 | | صدام في جلسة سابقة |
بغداد، العراق (CNN) -- تعقد المحكمة العراقية العليا الثلاثاء الجلسة رقم 24 من محاكمة الأنفال التي يُحاكم فيها الرئيس العراقي المخلوع وستة من أعوانه حول حملة إبادة عسكرية ضد الأكراد عام 1988. وتواصل المحكمة الثلاثاء الاستماع إلى شهود الإثبات. وقد شهدت الجلسة رقم 23 الاثنين انتقادات من رئيس المحكمة لهيئة الدفاع بشأن أسئلتهم التي لا تمت بصلة لإفادة أحد الشهود. واستهلت جلسة الاثنين بجدل بين محامي الدفاع بديع عارف ورئيس هيئة المحكمة حول بعض الأمور التنظيمية التي تخص المحاكمة. كما اشتكى المحامي من مضايقات تعرض لها حين وصوله إلى مطار بغداد. وبدوره، بادر المتهم علي حسن المجيد بالشكوى من عدم تزويده بصورة من إفادة شهود الإثبات أمام قاضي التحقيق. كما طلب صابر الدوري من المحكمة منحه فترة ثانية للاتصال بالشهود في قضية الأنفال، كما ألقي بعتبه على "رفاق السلاح" الذين تخلوا عنا في وقت حرج كهذا." وتعد جلسة الاثنيني هي الثانية في محاكمة الأنفال عقب صدور حكم الإعدام على صدام في قضية الدجيل في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وفي وقت سابق أعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش، التي تعنى بحقوق الإنسان، في تقرير خاص حول محاكمة صدام في قضية الدجيل، أن المحاكمة تخللتها، "عيوب وشوائب إجرائية وجوهرية خطيرة، تهدد المصداقية القانونية لحكم الإدانة." التقرير الذي صدر تحت عنوان "محاكمة قضية الدجيل، أول قضية أمام المحكمة العراقية العليا" يميط اللثام عن "ضغوط سياسية هائلة" تعرضت لها المحكمة. واعتبرت المنظمة في تقريرها، أن هذا التجاذب، حال دون إتمام المحكمة لإجراءات إدارية حيوية وأساسية لضمان محاكمة عادلة وفاعلة، مؤكدة أن استمرار هذه الضغوط سيهدد بالتأكيد مصداقية المحكمة، في متابعة النظر في قضية الأنفال، التي يحاكم فيها صدام وابن عمه حسن المجيد. ولفت التقرير، إلى أن تصرفات الحكومة العراقية، أضعفت المحكمة منذ انطلاقتها، وهددت استقلاليتها وحياديتها، مشيراً إلى أن تهجم نواب ووزراء عراقيين على المحكمة. التقرير الذي استغرق إعداده عشرة أشهر، طالبت فيه المنظمة إجراء "إصلاحات" على مستوى المحكمة العراقية العليا، "لناحية الشكل والجوهر، لتأهيلها للنظر في هذه القضايا" مثل السماح بتدخل قضاة ومحامين دوليين في القضايا اللاحقة التي ستنظر فيها المحكمة، وفي مقدمتها قضية الأنفال. |