ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


الانتخابات الإسرائيلية.. وعملية السلام

1501 (GMT+04:00) - 26/04/06

البرلمان الإسرائيلي
البرلمان الإسرائيلي

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- يجمع العديد من المراقبين والمحللين السياسيين، على أن عملية السلام في الشرق الأوسط، سوف تتأثر كثيرا، بالنتائج التي ستسفر عنها الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في ضوء المتغيرات، التي ستطرأ على السياسات الإسرائيلية في المنطقة، وفقا لتوجهات الحكومة التي ستأتي بها الانتخابات.

وحول توقعاته لما قد يطول عملية السلام من هذه الانتخابات، يقول إيلي نيسان، المراسل البرلماني والسياسي في التلفزيون الإسرائيلي، في مقابلة مع CNN، إن هذه الانتخابات هي بمثابة استفتاء شعبي، سيتم بموجب النتائج التي ستسفر عنه، رسم السياسة الإسرائيلية لعدة سنوات مقبلة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان أيهود أولمرت، المرشح الأقوى للفوز بهذه الانتخابات، سيمضي قدما في تنفيذ خطة الانفصال عن الضفة، يؤكد نيسان أن أولمرت، بشكل خاص في الآونة الأخيرة، من خلال المقابلات التي أجراها مع وسائل الإعلام المختلفة، وضع الخطوط العريضة لحزب "كاديما".

وحسبما يؤكد مراسل التليفزيون الإسرائيلي، فإن أولمرت يقول إنه "يحاول إجراء مفاوضات مع الجانب الفلسطيني في حال وجود شريك لإتمام المفاوضات"، كما يؤكد أنه سيقوم باتخاذ إجراءات أحادية الجانب، بغض النظر عما تراه السلطة الفلسطينية، من منطلق الأخذ بعين الاعتبار، المصالح الإسرائيلية فقط.

ويضيف نيسان "هذه الانتخابات بمثابة تنفيذ لما وعد به أولمرت حول السياسة التي سيتخذها في المستقبل".

وفي إجابته عما إذا كانت الانتخابات تمثل استفتاء شعبيا على حدود إسرائيل، يقول المراسل الإسرائيلي "هذه هي النقاط التي طرحها أولمرت".. ويضيف "إنني أستذكر الآن ما أعلنه شارون، قبل الانتخابات السابقة، عندما قال إنه سيقوم بإجراءات وصفها بالمؤلمة، وكان يقصد في حينها الانسحاب الأحادي من غزة".

ويقول "لقد طرح شارون نفس هذه القضايا، في الانتخابات السابقة، إلا أن قادة الأحزاب الأخرى عارضوا هذه السياسة، ولكنها اليوم، هي مطروحة على بساط البحث، أمام الشعب الإسرائيلي، في الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء القادم".

وردا على سؤال عما إذا كان يرى أن هناك توجهات لدى الإسرائيليين، للانفصال عن الفلسطينيين، يقول عبد الملك دهامشة، رئيس القائمة العربية الموحدة، لـ CNN، إن الإسرائيليين بشكل عام، والعرب بشكل خاص، يؤيدون الانسحاب من أي شبر من الأرض الفلسطينية.

ولكن دهامشة يؤكد أن هناك غالبية عظمى بين الجمهور الإسرائيلي، تراهن على الأمن، وبالتالي، تراهن دائما على الأقوى، وتبحث عمن يستطيع، من وجهة نظرهم، أن يقف أمام المقاومة الفلسطينية والانتفاضة.

ويقول دهامشة "على الرغم من غياب شارون عن الساحة السياسية بسبب مرضه، إلا أن كثير من الإسرائيليين يؤيدون حزب كاديما بزعامة أولمرت، بسبب برنامجه للانسحاب من بعض مناطق الضفة".

 ويضيف "الجمهور يريد أي طريقة للانسحاب، ليس فقط من الأراضي الفلسطينية، وإنما للانسحاب من أي سفك دماء إضافي، وما إلى ذلك، ولذلك سيعطي كثيرون أصواتهم لأولمرت في الانتخابات".

وعما إذا كانت الانتخابات المقبلة، تمثل استفتاء شعبيا على حدود إسرائيل، يجيب دهامشة "هي استفتاء للشعب على الخطة السياسية التي بدأها شارون بالانسحاب، والتي يسعى أولمرت لاستكمالها، في إطار سعيه لرسم حدود دولة إسرائيل في المستقبل".

ويشير إلى أن كل رؤساء الحكومات الإسرائيلية السابقين، كانوا يراهنون على  أنهم سيحافظون على الاحتلال وعلى الاستيطان، حتى رابين، ولم يقولوا إنه وارد في حساباتهم الانسحاب من الأراضي الفلسطينية أو أن ينفصلوا عنها، وهذا ما يتم الآن بالفعل.

صائب عريقات
صائب عريقات

ويقول الدكتور عزيز دويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، من حركة حماس، "نحن ننظر إلى الانتخابات الإسرائيلية العامة بأنها بداية عهد جديد"، ويضيف  في مقابلة مع CNN "الإجراءات الإسرائيلية الآن هي دعاية انتخابية من بعض الأحزاب وبالأخص حزب كاديما الذي ينافس حزب الليكود، وبالتالي ما تقوم به إسرائيل ربما سيتغير في نهجه بعد الانتخابات".

ويقول دويك إن هناك آراء كثيرة ظهرت مؤخرا على الساحة، بعضها يرى أن التصعيد سيستمر، وكثيرا منها يرى عكس ذلك، ويضيف قوله "إسرائيل في عملية عدوان دائم على الشعب الفلسطيني وحقوقه الإنسانية الأساسية، ناهيك عن حقه في أرضه ومقدساته".

ويؤكد دويك أن أولمرت، حال انتخابه، سيفرض حلا من جانب واحد، مشيراً إلى أنه يسعى إلى جعل جدار الفصل حداً سياسياً دائماً بين إسرائيل والفلسطينيين.

من جانبه يعرب الدكتور صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، عن اعتقاده بعدم وجود عملية سلام يمكن الحديث عنها.

ويقول، في تصريح لـ CNN "يبدو أن الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2001 إلى الآن اختارت طريق الإملاءات وليس المفاوضات"، مشيرا إلى أن الإسرائيليين يتخذون من حركة "حماس"، التي فازت بأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني، ذريعة للاستمرار في نهج الإجراءات أحادية الجانب والإملاءات على الشعب الفلسطيني.

وعن رؤيته لتصريحات أولمرت بالانسحاب من الضفة خلال حملته الانتخابية، يقول عريقات "أولمرت يسعى إلى مواصلة السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى فرض الحقائق على الأرض، بعيدا عن طريق المفاوضات".

ويضيف "هم يريدون ضم القدس، وضم الأغوار، وضم أحواض المياه، وضم الكتل الاستيطانية، واستكمال بناء الجدار، والابتعاد عن السلام والمفاوضات النهائية، وفرض الدولة المؤقتة على 50 في المائة على الضفة الغربية وقطاع غزة".


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com