 | | هجوم سابق نفذته منظمة ايتا |
مدريد، إسبانيا (CNN) -- أبلغ وزير الداخلية الإسباني، عدداً من قادة الأحزاب السياسية البارزة في البلاد، أثناء اجتماعهم الخميس، أن الحكومة الإسبانية عازمة على إعلان بدء محادثات سلام رسمية مع جماعة الانفصاليين في الباسك (ايتا). ومن المرجح أن يعلن رئيس الوزراء الإسباني، خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو، الإعلان الذي طال انتظاره عن بدء تلك المفاوضات في وقت لاحق الخميس، وربما أيضاً ينتظر لحين عقد جلسة غير عادية للبرلمان الإسباني الشهر القادم، نقلاً عن متحدثة برلمانية رسمية باسم حزب العمال الاشتراكي الحاكم. وتعهد ثاباتيرو في وقت سابق بإبلاغ البرلمان عن بدء محادثات سلام مع ايتا في يونيو/حزيران. وأثار تأخير هذا الإعلان المزيد من التكهنات حول المخاوف التي يبديها حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب، تجاه خطوة الحكومة صوب الانفصاليين. وسمح البرلمان الإسباني للحكومة في 17 مايو/ أيار ببدء محادثات السلام مع ايتا إذا ما ألقت الجماعة السلاح، وهي خطوة محتملة نحو انهاء 37 عاماً من القتل. واعتبر ثاباتيرو أنّ الوقت مناسب لإجراء محادثات مع المنظمة الانفصالية، بسبب الضعف الذي خلّفته في صفوفها حملة الاعتقالات الواسعة التي استهدفت نشطائها. كما عبّر عن استعداده للتفاوض بشأن 500 معتقل منها في السجون الإسبانية. غير أنّ المحافظين اعتبروا عرض الحكومة "سابقاً لأوانه." وشارك قادة من الحزب الشعبي المعارض الذي يعارض بشدة المحادثات مع ايتا في تظاهرة ضخمة في العاصمة الإسبانية مدريد، اعتراضاً على مبدأ الحوار مع ايتا، بينهم رئيس الوزراء السابق خوسيه ماريا أثنار الذي نجا من محاولة اغتيال على يد المنظمة الانفصالية في عام 1995. ومن جانبها، أعلنت ايتا وقفاً دائماً لإطلاق النار، وقالت في بيان لها إنها قررت وقف إطلاق النار للمساعدة على "دفع العملية الديمقراطية، والإبقاء على كافة الخيارات السياسية متاحة." وطالبت الجماعة في بيانها، فرنسا وإسبانيا باحترام القرار الديمقراطي الذي يتخذه إقليم الباسك بشأن مصيره، دون فرض أي قيود. ويقع إقليم الباسك في منطقة جبلية تفصل إسبانيا عن فرنسا. وتلقي السلطات الإسبانية على منظمة إيتا الانفصالية بالمسؤولية عن مصرع أكثر من 800 شخص منذ عام 1968، في قتالها من أجل انفصال الإقليم. وتدرج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة ايتا في لائحة المنظمات الإرهابية. ولم تتورط المنظمة الانفصالية في أي عملية قتل منذ عام 2003، واستبقت العديد من هجماتها بتحذير من خلال الهاتف، الأمر الذي أتاح للشرطة مهلة لإخلاء الموقع المستهدف قبل انفجار القنبلة. |