة الإسرائيلية الجمعة، أنها ستنهي الحصار البحري الذي تفرضه على لبنان، بمجرد أن تتسلم القوات البحرية الإيطالية، التي وصلت بالفعل إلى لبنان في وقت سابق، مهام مراقبة السواحل اللبنانية. وأبلغ مسؤول إسرائيلي رفيع CNN بأن هذه العملية قد تأخذ عدة ساعات، قبل أن تنهي البحرية الإسرائيلية حصارها على لبنان. وكانت إسرائيل قد بدأت الخميس في رفع الحصار الجوي عن لبنان، وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يستعدون لرفع الحصار البحري في غضون 48 ساعة. هذا وبحلول منتصف سبتمبر، سيصل حجم القوات الدولية في جنوب لبنان إلى خمسة آلاف جندي، يعززون عمل قوات الحكومة اللبنانية التي يقدر قوامها بـ 16 ألف جندي، نقلا عن عنان. وشدد عنان على أن تلك القوات ستكون كافية "للسيطرة على الحدود." هذا ومن المقرر أن يرسل الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثا خاصا للمنطقة للعمل على بدء التفاوض من أجل إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين اللذين اختطفهما حزب الله في 12 يوليو/تموز، وهو ما أشعل شرارة الحرب التي استمرت 34 يوما، وانتهت في 14 أغسطس/آب. وفي تصريحاته للصحفيين الجمعة، قال عنان إنه تلقى تعهدا من الرئيس السوري بشار الأسد بنشر كتيبة حرس إضافية لتأمين الحدود السورية - اللبنانية. وفي هذا السياق، طلب عنان من الحكومة الألمانية تزويد الكتيبة السورية بالمعدات اللازمة وتدريبها، وهو ذات الدور الذي تقوم به الحكومة الألمانية مع الجانب اللبناني في الوقت الحالي. واعتبر عنان أن حزمة الإجراءات الأخيرة هي "محاولة لإحكام السيطرة على الحدود بين سوريا ولبنان." ويدعو اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخرا إلى سيطرة أكبر على الحدود لمنع تزويد مقاتلي حزب الله داخل لبنان بالأسلحة. ومن جانبها، ترفض سوريا قيام قوت تابعة للأمم المتحدة بهذا الدور، وتعتبره تهديدا لسيادتها. |