 | | أيمن الظواهري في تسجيل مصور سابق |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أكد الرجل الثاني في تنظم القاعدة، أيمن الظواهري الخميس، أن التنظيم لن يسكت عما يحدث في غزة ولبنان، لافتا إلى أن الأحداث الأخيرة تؤكد خطورة الجبهتين في العراق وأفغانستان. وقال الظواهري: "القذائف والصواريخ التي تمزق أجساد المسلمين في غزة ولبنان ليست إسرائيلية خالصة، ولكنها تأتي وتمول من كل دول التحالف الصليبي. لذا يجب على كل من شارك في الجريمة أن يدفع الثمن." وأضاف الرجل الثاني في القاعدة، "ونحن لا يمكن أن نراقب تلك القذائف وهي تصب حممها على إخواننا في غزة ولبنان، ونحن ساكنون خانعون." كلام الظواهري جاء في شريط فيديو مصوّر بثته محطة "الجزيرة" القطرية، دون أي ذكر لتاريخ تسلمها إياه. ودعا الظواهري المسلمين إلى الجهاد و"طلب والشهادة"، كما دعاهم إلى "دعم المسلمين في أفغانستان والعراق." ووجه الظواهري، في البيان الذي حمل إسم "الحرب الصهيونية الصليبية على لبنان والفلسطينيين"، نداء إلى المسلمين قائلا: "إني لا ابغي استثارة عواطفكم بخطبة حماسية، ولا بكلمة عاطفية، لكنني أسألكم... بفريضة الجهاد المتعينة عليكم أن تهبوا تطلبون الشهادة، لتنكوا في الصليبيين والصهيونيين." كما انتقد الظواهري الحكومات العربية ووصفها بأنها "عاجزة ومتواطئة" بسبب رد فعلها الضعيف على الهجمات الإسرائيلية. ووجه القيادي الرفيع في تنظيم القاعدة دعوة إلى "المستضعفين في الأرض"، قائلاً لهم: "قفوا مع المسلمين في مواجهة الظلم والطغيان حتى ترد الحقوق إلى أصحابها." وكان هذا أول رد فعل من تنظيم القاعدة، الذي يغلب عليه السنة، منذ بدء القصف الإسرائيلي على لبنان، إذ وصف زعيمه أسامة بن لادن، والظواهري في بيانات سابقة لهما الشيعة بأنهم "كفار". وقال الظواهري في كلمة الخميس، "عشرة آلاف أسير في سجون إسرائيل لم يهتز لهم احد أما ثلاثة جنود إسرائيليين فقامت الدنيا لهم ولم تقعد." وتابع الظواهري "إن الحرب مع إسرائيل ليست متوقفة على معاهدة ولا وقف إطلاق نار...ولا عصبية قبلية ولا حدود متنازع عليها ولكنها جهاد في سبيل الله حتى يكون الدين لله.. جهاد يسعى لتحرير فلسطين.. كل فلسطين.. وتحرير كل ارض كانت دار إسلام من الأندلس حتى العراق وكل الدنيا ميدان مفتوح لنا. فكما يهاجموننا في كل مكان سنهاجمهم في كل مكان وكما تكالبت جموعهم على حربنا تجتمع امتنا على حربهم."
وفي تعليقه على الشريط، علق الرئيس الأمريكي جورج بوش بالقول "إنه لا يدهشني." وأضاف بوش في تصريحات للصحفيين عقب لقائه مع الرئيس الروماني تايان باسيسكو: "هناك رجل في منطقة نائية من العالم يدلي ببيانات تشجع الناس بالأساس على استخدام أساليب إرهابية لقتل أبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية." وكان المتحدث بإسم البيت الأبيض، طوني سنو قد قال في وقت سابق عندما سئل عن الشريط، إنه لا يوجد تأكيد رسمي حتى الآن بخصوصه، غير أنه أضاف "يبدو بكل تأكيد أنه يشبهه." وأضاف "لقد تراجعت بشكل ملموس القدرات العسكرية لتنظيم القاعدة، والجميع يعلم ذلك، ولذلك يصدر أيمن الظواهري شرائط حاليا." ومضى يقول "أحد الأسلحة هو استخدام شبكة الانترنت واستغلال وسائل الإعلام... لإثارة الكراهية والتحريض على العنف." ويلاحظ أن الظواهري لم يأت في كلمته على ذكر حزب الله، ولم يشر إلى الصواريخ التي أطلقها الحزب على إسرائيل، ولا إلى المقاومة التي يبديها ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. ويأتي هذا الإغفال لمقاومة حزب الله الشيعي، متفقا مع الموقف الفكري لتنظيم القاعدة من الشيعة، الذين ينظر إليهم نظرة عدائية، بل إن أحد أفرع التنظيم، مثل قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، كثيراً ما يصف الشيعة في العراق في بياناته بـ "الروافض الكفرة"، وتوعدهم مراراً بـ "القتل والذبح". كما اتضح في الشريط الجديد أن تسجيل خطاب الظواهري تم في مكان أشبه بالأستوديو المجهز، وخلفه ثلاث صور، أحداها تظهر انهيار برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك خلال هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة. اما الصورة الثانية، فكانت لأبي حفص المصري، أحد قيادات القاعدة البارزين الذي قضى بواسطة قصف صاروخي أمريكي لمخبئه في أفغانستان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001. وبالنسبة للصورة الثالثة فهي لمحمد عطا، وهو ملتح، قائد إحدى الطائرتين اللتين ضربتا برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك في 11 أيلول/سبتمبر 2001، بينما مشهد احتراق البرجين كان الصورة الثالثة التي شكلت خلفية الشريط. كما تمييز التسجيل للظواهري بنقاء الصورة، مما يدل على أن وضع الرجل الثاني في القاعدة أفضل من زعيمه أسامة بن لادن الذي يبث رسائله عبر أشرطة صوتية فقط، ويغلب عليها عدم صفاء الصوت. وكان آخر ظهور للظواهري في أواخر يونيو/ حزيران الماضي حين نعى الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق، أبو مصعب الزرقاوي، ووصفه بأمير شهداء الأمة الإسلامية الذي قتل تحت القصف، ولم يكن مختبئاً تحت السراديب المحصنة، على حد قوله، وتعهد بالثأر له مذكراً الرئيس الأمريكي جورج بوش بتهديدات زعيم القاعدة أسامة بن لادن. |