 | | من تظارهة سابقة اجتاحت باريس |
باريس، فرنسا (CNN) -- تظاهر آلاف الأشخاص السبت في العاصمة الفرنسية باريس احتجاجاً على خطط لتشديد القيود على الهجرة، وتسفير الأسر المهاجرة التي دخلت البلاد بصورة غير شرعية. ويشدد قانون الهجرة الجديد، الذي وضعه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي وصادق عليه البرلمان الفرنسي الجمعة، إجراءات منح الإقامة وينهي الإجراء السابق بمنح الإقامة بصورة آلية للمهاجرين الذين يمكنهم إثبات أنهم أقاموا في فرنسا لمدة عشر سنوات. كذلك تعهد ساركوزي بإعادة ما لا يقل عن 25 ألف مهاجر غير شرعي إلى بلادهم هذا العام، فيما بلغ الرقم للعام الماضي نحو 20 ألفاًَ، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وشارك في تظاهرة السبت العديد من زعماء المعارضة من الاشتراكيين، بمن فيهم وزير المالية السابق دومنيك شتراوس كان، ورئيس الوزراء السابق لوران فابيوس ووزير العمل السابق مارتن أوبري. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الهجرة غير الشرعية تأتي على رأس الاهتمامات في الانتخابات الرئاسية في العام المقبل، فيما يخشى العديد من الفرنسيين أن يستولي المهاجرون وظائفهم ويهيمنون على معونات الرعاية الاجتماعية وارتفاع نسبة الجريمة في البلاد. وكان وزير الداخلية قد علق في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي خططاً لتسفير الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين، ممن هم في سن الدراسة مع عائلاتهم، حتى انتهاء العام الدراسي في الرابع من يوليو/تموز الحالي. ومع اقتراب ذلك الموعد سريعاً، أعلن عدد من النشطاء أنهم سيقومون بتخبئة الأسر وإخفائهم عن أعين الشرطة. وكان مئات الآلاف من الفرنسيين قد نزلوا إلى الشوارع في شهر مارس/آذار الماضي أحياء لـ"يوم التحرّك"، على أمل إلغاء قانون عمل جديد يجيز لأرباب العمل مزيدا من الصلاحيات لطرد وتوظيف المبتدئين في العمل الذين لا تزيد أعمارهم عن 26 عاما. وشملت المظاهرات نحو 150 مدينة في مختلف أنحاء فرنسا، وقدّر مسؤولو الاتحادات العمالية عدد المشاركين فيها بنحو 3 ملايين، في الوقت الذي قالت فيه وزارة الداخلية إنّ العدد يربو بقليل عن المليون. كذلك صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية ( البرلمان ) في وقت سابق وبأغلبية ساحقة على إجراءات تمنح الشرطة مزيدا من الصلاحيات لمكافحة الإرهاب، وتعزز استخدام كاميرات المراقبة في الأماكن العامة. وقال وزير الداخلية الفرنسي، نيكولا ساركوزي، لأعضاء البرلمان "إن مخاطر تعرض بلادنا لهجوم إرهابي عنيف حقيقية." وكانت موجة عنف قد اندلعت في 27 أكتوبر /تشرين الأول الماضي إثر مقتل مراهقين اثنين من أصول إفريقية، بعد أن صعقهما التيار الكهربائي في محطة فرعية للطاقة، أثناء فرارهما من الشرطة، بعد أن أصدر ساركوزي قراراً بتشديد الإجراءات الأمنية في البلاد. وتورطت في موجة العنف عناصر من الشباب معظمهم من المهاجرين المحبطين بسبب الفقر وارتفاع معدلات البطالة، وما يعتبرونه تمييزا ضدهم في المجتمع الفرنسي. |