بغداد، العراق (CNN) -- قتل جندي إيطالي وأصيب أربعة آخرون في هجوم استهدف دوريتهم في جنوب العراق، فيما أفاد مسؤولون عراقيون بأن 50 شخصا قد اختطفوا وأن 12 آخرين قتلوا في سلسلة من حوادث العنف في العاصمة العراقية بغداد وبالقرب منها مساء الأحد وصباح الاثنين. فقد أعلن المسؤول العسكري الإيطالي جيانباولو دي باولو الاثنين أثناء احتقال عسكري في روما، فيما صدر بيان آخر عن الجيش الإيطالي يوضح فيه أن الحادثة جاءت نتيجة انفجار لغم أرضي. وأفاد البيان بأن الانفجار وقع في الساعة التاسعة والنصف مساء الاثنين شمال مدينة الناصرية، حيث تتمركز الوحدة الإيطالية المشاركة في القوات متعددة الجنسيات. وعلى صعيد عملية الخطف، أشارت الإنباء إلى أن رجالاً مسلحين، يرتدون زي مغاوير الشرطة العراقية قاموا بتنفيذ العملية، التي بدت منسقة، في أحد شوارع العاصمة المزدحمة في وسط بغداد صباح الاثنين. واستخدم المسلحون، الذين كانوا يستقلون نحو 13 سيارة تحمل شارة الشرطة العراقية، ثلاث حافلات لنقل المخطوفين في عملية استغرقت حوالي ساعة، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مسؤول بوزارة الداخلية العراقية. يذكر أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها، ففي عملية مماثلة، قام مسلحون يرتدون زي مغاوير الشرطة العراقية باختطاف 50 حارساً وموظفاً في إحدى الشركات الأمنية الخاصة في حي الزيونة ببغداد. وأفادت الأنباء حينذاك أن حوالي 25 مسلحاً، كانوا على متن ما بين 10 إلى 15 سيارة، أغاروا الساعة الواحدة بعد ظهر الأربعاء على مقر شركة "روافد" العراقية للأمن، وقاموا بالسطو على أموال الشركة ومصادرة أوراق ووثائق من مكاتبها، وأجبروا العاملين فيها على التوجه إلى السيارات، ونقلوهم إلى جهة غير معلومة. وعلى صعيد أعمال القتل أعلنت مصادر الشرطة العراقية العثور على ست جثث لأشخاص مجهولي الهوية عذبوا قبل إطلاق الرصاص عليهم في منطقة الدورة في بغداد الاثنين. وأضافت مصادر الشرطة العراقية أن ثلاثة أشخاص أصيبوا جراء هجوم بالهاون في منطقة الغزالية غربي بغداد في وقت مبكر من صباح الاثنين. وقالت الشرطة العراقية إن مسؤولا بمنظمة بدر، الجناح العسكري لأكبر حزب شيعي في البلاد، عثر عليه مقتولا بالرصاص في منطقة البياع جنوبي غرب بغداد الاثنين. وأعلن مسؤول في شرطة بعقوبة أن رجلا شيعيا وثلاثة من أبنائه قتلوا بالرصاص مساء الأحد عند عودتهم من زيارة طبيب في مدينة خان بني سعد على بعد 20 كيلو متر شمال بغداد. وأضاف أن مسلحين قتلوا رميا بالرصاص مديرا بهيئة تخطيط المياه في شمالي بعقوبة الاثنين. وجاءت حوادث الخطف والقتل بعد يوم واحد من إخفاق الزعماء العراقيين في الاتفاق على مرشحيهم لمنصبي وزير الداخلية ووزير الدفاع اللذين مازالا شاغرين عندما أدت الحكومة العراقية الجديدة اليمين الدستورية في 20 مايو/ أيار. فقد أعلنت الحكومة العراقية الأحد أنّها تحتاج لمزيد من الوقت لترشيح وزيرين ليشغلا منصبي وزيري الدفاع والداخلية، وهي الخطوة المهمّة التي تأمل عدّة أطراف في أن تساعد على إخماد العنف الطائفي الذي تنامى الأحد مع مقتل العشرات من المدنيين. وسبق أن صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس أنّه سيعلن اسمي الوزيرين أثناء جلسة برلمانية الأحد، غير أنّ نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية قال إنّ جلسة الأحد أرجئت "حتى إشعار آخر." وأضاف أنّ الأطياف السياسية قرّرت منح المالكي فرصة لإجراء مزيد من المشاورات حتى يتسنى له اختيار أفضل المرشحين لهذين المنصبين المهمين. وقد شهد الأحد بدوره سلسلة من أعمال العنف أودت بحياة ما لا يقل 60 قتيلا عراقياً في موجة جديدة من أعمال العنف في مختلف المدن العراقية، أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين. |