 | | لبنان مازال يتأثر بقوة جراء العمليات العسكرية |
بيروت، لبنان (CNN) -- مازالت الأحداث تعصف بمنطقة الشرق الأوسط بعد 16 يوماً من العمليات العسكرية في لبنان، وحوالي شهراً في غزة، فيما دخل عنصر جديد ليؤثر على هذه الأحداث في محاولة، على ما يبدو، "لصب الزيت على النار." لبنان: فقد قالت مصادر أمنية لبنانية الخميس إن القصف الجوي والبحري والمدفعي الإسرائيلي على لبنان أسفر حتى الآن عن مصرع 405 أشخاص وجرح ما لا يقل عن 1669 آخرين. اما فيما يتعلق باحتمال نشر قوة حفظ سلام دولية، أعربت عدة دول، من بينها فرنسا وإيطاليا وتركيا والنرويج، عن استعدادها للمشاركة في القوة المقترح نشرها في جنوب لبنان، حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك بحسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية مطلعة على محادثات جرت في مؤتمر روما الأربعاء. ولم تبد الدول تعهدات محددة في هذا الصدد، إلا أن مصدر دبلوماسي امريكي ذكر أنها ( الدول الأربع المذكورة) " تقوم حاليا بتقييم إيجابي لإمكاناتها في تقديم المساعدة." وكان المشاركون في مؤتمر روما قد فشلوا الأربعاء من التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدين أن هناك مباحثات جارية من أجل التوصل لهذا القرار، وفي ذات الوقت، أجمعوا على ضرورة البدء فورا بإيصال المساعدات الإنسانية إلى لبنان. البيان الختامي، الذي تلاه وزير الخارجية الإيطالي، ماسيمو داليما، أشار إلى أن المحادثات حول التوصل لوقف إطلاق النار "فشلت بسبب الإصرار الأمريكي" على توافر ظروف سياسية وإقليمية تسمح بوقف إطلاق نار دائم. إسرائيل: أما في إسرائيل، فقد ارتفع إجمالي عدد القتلى الناجم عن القصف الصاروخي والعمليات العسكرية بجنوب لبنان إلى خمسين شخصاً، بينهم 19 مدنياً و31 عسكرياً، فيما بلغ عدد الإصابات 387 شخصاً، بينهم 87 جندياً. بينما أطلق حزب الله الخميس أكثر من 150 صاروخاً على شمال إسرائيل. وعلى صعيد آخر، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، ورئيس الأركان دان حالوتس، في مؤتمر صحفي مشترك الخميس أن العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني أضعفت قدرات حزب الله، وأن الحرب لا تستهدف سوريا أو الشعب اللبناني، صوّت المجلس الأمني المصغر على رفض توسيع عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان. مع دخول الهجوم الإسرائيلي الواسع على لبنان أسبوعه الثالث، بدأت الحكومة الإسرائيلية ترزح تحت الانتقادات الداخلية المتزايدة، وبخاصة بعد أن حظيت في البداية بإجماع شعبي تام على العمليات العسكرية ضد حزب الله. غير أن هذا الإجماع بدأ في التراجع تدريجياً، فيما بدأت الانتقادات تطاول الحكومة بخصوص تسريعها للهجوم، وبخاصة البري، من دون وجود استراتيجية للخروج من الأزمة، الأمر الذي أثار مخاوف جديدة من الانجرار إلى مستنقع الحرب عبر الحدود الشمالية. مجلس الأمن الدولي من جانبه، أكتفى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الخميس بالتعبير "عن مشاعر الصدمة والحزن" إزاء قصف إسرائيل لموقع قوات حفظ السلام "يونيفل" في جنوب لبنان، فيما دعا الأعضاء في بيان صدر عقب الجلسة، "إسرائيل إلى إجراء تحقيق شامل." وكان المجلس قد فشل الأربعاء في التوصل إلى بيان يدين القصف الإسرائيلي، الذي أسفر عن مصرع أربعة مراقبين دوليين، بسبب موقف الولايات المتحدة الذي نجح في عرقلة صدوره.() قطاع غزة وفي قطاع غزة، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تهدف إلى إطلاق سراح الجندي المختطف منذ أكثر من شهر، جلعاد شاليط، وأسفرت العمليات عن إصابة عشرة فلسطينيين بجروح في حي الشجاعية بمدينة غزة، بينما سقط أكثر من 11 فلسطينياً قتلى خلال يوم الأربعاء. وعلى صعيد آخر، قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الخميس، إنه ربما تحدث تطورات قريبا في قضية الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة، جلعاد شاليط، منذ 25 يونيو/حزيران، إثر غارة نفذها مسلحون فلسطينيون داخل إسرائيل. وقال عباس لوسائل الإعلام:" تُبذل جهود كثيرة لإنهاء المشكلة بأسرع وقت ممكن"، لكنه لم يفصح لوسائل الإعلام عن مغزى تلك الاتصالات والمحادثات. القاعدة وأزمة لبنان وغزة وبعد صمت طوال أسبوعين، جاءت كلمة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في محاولة أشبه بصب الزيت على النار، حيث أكد الخميس، أن التنظيم لن يسكت عما يحدث في غزة ولبنان، لافتاً إلى أن الأحداث الأخيرة تؤكد خطورة الجبهتين في العراق وأفغانستان. وقال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة "نحن لا يمكننا أن نراقب كل تلك القذائف وهي تصب حممها على إخواننا وأهلنا في غزة ولبنان ونقف مكتوفي الأيدي." إيران وكان نحو 60 متطوعاًَ إيرانياً، قد انطلقوا الأربعاء، محاطين بأعلام حزب الله اللبناني، للمشاركة فيما يسمونه "الحرب المقدسة" ضد القوات الإسرائيلية في لبنان. ويسعى المتطوعون، وهم من مختلف الأعمار، إلى الانضمام إلى 200 متطوع آخر في طريقهم إلى الحدود التركية، التي يأملون عبورها الخميس، ليصلوا إلى لبنان عبر سوريا بعد يومين أو ثلاثة. وتقول إيران إنها لن ترسل قوات نظامية لمساندة حزب الله، ولكنها لن تمنع المتطوعين من ذلك.() |