 | | لم توجه الإدارة الأمريكية الاتهام سوى لعشرة متهمين فقط من المئات |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- بدأت القيادة الجنوبية بالجيش الأمريكي تحقيقاً الجمعة بشأن "مزاعم موثوقة" بتعرض معتقلي سجن غوانتانامو لانتهاكات، على أيدي حراس المنشأة العسكرية. ودعا مكتب المفتش العام العسكري في البنتاغون القيادة الجنوبية إلى إجراء التحقيق إثر تلقي شكوى من العقيد كولبي فوكي، الذي يمثل أحد سجناء المعتقل العسكري في خليج كوبا، عبر "الخط الساخن" الأسبوع الماضي. وأرفق فوكي بشكواه بإفادة تحت القسم من السيرجنت هيزر كيرفني التي قالت إن الحراس، وفي بار المعتقل، يتفاخرون بين بعضهم البعض بضرب المعتقلين." وقالت الجندية إن الانتهاك ممارسة شائعة، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأوضحت كيرفني خلال محادثة هاتفية "البعض منهم يتحدث عن كيفية مضايقة المعتقلين لهم وكيف يردون بضربهم أو لكمهم في الوجوه.. لاحظت أن هناك إجماعاً على الممارسة وأنهم ينفذون ذلك كجماعة وكحق في غوانتانامو.. يعتقدون إنه بهذه الكيفية يجب أن تتم معاملة المعتقلين." وقالت كيرفني إنها أمضت زهاء الساعة مع الحراس في النادي العسكري خلال زيارتها للمعتقل الشهر الماضي مشيرة إلى أن الحراس توقفوا عن مناقشة ضرب المعتقلين فور علمهم بطبيعة عملها في الفريق القانوني للدفاع عن المعتقلين. وأشارت في الشكوى التي تقدمت بها قائلة "فهمت من خلاصة محادثات الجميع أن الضرب ممارسة شائعة هناك.. الجميع يضحك عند الاستماع إلى قصص الآخرين في كيفية ضرب المعتقلين." وبررت تقدمها بالشكوى قائلة "أعتقد أنه لا يحق لنا السماح بمعاملة هؤلاء السجناء بصورة مسيئة.. أعتقد يجب علينا التمسك بمعايير عالية." وذكر مصدر عسكري أن مكتب المفتش العام العسكري يتلقى عبر "الخط الساخن" سنوياً 14 ألف شكوى بانتهاكات تم على إثرها فتح 3 ألف قضية حتى اللحظة. وتتحفظ الإدارة الأمريكية بـ454 سجيناً في المعتقل العسكري في الوقت الراهن وفق الناطق الرسمي باسم هيئة الصليب الأحمر الدولية التي أكملت مؤخراً جولة تفقدية للمعتقل دامت أسبوعين. والتقت المنظمة الدولية خلال الزيارة بخالد شيخ محمد العقل المدبر المزعوم لهجمات 11/9 عام 2001 على الولايات المتحدة و13 من كبار معتقلي تنظيم القاعدة الذين نقلتهم الولايات المتحدة مؤخراً من سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA إلى هناك. ويشار إلى أنها المرة الأولى التي يلتقي فيها المعتقلون الأربعة عشرة بجهات خارجية، سوى معتقليهم، منذ القبض عليهم ونقلهم إلى سجون سرية تابعة للجهاز التجسسي خارج الولايات المتحدة. وبدأ معتقل غوانتانامو العسكري في تلقي أولى دفعات سجناء، غالبيتهم اعتقلوا في أفغانستان وباكستان، في يناير/كانون الثاني عام 2002، وتم توجيه الاتهام إلى عشرة معتقلين فقط حتى اللحظة. ومن المتوقع أن يرفع الصليب الأحمر توصيات سرية إلى الإدارة الأمريكية عقب الزيارة. |