ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


لمن تمنح الإنذارات الكأس؟

1701 (GMT+04:00) - 02/08/06

 

(CNN)-- لأوّل مرة منذ نحو ربع قرن، يكون المربّع الذهبي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم أوروبيا خالصا، بإقصاء آخر منتخب لا ينتمي إلى القارة العجوز، البرازيل بخسارته على يد منتخب فرنسا بهدف دون مقابل.

وتشارك ثلاثة منتخبات من الأربعة التي شاركت في مربع عام 1982، في مربع هذا العام حيث تعوّض البرتغال بولندا التي شاركت في نهائيات إسبانيا.

ومن النهائيات الثماني عشرة، تشكّل المربع الذهبي أربع مرات من منتخبات أوروبية فقط، إذ زيادة على نهائيات 2006 و1982، كان الأمر نفسه في نهائيات 1934 في إيطاليا و1966 في إنجلترا.

وفي نهائيات 1934 تألف المربع من منتخبات إيطاليا(التي فازت باللقب) وتشيكوسلوفاكيا والنمسا وألمانيا.

وفي نهائيات 1966 تألف المربع من إنجلترا(التي فازت باللقب) وألمانيا والبرتغال والاتحاد السوفييتي.

وفضلا عن هذا الطابع الأوروبي الخالص، من المتوقع أن تحدّد البطاقات الصفر إلى حدّ بعيد، هوية البطل إذا استمرّ المدربون في تحويلها إلى سلاح، ولكن ربما يكون سلاحا ذا حدين.

وبات واضحا أنّ المدربين أضافوا إلى آليات تفكيرهم التعامل مع البطاقات التي بلغ توزيعها حدا كاريكاتوريا عندما وزّع الحكم الروسي فالنتين إيفانوف 16 بطاقة صفراء وأربع بطاقات حمر في مباراة هولندا والبرتغال.

ولذلك فقد شكّل إقحام اللاعب الألماني أودونكور في الدقيقة الـ62 من مباراة منتخب بلاده مع الأرجنتين، حدثا مفصليا في المباراة على المستوى الهجومي لاسيما أنه كان وراء هدف التعادل.

ومبعث ذلك أنّ إقحام أودونكور سمح بتحييد قائد الأرجنتين سورين، الذي كان قد نال بطاقة صفراء مما حدّ من حيويته وتحاشي الاحتكاكات مع البديل الألماني.

وربّما كان الأمر يختلف لو غيّر بيكرمان، المدرب الأرجنتيني، سورين بلاعب آخر لا يخشى البطاقات.

غير أنّ مباراة منتخبي تونس والسعودية، أثبتت العكس تماما.

فقد كانت تونس، التي لعبت بنسبة 20 بالمائة من إمكاناتها وفقا للخبراء، متقدمة على السعودية وماسكة بزمام الأمور ومتقدمة في النتيجة، قبل أن ينال ثلاثة من لاعبيها بطاقات صفر من أبرزهم القائد رياض البوعزيزي.

ومعروف عن مدرب تونس الفرنسي لومير عمله بقاعدته الشهيرة "عندما ينال لاعب بطاقة صفراء في كأس العالم، فإنه يتغيّر" وبمجرد خروج لاعبين من الثلاثة، لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى تبعثرت أوراق التونسيين ويعادل السعوديون قبل أن يتقدموا في النتيجة ثمّ عادت تونس وعادلت في الدقيقة الأخيرة.

وطبّق لومير المبدأ ذاته في مباراة منتخبه مع المنتخب الإسباني، فقد كانت تونس متقدمة حتى منتصف الشوط الثاني، قبل أن ينال الظهير الأيسر أنيس العياري بطاقة صفراء فأبدله لومير فعاد الإسبان وعادلوا وفازوا بعد أن اهتز أداء الدفاع والوسط التونسيين.

ويبدو أنّ المدرب الألماني يورغن كلينسمان لن يأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار في مباراة نصف النهائي أمام إيطاليا لأنّ هناك لاعبين لا يخشون الإنذارات وأبرزهم جينارو غاتوسو الذي هدّد بأنّه سيلعب على نفس الأداء رغم أنّه سيحرم من المباراة التالية في حال نال بطاقة صفراء.

أما البرتغال فقد أثبتت أنها تتوفر على مخزون هائل من اللاعبين لأنها أقصت إنجلترا رغم أنّ لاعبيها جمعوا تسع بطاقات صفر وبطاقتين حمراوين في ثمن النهائي أمام هولندا.

لكن ذلك لم يمنعهم من استخدام سلاح الإنذارات حيث تقدموا من حكم مباراتهم في ربع النهائي وطالبوه بإشهار البطاقة الحمراء في وجه روني وهو ما تمّ فعلا لتتيسّر مهمتهم إثر ذلك.

وستكون البطاقات من دون شكّ حاسمة في مباراة البرتغال وفرنسا، فقد اعترف مدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بأنّه يدرب "محاربين لا يخشون شيئا" فيما ستقدم فرنسا تشكيلة من ضمنها ستة يخشون الإنذار الثاني هم ويلي سانيول وليليان تورام وباتريك فييرا وفرانك ريبيري وزين الدين زيدان نفسه والبديل لويس ساها.

ويطالب المدرب الفرنسي ريمون دومينيك بأن يتمّ اعتماد نفس عقوبة كرة اليد أي الطرد المباشر والمؤقت لمدة دقائق، حيث يصبح بالإمكان تفادي المعاناة في المباريات المقبلة.

ولعلّ المثير حقا أنّ ذلك ربّما يفيد نجمه زين الدين زيدان الذي وعلى خلاف غاتوسو، يصرّ على خوض مباراة النهائي قبل أن يسدل الستار على آخر فصول مسيرته الرائعة إلى الأبد.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com