 | | لومير صرّح أنّ دعوة الجمالي لا تعني أنه سيخوض نهائيات كأس العالم وعليه إثبات جدارته قبل ذلك |
تونس (CNN)-- ضمّ المدرب الفرنسي لمنتخب تونس نجم بوردو دافيد الجمّالي إلى تشكيل المنتخب التونسي الذي سيواجه منتخب صربيا مونتنيغرو في مباراة إعدادية دولية ودية. وفضل لومير الاقتصار على توجيه الدعوة إلى 19 لاعبا فقط وخلت القائمة من عدد من اللاعبين بعضهم لأسباب صحية مثل هيكل قمامدية المصاب، وسليم بن عاشور لأسباب تتعلق بالتزامات ناديه غيمرايش البرتغالي. كما خلت من الحارس الثالث خالد فاضل والمدافع العياري لأسباب اكتفى لومير بالقول إنها "داخلية" رافضا ما إذا كان الأمر يتعلق بعقوبتهما بعد أن عبّرا عن عدم قبولهما بالبقاء احتياطيين. وتعالت بعض النداءات لإفساح المجال أمام منافسة الحارس المخضرم علي بومنيجل الذي يبلغ 40 سنة من العمر، وكذلك منح الفرصة للعياري للعب أساسيا بطلا من خوزيه كلايتون. وكانت دعوة الجمالي منتظرة بعد أن سلمته السلطات التونسية في الآونة الأخيرة جواز سفره، علما بأنه فرنسي من المهاجرين التونسيين. ووالد الجمالي من تونس وأمه فرنسية، ويبلغ من العمر 32 عاما. وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها توجيه الدعوة إلى الجمالي، حيث سبق أن دعاه المدرب الأسبق هنري ميشيل عام 2001 غير أنّه رفض تلبية الدعوة لأنه كان يضع عينيه على اللعب في صفوف المنتخب الفرنسي الأول بعد أن لعب في كلّ أصناف المنتخبات الفرنسية. والجمالي ذو قامة مديدة وتمّ اختياره قبل موسمين أفضل ظهير أيمن في الدوري الفرنسي، كما أنه يعتبر واحدا من أفضل اللاعبين في الدوري الفرنسي عامة. وتساءل مراقبون في تونس عن النجاعة من استدعاء لاعب كبير في السن "لم يساهم في تأهل المنتخب التونسي لنهائيات كأس العالم، خاصة أنه ليس بإمكانه منافسة حاتم الطرابلسي أو راضي الجعايدي." وعلى المنتديات الرياضية، كان بالإمكان الوقوف على "غضب" من عدد من أنصار المنتخب التونسي إزاء دعوة الجمالي "الذي رفضنا من قبل" وفق ما كرّر أكثر من متدخل. غير أنّ مصدرا قريبا من الرياضة التونسية قال إنّه "وفضلا عن كبر سنّ اللاعب، وتوفر المنتخب التونسي لعناصر جيدة في نفس المركز الذي يلعب فيه الجمالي، إلا أنني أعتقد أنّ الرفض لا يأتي إلا من فئة اتخذت من هذه الأسباب تعلة تخفي وراءها السبب الحقيقي الذي ترفض الإصداح به وهو أحاديث بشأن تساؤلات حول ديانة اللاعب بسبب اسمه." وفيما اكتفت الصحف التونسية بالإشارة إلى دعوة اللاعب للمباراة القادمة أمام صربيا، من دون التعريف باللاعب، وفي غياب أي معلومات دقيقة حول ديانة اللاعب، إلا أنّ مصادر تحدثت عن أنّ اللاعب ربما يكون يهوديا. ومعلوم أنّ الجمالي مولود في فرنسا وهو ممن يطلق عليهم من أبناء الجيل الثالث للهجرة. ويحمل عدد من أبناء المهاجرين المغاربة في فرنسا أسماء غير عربية رغم أنّهم مسلمون. غير أنّ صحفيا تونسيا قال من المؤكد أنّ من حق اللاعب الانتماء للمنتخب "ليس فقط لأنه من أفضل اللاعبين، وإنما لكونه تونسيا لحما ودما والأمر هنا لا يتعلق بمنح الجنسية للاعب أجنبي مثلما تمّ مع البرازيليين خوزيه كلايتون ودوس سانطوس." وأضاف "ما أعرفه هو أنّ دعوة اللاعبين إلى المنتخب هو أمر يختص به فقط المدرب روجيه لومير وقد أثبت فعلا أنّه حريص على مصلحة تونس، ومن الجحود أن نطلب منه الآن أن لا يستمر في عمله الذي يؤديه بإخلاص." وأوضح "حتى إذا صحّ أن الرفض يعود لأمر يتعلق بديانة اللاعب، في الوقت الذي يقول فيه البعض إنّ الجمالي مسيحي بل إنّ آخرين يقولون إنه مسلم، فإني أعتقد أنّ المجتمع التونسي كله ليست له مشكلة مع أي ديانة وهو مجتمع منفتح ويكفي أنّ المنتخب يضمّ لاعبين مسيحيين في صفوفه." |