 | | صوتت 27 دولة لصالح القرار |
طهران، إيران (CNN) -- أعلنت طهران الأحد أنها أوقفت تعاونها الطوعي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد طلب قبل يوم بوقف التعاون مع المنظمة، رداً على قرار مجلس أمنائها بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وجاءت ردة الفعل الإيرانية عبر القناة التلفزيونية الرسمية، وهو ويعني منع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التفتيش المفاجئ على المرافق النووية الإيرانية، وبدء عملية تخصيب اليورانيوم. وقال وزير الخارجية الإيرانية "انهينا كل أشكال التعاون الطوعي الذي أظهرناه في السنتين والنصف الماضية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، استنادا إلى أوامر صادرة عن الرئيس." وأضاف متقي "لم يعد لدينا أي التزامات تجاه البروتوكول الإضافي" وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وكانت إيران قالت في وقت سابق من يوم الأحد إنها مازالت راغبة في التفاوض مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي المثير للجدل، وتقلل من شأن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت إحالة ملفها إلى مجلس الأمن. وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، حميد رضا آصفي، في مؤتمر صحفي الأحد "أبواب المفاوضات مازالت مفتوحة ولا نهاب مجلس الأمن." ورد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على قرار مجلس أمناء الوكالة الدولية في جلسته الاستثنائية السبت بإحالة ملف بلاده إلى مجلس الأمن، بالقول إن بلاده ستستأنف برنامج تخصيب اليورانيوم بالكامل وستمنع عمليات التفتيش الدولية. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحيل الملف الإيراني لمجلس الأمن وكان مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أجاز في جلسته الاستثنائية السبت إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وصوت 27 عضواً على الأقل من الدول الأعضاء الـ35 لصالح القرار الذي عارضته سوريا وفنزويلا وكوبا فيما امتنعت كل من الجزائر وبيلاروسيا وإندونيسيا وليبيا فضلاً عن جنوب أفريقيا عن التصويت. وكان مجلس الأمناء قد استأنف صباح السبت اجتماعاته لمناقشة مسودة القرار وسط توقعات بإجازته دون صعوبات. وقالت مصادر دبلوماسية إن قرار رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن يلقي الدعم الكافي. وتضمنت مسودة القرار المعدلة المكونة من صفحتين ونصف الصفحة فقرة جديدة أدخلت بناءً على طلب مصر تقول "الاعتراف بأن حل القضية الإيرانية سيساهم في جهود الحد من نشر أسلحة الدمار الشامل دولياً ولتحقيق أهداف خلو الشرق الأوسط من أسلحة دمار شامل." وطالبت مسودة القرار إيران بإتخاذ تدابير لبناء الثقة وحل التساؤلات العالقة بشأن برنامجها النووي والتأكيد على أنه مخصص لأغراض سلمية. وأجلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التصويت على القرار الجمعة في محاولة للتوصل إلى إجماع واسع لدى الدول النامية دون الامتناع عن التصويت. ونجم التأجيل عن محاولات الدول النامية منذ الخميس لتخفيف مشروع قرار بادر به الاتحاد الأوروبي لإبلاغ مجلس الأمن بالنزاع النووي الإيراني عقب تهديد طهران بالحد من عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مواقعها النووية حال رفع ملفها لمجلس الأمن. ودعم الأعضاء الخمس الدائمين بمجلس الأمن الدولي، مسودة القرار الذي تقدمت به الترويكا الأوروبية لإحالة ملف البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل إلى مجلس الأمن. ولمح سفير الصين لدى الأمم المتحدة إلى إمكانية بروز ورطة دبلوماسية حال قرار مجلس الأمن الدولي فرض حظر على إيران. وقال وانغ غوانغيا "لا نحبذ الحظر ولدينا الوقت لإبداء المزيد من المرونة وإيجاد حلول دبلوماسية.. أعتقد ان الحديث عن حظر في المرحلة الحالية لن يكون في صالح تحقيق نتائج." وفيما قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، إن القرار يخلق "نافذة فرص" بإمهال إيران 30 يوماً للتأكيد حول النوايا السلمية لبرنامجها النووي، بينما هددت طهران الجمعة إن قرار الإحالة يعني نهاية الجهود الدبلوماسية. |