كابول، أفغانستان (CNN) -- قتل جندي واحد على الأقل من قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" العاملين في أفغانستان، وأصيب آخر، خلال مواجهة مع مجموعة من المسلحين بإقليم "هيلمند" بجنوب البلاد الجمعة. وقال البيان إن الجندي، وهو بريطاني الجنسية، قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع المسلحين، الذين يشتبه في أنهم ينتمون لحركة طالبان، مشيراً إلى مقتل أحد المسلحين. وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد القتلى بين الجنود البريطانيين في أفغانستان إلى 22 قتيلاً. ويوجد نحو 400 جندي بريطاني في إقليم هيلمند، الذي ما زال يشهد معارك عنيفة بين المسلحين وقوات التحالف منذ سقوط نظام طالبان، قبل ما يقرب من خمس سنوات. وكان هجوم للمليشيات المسلحة في جنوبي أفغانستان الأحد، قد خلف قتيلاً بين عناصر قوات "الناتو" وسبعة مصابين، في الوقت الذي أوقعت فيه قوات الأمن الأفغانية خسائر بشرية بمقاتلي طالبان خلال اشتباكات في نفس الإقليم. وجاء في بيان مقتضب للناتو أن أحد أفراد القوة قتل في إقليم "هيلمند" الجنوبي دون أن يكشف عن تفاصيل. وتشهد أفغانستان أسوأ الهجمات الدموية منذ الإطاحة بنظام طالبان، الذي كان يأوي زعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن، في أواخر العام 2001، وقتل خلال الأشهر الأربعة الماضية ما يربو على 1600 شخص، غالبيتهم من المسلحين. وفي شأن مواز، قال قائد القيادة الأمريكية الوسطى، الجنرال جون أبي زيد، إن العناصر المسلحة تتسلل إلى الأراضي الأفغانية من باكستان، إلا أنه نفى قطعياً اعتقاده بالمزاعم التي تتهم الحكومة الباكستانية بالتواطؤ مع مقاتلي طالبان والعناصر المتشددة الأخرى. وأشاد بالدور الباكستاني في ملاحقة العناصر الإرهابية قائلاً "باكستان قدمت الكثير بملاحقة مقاتلي طالبان والقاعدة، إلا أنه من المهم ألا تسمح لهم بإعادة تنظيم صفوفهم داخل أراضيها المتاخمة للحدود الأفغانية." وانتقدت أفغانستان مراراً باكستان لما وصفته التقاعس عن القيام بالإجراءات اللازمة لقطع خطوط تسلل العناصر المسلحة عبر الحدود. وتقول باكستان، الحليف السابق لنظام طالبان والحالي للولايات المتحدة، إنها تبذل جميع الجهود المتاحة لوقف التسلل عبر الحدود حيث نشرت 80 ألف من قوات الجيش. |