 | | مفاوضات التجارة في مأزق |
جنيف، سويسرا (CNN) -- في أعقاب الفشل الذي منيت به محادثات تحرير التجارة العالمية بين القوى التجارية الرئيسية في العالم في جنيف، على مدار اليومين الماضيين، طالبت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، باسكال لامي رئيس المنظمة، بالتوسط للتوصل إلى اتفاق فيما بينها. وكانت المفاوضات التجارية قد انتهت السبت، دون التوصل إلى حل للخلافات حول إجراء مزيد من التخفيضات للرسوم الجمركية على السلع التجارية، حسبما ذكرت الأسوشيتد برس. ورغم إخفاق المتفاوضين في تجاوز المأزق الذي تمر به مفاوضات تحرير التجارة، بعد سلسلة سابقة من الإخفاقات والفشل، إلا إنهم تمسكوا ببصيص من الأمل في أمكانية التوصل إلى اتفاق، آملين أن تسفر وساطة لامي عن حل وسط. وشاركهم في الأمل رئيس المنظمة العالمية باسكال لامي، الذي قال إن جولة المفاوضات الحالية المعروفة بجولة "الدوحة"، والتي انطلقت منذ 5 سنوات مضت بهدف دعم النمو العالمي وانتشال الملايين من سكان الأرض من الفقر، تعاني من أزمة، لكنه أكد على إمكانية التوصل إلى حل. وقال لامي للصحفيين: "لم يتحقق تقدم لذا نحن في أزمة"، وأضاف: "لكن الإحساس هو إنه يمكن تنفيذه"، حسبما ذكرت الأسوشيتد برس. ورغم التحذيرات التي أطلقها لامي من أن مستقبل جولة الدوحة، بل والمنظمة ذاتها، في خطر ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، فقد فشلت القوى التجارية الرئيسية في العالم، بعد يومين من المحادثات، في الاتفاق على الشوط الذي ينبغي أن تقطعه الدول الغنية لإزالة الدعم الحكومي وتخفيض الرسوم الجمركية، وأيضاً على فتح الدول النامية لأسواقها أمام السلع الصناعية. وقرر وزراء الدول الأعضاء الاجتماع ثانية في وقت لاحق من شهر يوليو/ تموز الجاري لاستكمال المباحثات. وقد تعثرت الجولة الحالية من مفاوضات تحرير التجارة العالمية المعروفة بجولة "الدوحة" بسبب انقسامات عميقة بين الدول الغنية أنفسها من ناحية، وبين تلك الدول والدول النامية من ناحية أخرى، ووسط تبادل للاتهامات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وتعتبر السلع الزراعية من القضايا الخلافية الكبيرة في محادثات تحرير التجارة العالمية حيث فشل المتفاوضون في التوصل إلى تسوية يتم بمقتضاها تخفيض الحواجز التجارية للسلع الزراعية في أوروبا والولايات المتحدة والبلدان الغنية الأخرى. |