 | | أولمرت في الكنيست الخميس |
القدس (CNN) -- نالت حكومة إيهود أولمرت، التي سترسم الحدود النهائية لدولة إسرائيل مع الفلسطينيين، مساء الخميس ثقة الكنيست الإسرائيلي. وفاز الائتلاف الحكومي بزعامة أولمرت، والمكون من 25 وزيراً، بـ65 صوتاً مقابل 49، من مجموع أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضواً. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف إيهود أولمرت عرض الخميس، رؤيته للحدود النهائية لدولة إسرائيل في خطاب سياسي رئيسي أمام البرلمان (الكنيست)، والذي من المنتظر أن يوافق في وقت لاحق اليوم على الحكومة الجديدة. وقال أولمرت إن إسرائيل بحاجة إلى التخلي عن المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية، بينما يجب عليها تشديد قبضتها على التكتلات الاستيطانية الكبرى للأبد، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. أولمرت الذي فاز حزبه "كاديما" الوسطي في انتخابات مارس /آذار الماضي، يتزعم إئتلافاً يضم حزب العمل وهو يسار وسط، وحزب المتقاعدين (جيل)، وحزب شاس الديني المتشدد، وهو ما يحقق له أغلبية 67 مقعداً في البرلمان المكون من 120 مقعداً. وقال أولمرت الخميس إنه يفضل التوصل إلى اتفاقية مع الفلسطينيين بواسطة التفاوض المبني على خطة "خارطة الطريق" المدعومة دولياً. وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف أنه في حال فشل ذلك، فإنه سيتخذ خطوات أحادية الجانب لخلق حدود "مطلوبة" لإسرائيل، والتي ستكون مختلفة بشكل كبير عن الحدود الحالية. كلام أولمرت جاء قبل ساعات من منح الكنيست موافقته على الحكومة المقبلة. (أبرز الوزراء الجدد). وأوضح زعيم "كاديما" أن الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب الصيف الماضي وتفكيك أربع مستوطنات صغيرة في شمال الضفة الغربية كان خطوة أولى، إلا أن إسرائيل تريد فصل نفسها عن أكثر من مليوني فلسطيني في الضفة الغربية إذا أرادت أن تحافظ على صفاتها كدولة يهودية وديمقراطية على حد سواء، وفق كلام أولمرت. وقال "مواصلة تبعثر المستوطنات على طول الضفة الغربية سيخلق مجموعة من السكان المختلطين الذين لا يمكن فصلهم، ما سيهدد وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية." وأضاف أن انسحابا في هذا الإطار سينفذ ضمن اتفاقية أشمل بين سكان المجتمع الإسرائيلي وسيضع مستوطنات مهمة تحت سيطرة إسرائيل. لكن أولمرت الذي خلف أرييل شارون رئيس الوزراء السابق بعد إصابته بجلطة في المخ أدخلته في غيبوبة، سيواجه تحديات من الأحزاب اليمينية والقومية التي تسعى لتعطيل خطته للانسحاب من بعض أراضي الضفة الغربية وإجلاء بعض المستوطنين منها، وفق رويترز. وقضت محكمة العدل الدولية بأن كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومن قبل في قطاع غزة غير مشروعة لأنها أقيمت على أرض احتلتها الدولة اليهودية في حرب عام 1967. ووعد أولمرت بوضع حدود إسرائيل النهائية بحلول العام 2010. |