غليسركنشن، ألمانيا (CNN)-- ربّما تعدّ ثالث مباريات الدور ربع النهائي من كأس العالم ألمانيا 2006، بين المنتخبين الإنجليزي ونظيره البرتغالي، واحدة من أجمل مباريات البطولة حتى الآن. فقد تميّزت المباراة منذ انطلاقها بحضور الفرص الجدية من هذا الجانب وذاك مع أفضلية نسبية للمنتخب البرتغالي الذي ربّما أفاد من علوّ كعب مدربه البرازيلي سكولاري على منتخب إنجلترا حيث لم يسبق للإنجليز أن هزموه. وأتيحت الفرصة الأبرز للإنجليز في الدقيقة السابعة عندما سدّد ديفيد بيكهام ركلة مباشرة صدّها الحارس البرتغالي بكلتا يديه ببراعة. وردّ البرتغاليون بسرعة من عملية خطيرة قادها لويس فيغو قبل أن تصل كرته إلى تياغو الذي كان على بعد متر واحد من المرمى غير أمّه أخفق المرمى. وهدأ النسق قليلا إثر ذلك حتى الدقيقة الثامنة والثلاثين التي شهدت برز فرصة للنجم لويس فيغو الذي سدّد كرة جميلة وخطيرة مرت محاذية للمرمى. وإثر ذلك أتيحت ركلة ركنية للبرتغاليين وصلت فيها الكرة إلى مانيش الذي سدّدها رأسية اضطر الحارس روبنسون إلى صدّها بصعوبة. واختتم الشوط بركلة خطأ مباشرة قريبة من منطقة الجزاء لمصلحة الإنجليز غير أنّ الدفاع البرتغالي نجح في تشتيت كرة بيكهام. ثمّ عادت الكرة إلى لامبارد الذي سدّد كرة قوية جدا تلقفها الحارس البرتغالي. وشهدت بداية الشوط الثاني انقلابا في الأدوار حيث تقدم المهاجمون الإنجليز أكثر في مناطق المنافس وطالبوا بركلة جزاء عندما لمست الكرة يد مدافع برتغالي، غير أنّ الحكم أمر بمواصلة اللعب. وفي الدقيقة الثانية والخمسين، أتيحت فرصة واضحة وخطيرة للإنجليز عندما وصلت الكرة من ركنية إلى لامبارد الطليق غير أنّه سدّد الكرة عالية. ومع تقدم الزمن، بدأ الإنجليز يمسكون بزمام الأمور وأتيحت لهم فرصة ثمينة أخرى غير أنّ لامبارد سدّد الكرة بصعوبة فوق المرمى. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون إلا أنّ نهاية المباراة شهدت ارتفاعا في النسق مع عدة فرص سنحت لكلا الفريقين، أكثرها للبرتغاليين وأخطرها للإنجليز. فقد صدّ روبنسون كرة صوبها فيغو باتجاه رأس كريستيانو، قبل أن تعود مجددا إلى بيتي الذي أخطأ المرمى مجددا. وردّ الإنجليز بكرة خطيرة من كراوش الذي نشط كثيرا في مختلف أنحاء الميدان. وشهدت دقائق المباراة الخمس حيوية كبيرة من جانب البرتغاليين الذين أخطؤوا المرمى مرتين متاليتين عن طريق رونالدو وهوغو الذي سدّد كرة قوية جدا تلقفها الحارس روبنسون. وشهدت المباراة خروج نجمي الفريقين ديفيد بيكهام ولويس فيغو، فيما طرد حكم المباراة الأرجنتيني هوراثيو النجم الصاعد في المنتخب الإنجليزي روني وين لمخاشنته مانيش منذ منتصف الشوط الأول، ورغم ذلك عجز البرتغاليون عن طرق المرمى. غير أنّ الزمن بدل الضائع، كاد يشهد هدفا إنجليزيا بواسطة كراوش، قبل أن يردّ عليه رونالدو بعملية خطيرة سدد إثرها مانيش الكرة عالية، ليلجأ الفريقان إلى الشوطين الإضافيين. واشتعلت المباراة مجددا في الشوط الإضافي الأول حيث أتيحت كرة خطيرة للإنجليز بواسطة كراوش، ردّ عليها رونالدو بكرة زاحفة صدّها الحارس روبنسون قبل أن يشتتها كول. ثمّ عاد رونالدو وسدّد كرة قوية جدا علت ببضعة سنتمترات المرمى الإنجليزي في دقيقة الشوط الإضافي الاول الأخيرة. وهدأ اللعب في الشوط الإضافي الثاني، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح التي شهدت تألقا لافتا للحارس البرتغالي ريكاردو الذي صدّ ثلاث ركلات فيما فشل البرتغاليون في تنفيذ ركلتين حيث اصطدمت إحداهما بالقائم، فيما حاذت الأخرى المرمى. ونجح من جانب الإنجليز هارغريفس فيما فشل لامبارد وجيرارد وكاراغير. ومن جانب البرتغاليين فشل هوغو فيانا وبيتي، فيما نجح سيماو وبوستينغا وكان شرف الركلة الأهم لكريستينو رونالدو الذي قبّل الكرة قبل أن يدخلها مرمى ربنسون معلنا إقصاء المنتخب الإنجليزي وتأهل منتخب بلاده للمربع الذهبي لملاقاة الفائز من مباراة فرنسا والبرازيل. |