 | | هنية يتفقد المقر بعد قصفه |
غزة، قطاع غزة (CNN) -- بعد ساعات من قصف مكاتب خاوية، في مقرّ رئاسة الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية، أعلنت إسرائيل أنّها ستشدّد من عملياتها العسكرية حتى يتمّ إطلاق جندي إسرائيلي الشاب. وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت حكومته أنّه أمر الجيش "بتشديد القوة ونشاط قواته وقوات الأمن من أجل تعقّب الإرهابيين ومن يرسلهم، ومنظّريهم، ومن يمنحهم لجوء لديه." وأضاف "لقد قلتها وأقولها مجددا، إنه لن ينجو أحد من العقاب." وردّ مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، صائب عريقات في تصريحات لـCNN بالقول إنّ "مزيدا من القنابل لن تعيد الجندي إلى الحياة ولن تحلّ الوضع المعقّد. إنها لن تزيد سوى في التعقيدات." يأتي ذلك بعد أن قصفت طائرة مروحية عسكرية إسرائيلية فجر الأحد مقر رئاسة الوزراء الفلسطينية بمدينة غزة، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وإصابة أحد المارة، وذلك بعد مرور حوالي أسبوع على تصاعد العنف في المنطقة إثر اختطاف جندي إسرائيلي على أيدي فصائل فلسطينية مسلحة. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، اسماعيل هنية، بعد قصف مقره "يشكل هذا جزءاً من استهداف الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من مثل هذه الضربات الجوية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن الواضح انعدام المنطق.. فهذا يشكل انعكاساً للسياسات الهمجية." وأضاف هنية قائلاً "القضية الفلسطينية أكبر من أي منصب كبير أو وزارة. لذلك فإننا نخطط لمواصلة العمل في التزاماتنا تجاه الحكومة وبمسؤولياتنا، بإذن الله." وجاء القصف الإسرائيلي في أعقاب ضربتين جويتين على الأقل، استهدفت إحداها موقعاً يشتبه بأنه معسكر لتدريب كوادر حماس قرب مخيم جباليا للاجئين، فيما استهدفت الضربة الثانية مقراً لمليشيات حماس. وصرحت مصادر فلسطينية لشبكة CNN إن القصف لمقر حماس أدى لمقتل أحد الأشخاص. وكانت القوات الإسرائيلية قصفت صباح الجمعة، شمال غزة بالطائرات والمدفعية، ولكنها أرجأت هجوما بريا على المنطقة بحثاً عن الجندي الإسرائيلي المختطف. واستهدفت الطائرات الإسرائيلية مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، وكذلك معسكرات تدريب تابعة لحماس وكتائب شهداء الأقصى، ومكاتب لحركتي حماس وفتح، وأهدافا أخرى قال الجيش الإسرائيلي إنها مخازن أسلحة. وفي تبرير لقصف مقر الداخلية الفلسطينية الذي اشتعلت به النيران، قال الجيش الإسرائيلي إنه يُستخدم "لتوجيه وتخطيط أنشطة إرهابية." يذكر أن مسلحون فلسطينيون كانوا قد اختطفوا الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، البالغ من العمر 19 عاماً، في هجوم على موقع عسكري إسرائيلي بجنوب قطاع غزة الأحد الماضي، وهو الهجوم الذي قتل فيه جنديان إسرائيليان آخران وثلاثة من المهاجمين الفلسطينيين. وطالبت الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي الإسرائيلي، بإطلاق سراح ألف سجين عربي من السجون الإسرائيلية، نقلاً عن بيان أرسل بالفاكس إلى وسائل إعلام السبت. وطالبت الجماعات الفلسطينية في بيانها بإطلاق سراح النساء والأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، المحتجزين في السجون الإسرائيلية. ومن جانبها، رفضت الحكومة الإسرائيلية مطالب الجماعات الفلسطينية، وقال متحدث رسمي إسرائيلي، مارك ريغيف: "إن الجندي المختطف يجب أن يطلق سراحه بلا شروط." وأكد رغيف موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، الرافض لعقد صفقة لإطلاق سراح الجندي، وقال "إما أن يطلقوا سراحه، أو سنعمل على تحقيق ذلك." من جانبها، قالت الولايات المتحدة الأمريكية إن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي هو مفتاح الحل للعنف المتصاعد في المنطقة. وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش السبت، إن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف، والذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون، هو "مفتاح" إنهاء الأزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غزة. ونقل المتحدث باسم البيت الأبيض، عن الرئيس الأمريكي قوله، في اتصال هاتفي أجراه معه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان: "الهدف الأول يجب أن يكون تحرير الجندي الإسرائيلي، هذا هو مفتاح إنهاء الأزمة." |