 | | دبابات إسرائيلية تقصف لبنان |
القدس (CNN)-- على الرغم من إعلان الحكومة الإسرائيلية أنها ستستدعي ثلاث فرق احتياط في جيشها، فإن هناك دلائل، علنا وخلف الكواليس على حد سواء، تشير إلى أن إسرائيل تنوي مواصلة مواجهتها العسكرية مع حزب الله بتمهل، بالإضافة إلى تجنب المواجهة مع النظام السوري. وقالت الحكومة الأمنية المصغرة في إسرائيل والتي وافقت على استدعاء ثلاث فرق احتياط، إن نشر مزيد من القوات الإسرائيلية، يستلزم تصويت إضافي داخل الحكومة. وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية ميري إيزين في مقابلة مع شبكة CNN أن إسرائيل لن تقوم بنشر الآلاف من جنودها في لبنان لأن ذلك سيؤدي إلى الوقوع في شرك حزب الله. وقالت "أعتقد إن الحكومة الإسرائيلية أعلنت بوضوح يوم أمس أننا مصممون على مواصلة الطريق حتى النهاية، لكن لن نسير باتجاه شرك." وأضافت المتحدثة الإسرائيلية "قام حزب الله خلال السنوات الست الأخيرة منذ انسحابنا من لبنان، ببناء نفسه في هذه المنطقة التي نراها خلفنا (بنت جبيل في جنوب لبنان) ليس كجيش إرهابي بل كأنه في إنتظارنا للقدوم، لقد وضعوا ألغاما في المنطقة بأسرها، يريدون منا السير على هذه الألغام." وأكدت المسؤولة أن حكومتها "ستقوم بالمسألة بتأني وبالوقت الذي يناسبنا لضمان أنه عندما ندخل (إلى الجنوب اللبناني) سندخل بحذر ما يجنبنا السير وسط ألغامهم..نريد وقف إطلاق الصواريخ، لكن نريد أيضا التأكد أن حزب الله لن يعد موجودا هناك لاحقا." يُشار إلى أن كل فرقة احتياط في الجيش الإسرائيلي يمكن أن تتكون من 5000 إلى 10 آلاف جندي، وقد وضعت ثلاث فرق في حالة التأهب، إلا أن مصادر عسكرية إسرائيلية أشارت إلى أن قادة هذه الفرق فقط وضعوا في حالة تأهب وبدؤوا التدريب على أعمال عسكرية محتملة مستقبلا. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، ورئيس الأركان دان حالوتس، أكدا في مؤتمر صحفي مشترك الخميس أن العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني أضعفت قدرات حزب الله، وأن الحرب لا تستهدف سوريا. وكانت إسرائيل حذّرت حزب الله من مغبة نقل الأسيرين الإسرائيليين إلى سوريا، خاصة وأن سوريا تعتبر نقطة عبور إلى إيران، فيما يرى خبراء استخباراتيون أن الجمهورية الإسلامية تقوم بإمداد حزب الله بالسلاح والصواريخ. مقابل هذا، لاح في الأفق تطورات في مسألة الجنديين الإسرائيليين كما نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر الجمعة، حيث أشارت إلى وسطاء من ألمانيا ومسؤولين في الهيئة الدولية للصليب الأحمر بدأوا التحضير الأربعاء لأول اتصال بين إسرائيل وحزب الله. ووفق التقرير الوارد في الصحيفة فإن المقصود من هذه الاتصالات خلق أرضية لعملية تبادل للأسرى كجزء من خطة شاملة لإنهاء الاقتتال. من ناحية ثانية نقلت "الحياة" أيضا أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني التقى عددا من القياديين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق الخميس، حيث أبلغهم عن "ثقته بان حزب الله سيخرج منتصرا من المعركة" ضد إسرائيل. ونقلت الصحيفة عن لسان موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لـ حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قوله إن الإيرانيين "واثقون بأن وضع حزب الله قوي على الأرض وبأنه سيخرج منتصرا من هذه المعركة، والدليل الخسائر التي يكبدها للإسرائيليين واستدعاؤهم مزيدا من الاحتياط." |