 | | من المظاهرات المنددة بما اعتبر كلاماً مسيئاً للبابا عن الاسلام |
روما، إيطاليا (CNN) -- استقبل البابا بينديكيت السادس عشر في مقر إقامته الصيفي الاثنين، نحو 40 شخصية إسلامية، بينهم سفراء 22 دولة عربية وإسلامية، حيث تلا أمامهم بيان توضيحي يتعلق بتصريحاته الأخيرة، وما رافقها من موجة غضب في العالمين العربي والإسلامي. وألقى بابا الفاتيكان على مسامع الحضور، وبينهم سفراء إيران والعراق ومصر، كلمة مكتوبة أكد فيها احترامه الكامل للإسلام، مستعيداً مقررات المجمع الفاتيكاني الذي دعا إلى الحوار مع المسلمين "الذين يؤمنون بالرب الواحد الكلي القدرة." وقد أكد البابا في كلمته رغبته باستمرار الحوار مع المسلمين، مشدداً على "النظرة المشتركة التي يتقاسمها معهم إلى القيم الأخلاقية، والتي وهي في الأصل مستلهمة من تعاليم النبي إبراهيم، الذي تكن له الديانتان احتراماً كبيراً"، على حد قوله. البابا، الذي ذكر بمواقفه السابقة التي لطالما شدد فيها على ضرورة الحوار مع المسلمين من أجل مستقبل البشرية، طالب من جهة أخرى بتعميم قيم التسامح بين الأديان، ورفض العنف الذي "يتم باسم الله." ودعا البابا في كلمته إلى تجاوز التطرف المتنامي عبر الحوار المشترك، مشيراً في الوقت نفسه إلى الحق بالإشارة إلى مواضع الاختلاف بين الأديان. كما اعتبر البابا الكلام المنقول عنه، والذي اعتبر مسيئاً للإسلام "مقتطعاً من سياقه"، وطالب بفهم أفضل للعالم عبر تعزيز جسور الثقة، المقامة على أساس أن الإنسان هو محور الاهتمام، وأنه يحق لكل البشر العيش بكرامة وحرية. وختم البابا حديثة أمام الحضور، بالقول: "إن الله الرحيم يدعونا إلى فهم متبادل أعمق بيننا، راجياً أن يكون شهر رمضان مناسبة لتذكر ضرورة التسامح الذي يدعونا الله إليه." وكان اللقاء قد بدأ بكلمة للكاردينال بول بوبا، رحب فيها بالحضور، ودعا إلى التكاتف والتعاون الإسلامي المسيحي لحل المشاكل العالقة، مؤكداً أن ضرورة استمرار الحوار الإسلامي المسيحي هو الدافع لهذا اللقاء. الكاردينال بوبا أشار إلى ضرورة الاحترام المتبادل للاختلاف في وجهات النظر، مع التذكير بدعوة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، إلى الحوار بين الأديان كسبيل لخلاص الإنسان. |