 | | كوفي عنان ورايس في مؤتمر روما |
تل أبيب، إسرائيل (CNN) -- أعربت عدة دول، من بينها فرنسا وإيطاليا وتركيا والنرويج، عن استعدادها للمشاركة في قوة مقترحة لحفظ السلام لنشرها في جنوب لبنان، حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك بحسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية مطلعة على محادثات جرت في مؤتمر روما الأربعاء. ولم تبد الدول تعهدات محددة في هذا الصدد، إلا أن مصدر دبلوماسي امريكي ذكر أنها ( الدول الأربع المذكورة) " تقوم حاليا بتقييم إيجابي لإمكاناتها في تقديم المساعدة." وقال دبلوماسي أوروبي شارك في المحادثات، إن فرنسا وإيطاليا تعهدتا بالمشاركة في القوة المقترحة دون إبداء تفاصيل حول حجم القوات، وأن دولاً أخرى "أبدت ميلها للمشاركة، ولكنها تنتظر الطريقة التي ستتطور بها الأمور." وقد اتخذ مسؤولون أوروبيون المبادرة في السعي للحصول على تعهدات من عدة دول بالمشاركة في القوة المقترحة. ورغم أن مؤتمر روما أخفق في التوصل إلى اتفاق حول وقف فوري لإطلاق النار في جنوب لبنان، إلا أنه تبنى اقتراح تشكيل هذه القوة على ان تعمل بتفويض من الأمم المتحدة. واقترح أحد المسؤولين المشاركين في المحادثات تشكيل مثل هذه القوة لضمان نشرها بأسرع وقت ممكن فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار. ومن حيث المبدأ، اقترح المسؤول إعادة إسناد مهام جديدة إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، مع العمل على تعزيزها بأفواج أولى من قوات الدول التي اعربت عن إستعدادها في المشاركة. وذكر المسؤول أن هذه القوة يمكن تعزيزها تدريجيا في مراحل لاحقة، على أن تتحول إلى قوة جديدة فور اكتمال تشكيلها وتسليحها وتوسيع مهامها، ولكنه ربط نشر هذه القوة بضرورة وقف إطلاق النار. وأكدت مصادر أن تلك الأفكار لا تزال قيد المناقشات، وأن الأيام القادمة ستشهد محادثات مكثفة في هذا الإطار. هذا وقد فشل المشاركون في مؤتمر روما الأربعاء في التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدين أن هناك محادثات جارية من أجل التوصل لهذا القرار. ومن ناحية أخرى، أعربت فرنسا التي تقود حاليا قوة "يونيفيل" عن "قلق محدود" إزاء احتمال توسيع دور هذه القوة في لبنان، أخذا في الاعتبار تاريخ فرنسا في لبنان، نقلا عن دبلوماسي. غير أن المحادثات في مؤتمر روما لم تتطرق إلى الدولة التي ستتولى قيادة تلك القوة المقترحة، حال تقنين عملها. وقال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات، إن الولايات المتحدة اعترفت بأن نزع سلاح حزب الله سيكون "عملية متواصلة، وليس شيئا يحدث خلال ليلة واحدة." وأكدت مصادر أن الهدف السياسي خلال المرحلة المقبلة هو تحقيق تقدم في تشكيل القوة الجديدة، في انتظار نتائج المفاوضات الصعبة حول التوصل إلى وقف إطلاق نار، والتي تكتنفها صعوبات عدة. وفي تطور آخر، تخطط وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، للعودة إلى الشرق الأوسط خلال الأسبوع الحالي، حيث من المرجح أن تزور لبنان وإسرائيل. كما عاد نائبا رايس، ديفيد ولش وإليوت إبرامز إلى القدس صباح الخميس لمواصلة المحادثات حول التوصل إلى تسوية للأزمة. ولم يعلن ولش وإبرامز، اللذان وصلا إلى المنطقة برفقة رايس، وظلا هناك بعد مغادرتها إلى آسيا، عن نتائج محادثاتهما مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين. |