 | | ضحايا مدنيين في الإسحاقي يزعم قتلهم على يد الجنود الأمريكيين |
بغداد، العراق (CNN) -- برأت محكمة عسكرية أمريكية الجمعة، جنودها من تهم تتعلق بمزاعم قيامهم بقتل أربعة عراقيين على الأقل، أثناء مداهمة قرب بلدة "الإسحاقي" في الخامس عشر من مارس/ آذار الماضي، وفق ما أعلنته مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون." وكان مسؤولون عراقيون قد قالوا في وقت سابق إن 11 مدنياً عراقياً بينهم خمسة أطفال قتلوا في غارة شنتها القوات الأمريكية على موقع يشتبه بصلته بتنظيم القاعدة في البلدة التي تبعد 60 ميلاً من شمال العاصمة بغداد. وضمت قائمة الضحايا أربعة نساء، كما أن أحد الأطفال القتلى كان في الشهر السادس من العمر، وفق قول المسؤولين العراقيين. وقال الميجر جنرال وليام كلادويل وهو متحدث عسكري أمريكي كبير في العراق في بيان صدر في بغداد الجمعة، إن ثلاثة مدنيين ومسلح واحد، الذي وصفه بأنه صانع قنابل ويقوم بتجنيد المسلحين، قد قتلوا في الحادث. وأضاف أن رجلا يشتبه بأنه من مواليد الكويت وزعيم لخلية للقاعدة، تم اعتقاله من قبل قوات التحالف. وكان مسؤولون أمريكيون قد ذكروا أن الجنود الأمريكيين، الذين كانوا يداهمون منطقة قرب "بلد"، تعرضوا لإطلاق نيران وطلبوا دعم جوي من قواتهم، حيث دمر مبنى وأدى إلى مصرع المدنيين. وقال كلادويل إن التحقيق "خلص إلى احتمال أن يكون تسعة قتلى إضافيين سقطوا نتيجة لذلك، ولكن لم يمكن تحديد العدد الدقيق بسبب الجدران المنهارة والركام الهائل." وخلص التحقيق العسكري إلى أن الجنود الأمريكيين استخدموا القوة المناسبة ضد هدف عسكري مشروع بعد تعرضهم للنيران، وفق ما قاله مصدر البنتاغون. وكان مسؤول في شرطة "بلد" قال إثر عملية الدهم، إن شهود عيان ذكروا أن القوات الأمريكية احتجزت عائلة كاملة في غرفة داخل المبنى، قبل أن يمطروهم بالرصاص. وأضاف مصدر بالشرطة العراقية أن القوات الأمريكية قامت لاحقاً بتدمير المبنى. وذكرت مصادر الشرطة العراقية أنها عثرت بين حطالم المنزل على بقايا رصاص من الذي تستخدمه القوات الأمريكية. إلا أن كلادويل أكد أن الرواية "خاطئة بشكل قاطع." قتلى الحديثة وجاء إعلان الجمعة ليبرأ القوات الأمريكية من حادثة من أصل أربعة يتم التحقيق بشأنها، حيث يتهم فيها قيام عناصر الجيش الأمريكي بقتل عراقيين أبرياء بينهم نساء وأطفال، فيما تتواصل التحقيقات في مجزرة مزعومة للقوات الأمريكية في مدينة "الحديثة" قتل فيها 24 مدنياً عراقياً، بالإضافة إلى التحقيق في اتهامات تتعلق بقتل مدني عراقي في أبريل/ نيسان الماضي غربي بغداد. وكذلك فإن الجيش الأمريكي يحقق أيضاً في تقارير تفيد بأن عناصره قتلت امرأتين، إحداهما حامل وكانت على وشك الولادة عند أحد الحواجز في مدينة سامراء الثلاثاء الماضي. احتجاز 8 من الجنود الأمريكيين بمزاعم قتل مدنيين عراقيين وفي حادث آخر متهم فيه جنود أمريكيين بقتل مدنيين عراقيين، يواصل الجيش الأمريكي تحقيقاته، حيث قال ناطق باسم قوات سلاح مشاة البحرية الأمريكية "مارينز" الجمعة، إن ثمانية جنود أمريكيين يتم التحقيق معهم في اتهامات بقتل مدني عراقي في أبريل/ نيسان الماضي، هم معتقلون حالياً في سجن عسكري، فيما تم تقييد حركة أربعة جنود آخرين ضمن قاعدتهم العسكرية، لحين اكتمال التحقيق العسكري. وأعلن العقيد لوتن كينغ أن أي تهم لم توجه بعد إلى هؤلاء الجنود. وكان مصدر مطلع على سير التحقيقات الدائرة، قد أكد أنه من "المرجح" أن توجه محكمة عسكرية أمريكية تهمة القتل لعدد من عناصر المارينز. وأضاف المصدر لشبكة CNN "هناك قرابة سبعة مارينز من المرجح أن يواجهوا تهماً، وعلى الأرجح أنها ستكون جنائية." وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت عن محامي دفاع أحد عناصر المارينز قوله إن المحكمة العسكرية تنوي توجيه تهم بالقتل والخطف والتآمر ضد سبعة من المارينز وبحار، وأن لائحة الاتهام ستقدم للعناصر في وقت لاحق. إلا أن مصدر CNN الذي آثر التكتم على هويته، قال إنه يشك أن تقدم لائحة الاتهام الجمعة. ويتم التحفظ على عناصر المارينز المعنيين في قاعدة "بيندليتن" في ولاية كاليفورنيا. غير أن كينغ، قال في بيان إن "التحقيقات مازالت مستمرة ولم يتوصل بعد إلى توجيه تهم." يُشار إلى أن القضية لا ترتبط بالتحقيق الآخر الجاري حول اتهام أفراد من القوات الأمريكية بقتل 24 مدنياً عراقياً قرب مدينة الحديثة، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ويشتبه بقيام عناصر من المارينز بقتل المدني العراقي في السادس والعشرين من أبريل/ نيسان الماضي في غرب بغداد، بعد أن رفع أهالي الضحية القضية أمام اجتماع لقيادة المارينز عقد في الأول من مايو/ أيار في العاصمة العراقية. ونقلت تقارير أن المدني العراقي تم أخذه بالقوة من منزله وقتله، إلا أن صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" ومحطة NBC الإخبارية قالتا إن القوات الأمريكية وضعت بالقرب من جثته صاروخا من طراز AK-47 ومعولا كي يبدو وكأنه يقوم بزرع عبوة ناسفة. ولم تكشف الصحيفة أو المحطة التلفزيونية عن أي دوافع محتملة ليقام الجنود الأمريكيين بقتل المدني العراقي. |