دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أثارت تفجيرات منتجع "دهب" المصري في جنوب سيناء الاثنين، ردود أفعال واسعة النطاق، حيث أدانتها قوى عالمية وأوروبية وعربية. وارتفع عدد قتلى الانفجارات الإرهابية الثلاث إلى 22 قتيلاً، بينهم ثلاثة أجانب، فيما أصيب 85 آخرين، غالبيتهم مصريين. الموقف في الداخل وعلى صعيد الداخل، وصف الرئيس المصري، حسني مبارك، الانفجارات الثلاث التي استهدفت مقهيين ومتجر تسوق في المنتجع المطل على البحر الأحمر، بـ"التفجيرات الإرهابية الآثمة"، وتوعد بمعاقبة الفاعلين. فيما سارعت السلطات المصرية إلى إغلاق حدودها لتجنب هروب مشتبهين محتملين. وقال صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم بمصر ورئيس مجلس الشورى إن الأعمال الإرهابية لن توقف حركة المجتمع المصري واحتفالاته بذكرى تحرير سيناء. وأدت الانفجارات إلى اختصار احتفالات سيناء التي اقتصرت على وضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء، وتوجيه مبارك كلمة تلفزيونية الثلاثاء. وفي كلمته المتلفزة، وصف الرئيس مبارك تحرير سيناء بأنه "نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، خاضت مصر خلالها مواجهة حاسمة مع إرهاب أعمي، طالتها مخاطره، ولا تزال تتربص بنا، وتغذيه مشاعر الغلو والتطرف التي تخلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين،, وتحاول الوقيعة بين مسلمي مصر وأقباطها،, وتستهدف زعزعة استقرار الوطن،" وفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة "ألأهرام" المصرية. وشهدت مصر مؤخرا اشتباكات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في مدينة الإسكندرية. إدانة أمريكية وبريطانية
وأدان الرئيس الأمريكي العملية قائلاً " فقدان أرواح الأبرياء من المدنيين في مصر عمل مشين. وأؤكد للأعداء أننا سنثابر في حملتنا، ولن نتهاون أو نتخاذل إلى ان نقدمهم إلى العدالة من أجل السلام والإنسانية." وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، في بيان إن الإدارة الأمريكية على اتصال مع الحكومة المصرية " لتوفير كافة المساعدات التي ربما تحتاجها القاهرة." ومن جانبه، أدان وزير الخارجية البريطاني، جاك سترو، الهجمات، وقال إنها من تدبير "إرهابيين قساة." وأرسل سترو برقية تعازي إلى نظيره المصري أحمد أبو الغيط، وقال إنه على "اتصال وثيق" بالسلطات المصرية فيما يتعلق بتطورات الحادث، وفقا للموقع الإلكتروني لهيئة الإذاعة البريطانية. وأكدت السفارة البريطانية في القاهرة جرح مواطنين بريطانيين. وسارع السفير البريطاني في القاهرة، ديريك بلاملي، للسفر إلى دهب لزيارة المصابين البريطانيين في مستشفى شرم الشيخ، واللذين نقلا لاحقا للعلاج في القاهرة. الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل وحماس
وفي الأردن، دان الملك عبدالله الثاني العمليات الارهابية ووصفها بـ "الجبانة"، واستنكر بشدة هذا العمل، وأكد وقوف وتضامن الأردن مع مصر في هذه الظروف الصعبة. وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، إن الانفجارات تؤكد "حاجة المجتمع الدولي إلى جهد جماعي لمكافحة الإرهاب." وأصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، بيانا ندد فيها بالهجمات الإرهابية وقال إنها "عمل إجرامي وجبان"، وقدم تعازيه إلى مبارك والشعب المصري. وأدان متحدث باسم حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي تقود الحكومة الفلسطينية، غازي حامد، تفجيرات الاثنين، وقال إنها "هجوم إرهابي ضد كل القيم الإنسانية. ونحن ندين الهجمات التي أضرت بالأمن القومي المصري"، وفقا للأسوشيتد برس. وفي إسرائيل، أعلنت السلطات حالة التأهب القصوي في إيلات، تحسبا لوجود ضحايا بين السياح الإسرائيليين. وقالت إنها سبق وحذرت من الذهاب إلى شرم الشيخ أو دهب في هذا الوقت بالذات. وسارع مئات السياح الإسرائيليين مساء الاثنين إلى إنهاء إجازاتهم في صحراء سيناء. وقال السفير الإسرائيلي في مصر، شالوم كوهين، في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن أجهزة الأمن المصرية أبلغته بعدم وجود قتلى إسرائيليين نتيجة للتفجيرات، نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط. وتلقي الرئيس المصري اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الاسرائيلي أدان فيه العمل الإرهابي. منظمات عربية وإقليمية
وندد الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، بالتفجيرات، وقال إنها "عمل إجرامي لا يمكن تبريره"، معربا عن رفض الجامعة لهذه العمليات وما تمثله أو تهدف إليه. وأعرب عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن استنكاره وإدانته للتفجيرات الإرهابية، واصفا اياها بالعمل الإجرامي الجبان. وأكد العطية في تصريحات الثلاثاء على تضامن دول المجلس مع الحكومة المصرية ومساندتها لكل الإجراءات التي تتخذها للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية، مجددا موقف دول المجلس الرافض لهذه الأعمال ونبذه التطرف والعنف بمختلف أشكاله، وفقا لوكالة أنباء الإمارات (وام).
وأدان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البرفسور أكمل الدين إحسان أوغلي، في بيان مكتوب التفجيرات، وأعرب عن تنديده للعمل الإجرامي الذي استهدف مدنيين أبرياء آمنين. وقال أوغلي إن منظمة المؤتمر الإسلامي تدين كل أنواع الإرهاب، وأن مثل هذه الممارسات "يشجبها الدين الإسلامي بقوة وتتناقض مع كافة القيم الإنسانية، وتعطي أعداء الدين الإسلامي مبررات لمهاجمة الإسلام ومحاولة الهجوم عليه." تونس وقطر والكويت وليبيا وسوريا واليمن ومن ناحية أخرى، أدانت تونس الثلاثاء التفجيرات التي هزت منتجع دهب. وقال الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، في برقية مواساة وجهها لنظيره المصري مبارك إنه يدين "هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت مدنيين أبرياء."
وعبر الرئيس التونسي في برقيته، التي نشرتها وكالة الأنباء الحكومية، عن "مشاعر مواساته وتضامنه الكامل مع مصر راجيا الله أن يحفظ الشعب المصري الشقيق من كل مكروه"، وفقا لرويترز. وأعربت قطر عن إدانتها واستنكارها للتفجيرات، ومواساتها لأسر الضحايا والمصابين وتضامنها مع مصر. وفي الكويت، بعث أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ببرقية إلى الرئيس المصري استنكر فيها الأعمال الإرهابية الإجرامية. ومن ناحية أخرى، دان الرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي مع نظيره المصري حسني مبارك " العمل الإرهابي الإجرامي"، معرباً عن تعازيه لضحايا التفجيرات، ومتمنيا للجرحى الشفاء العاجل. وأجرى العقيد معمر القذافى قائد الثورة الليبية اتصالا هاتفياً الاثنين مع مبارك، أعرب خلاله عن إنزعاجه البالغ من استهداف أمن واستقرار الشعب المصري الشقيق. وأدانت اليمن بشدة حوادث التفجيرات الإهاربية. وقال مصدر مسئول بوزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية إن اليمن تأسف لمقتل وإصابة العديد من الأبرياء. |