 | | ناقلة تابعة لشركة P&O التي حازت عليها موانئ دبي العالمية |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- وافقت شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة لحكومة دبي، الخميس على تضمين صفقة استحواذها على الموانئ الأمريكية، التي تتولى بموجبها إدارة أبرز ستّة موانئ حيوية في الولايات المتحدة، لشركة محلية (أمريكية) بحيث تديرها لصالحها، وذلك حفاظاً على العلاقات الوطيدة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. وأكد مصدر إمارتي لـCNN أن الشركة الأمريكية ستتولى كافة العمليات لمصلحة موانئ دبي، في حين اكتفى رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، سلطان أحمد بن سليم، بما جاء في تصريح ورنر، وامتنع عن الإدلاء بمعلومات إضافية مكتفياً بالقول إن بيانا بهذا الشأن سيصدر لاحقاً. وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية فرجينيا، جون ورنر، قد أعلن أن موانئ دبي ستقوم بتضمين صفقة الموانئ لشركة أمريكية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي حفاظاً على العلاقات القوية التي تجمع البلدين، إلا أنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى بهذا الشأن. وكانت موانئ دبي الخميس قد أعلنت صباح الخميس اكتمال إجراءات استحواذها على شركة Peninsular and Oriental Steam Navigation، رغم ضرورة أجراء مراجعة أمنية تستغرق 45 يوماً قبل أن تتولى السيطرة الفعلية على الموانئ. ويأتي هذا الأمر في وقت أصدر فيه الكونغرس تحذيراً للرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن صفقة الموانئ، وهو ما رد عليه الأخير بالتهديد باستخدام حق النقض ضد أي قرار يعيق إتمام الصفقة. فقد وجه الكونغرس الأمريكي، الأربعاء أول رسالة قوية لبوش، تظهر استياءه إزاء صفقة موانئ دبي. وكانت لجنة المخصصات المالية في مجلس النواب الأمريكي قد صوتت بالموافقة على عرقلة خطة البيت الأبيض للسماح للشركة الإماراتية بإدارة الموانئ الأمريكية. ووافقت اللجنة في التصويت بأغلبية 62 مقابل اعتراض صوتين على التعديل الذي يرمي إلى منع موانئ دبي من إدارة مرافئ شحن في الموانئ الأمريكية. وكان التعديل الذي قد يجري التصويت عليه من جانب مجلس النواب بكامل هيئته الأسبوع المقبل، ملحقا بمشروع قانون إنفاق طارئ يقضي بتقديم مزيد من الأموال للحرب في العراق وأفغانستان وإعادة بناء الولايات على خليج المكسيك التي دمرتها الأعاصير العام الماضي. وتأتي الخطوة بعد ظهور عدة أصوات معارضة في الكونغرس الأمريكي في تحدٍ واضح لإدارة الرئيس بوش بتمرير الصفقة. فقد راجع رئيس لجنة المخصصات المالية في مجلس النواب الأمريكي، العضو الجمهوري جيري لويس، مع أعضاء من قادة الحزب الجمهوري خطوات تعديل مشروع قانون الإنفاق، الذي يبلغ حجم موازنته 68 مليار دولار، وأدخلت عليه بعض التعديلات التي تشدد على المخاوف الأمنية الناتجة عن صفقة إدارة الموانئ الأمريكية من قبل شركة أجنبية. وسبق أن عرض عضوان جمهوريان في الكونغرس حلا توافقيا يسمح بإنهاء التجاذب حول صفقة الموانئ. وقال رئيس لجنة الأمن الداخلي السيناتور الجمهوري بيتر كينغ، الذي يعدّ من أبرز معارضي الصفقة إنّه يقترح أن تتولى شركة أمريكية، بموجب عقد من الباطن من شركة موانئ دبي العالمية، إدارة العمليات في بوابات الشحن داخل الموانئ الأمريكية، بحيث تستمر الشركة الإماراتية في أعمالها من دون أن يسمح لها بالتعامل مع المعلومات الأمنية. بدوره أدخل السيناتور الديمقراطي عن مدينة نيويورك تشارلز شومر تعديلا على تشريع يمنع شركة من العمل في مرفأ أمريكي، إذا كانت تلك الشركة مملوكة من دولة اعترفت بنظام طالبان السابق في أفغانستان. يُذكر أن دولة الإمارات العربية هي ضمن ثلاثة دول اعترفت بالنظام السابق إلى جانب السعودية وباكستان. |