 | | عباس وهنية يتفقدان موقعا تعرض للقصف بمقر رئاسة الوزراء |
القدس (CNN) -- رفضت إسرائيل الاثنين المهلة التي حددتها الفصائل الفلسطينية لإطلاق سراح ألف معتقل فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، موضحة أنها لن تتفاوض على شروط الفصائل مقابل حياة الجندي الإسرائيلي المختطف. وحملت الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية مسؤولية مصير الجندي جلعاد شاليط، الذي اختطفته مجموعة فلسطينية مسلحة خلال عملية عسكرية قرب الحدود مع قطاع غزة في وقت سابق من الاسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي سوريا مسؤولية اختطاف الجندي الإسرائيلي، وذلك بسبب "تورط حركة حماس، التي يوجد قياديوها في دمشق،في اختطاف شاليط." وعلى صعيد آخر، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت الاثنين إلى الاستمرار في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الأزمة في غزة، معبرة عن قلقها من الأوضاع الإنسانية المتفاقمة. وقالت إسرائيل إن ستظل منفتحة على أي حل دبلوماسي لقضية الجندي شاليط. وكانت ثلاث جماعات فلسطينية تحتجز الجندي الإسرائيلي المختطف، قد أمهلت الحكومة الإسرائيلية حتى صباح الثلاثاء للبدء في إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أو مواجهة عواقب. وفي بيان أرسل بالفاكس إلى وكالات أنباء، قالت الجماعات "نمهل العدو الصهيوني إلى الغد، الموافق الرابع من يوليو/تموز، الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي"، وذلك للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وحذر البيان قائلا: "إذا لم يستجيبوا لمطالبنا الإنسانية، فإن العدو سيكون مسؤولا عن كافة العواقب المستقبلية."
والجماعات التي حددت المهلة هي كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام.
وقد دخلت قوات إسرائيلية شمال غزة فجر الاثنين، وقال مصدر عسكري إن القوات تنفذ مهمة روتينية للجيش. وأوضح المصدر أن المهمة التي تنفذها القوات الإسرائيلية قرب الحدود مع غزة هي "إجراء عمليات بحث للعثور على أنفاق أو عبوات ناسفة." وفي جنوب غزة، قتلت القوات الإسرائيلية ثلاثة فلسطينيين أثناء محاولتهم تفجير حزامين ناسفين. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار على الفلسطينيين لدى اقترابهم من إحدى المطارات الإسرائيلية، وتبين أن اثنين منهم كان يحملان حزاما ناسفا. كما استهدفت الصواريخ الإسرائيلية مبنيين في غزة صباح الاثنين، عقب إعلان إسرائيل تصعيد العمليات العسكرية لحين العثور على الجندي الإسرائيلي المختطف، جلعاد شاليط. والأحد قبل الماضي، اختطف مسلحون فلسطينيون شاليط وقتلوا جنديين إسرائيليين في هجوم عسكري مفاجئ على موقع للجيش الإسرائيلي عبر أحد الأنفاق. وقصفت إسرائيل الأحد مكاتب خاوية في مقرّ رئاسة الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية. وأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حكومته أنّه أمر الجيش "بتعقب الإرهابيين"، وأضاف قائلا: "لن ينجو أحد من العقاب." وردّ مستشار رئيس السلطة الفلسطينية، صائب عريقات في تصريحات لـCNN بالقول إنّ "مزيدا من القنابل لن تعيد الجندي إلى الحياة ولن تحلّ الوضع المعقّد." وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، اسماعيل هنية، بعد قصف مقره "يشكل هذا جزءاً من استهداف الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من مثل هذه الضربات الجوية في الضفة الغربية وقطاع غزة." وفي وقت سابق الأحد، استهدف هجومان جويان إسرائيليان معسكرا لتدريب كوادر حماس قرب مخيم جباليا للاجئين، ومقراً لمليشيات حماس. وصرحت مصادر فلسطينية لشبكة CNN إن القصف لمقر حماس أدى لمقتل أحد الأشخاص. كما قصفت القوات الإسرائيلية الجمعة، شمال غزة بالطائرات والمدفعية، ولكنها أرجأت هجوما بريا على المنطقة. وهاجمت الطائرات الإسرائيلية مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، وكذلك معسكرات تدريب تابعة لحماس وكتائب شهداء الأقصى، ومكاتب لحركتي حماس وفتح، وأهدافا أخرى قال الجيش الإسرائيلي إنها مخازن أسلحة. وقد طالبت الفصائل الفلسطينية التي تحتجز الجندي الإسرائيلي، بإطلاق سراح ألف سجين عربي من السجون الإسرائيلية، نقلاً عن بيان أرسل بالفاكس إلى وسائل إعلام السبت. ورفضت الحكومة الإسرائيلية مطالب الجماعات الفلسطينية، وقال متحدث رسمي إسرائيلي، مارك ريغيف: "إن الجندي المختطف يجب أن يطلق سراحه بلا شروط." وأكد ريغيف موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، أولمرت، الرافض لعقد صفقة لإطلاق سراح الجندي، وقال "إما أن يطلقوا سراحه، أو سنعمل على تحقيق ذلك." من جانبها، قالت الولايات المتحدة الأمريكية إن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي هو مفتاح الحل للعنف المتصاعد في المنطقة. وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش السبت، إن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف، والذي يحتجزه مسلحون فلسطينيون، هو "مفتاح" إنهاء الأزمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غزة. |