 | | العنف والتفجيرات التي تستهدف المدنيين الأبرياء شبه يومية في العراق |
بغداد، العراق (CNN)-- قالت شرطة الطوارئ في العراق إن انتحاريا فجّر نفسه ظهر الاثنين، في حافلة في حي الكاظمية وسط العاصمة العراقية بغداد، مما أسفر عن مصرع 10 أشخاص وجرح ثمانية آخرين. وأوضحت المصادر أن الانتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا مربوطا إلى جسده. بموازاة ذلك، قتل أربعة عمال وجرح أكثر من 14 آخرين في انفجار استهدف ميدان "التحرير" وسط بغداد، الاثنين، وفق ما قالته الشرطة العراقية. ووفق هذه المصادر فإن الانفجار وقع الساعة الثامنة من صباح الاثنين، قرب نقطة تجمع للعمال. وقد شوهدت سيارات الاسعاف تهرع للمكان، فيما تضررت واجهات المتاجر والسيارات المركونة بالقرب من موقع الانفجار الذي لم تعرف طبيعته. وتعتقد الشرطة العراقية أن الانفجار ناتج عن عبوة بدائية الصنع، وفق وكالة أسوشيتد برس. وعادة ما يستهدف المسلحون العمال الشيعة الفقراء في موجة العنف شبه اليومية التي يشهدها العراق. وكان ثمانية عمال قتلوا في انفجار استهدفهم في بداية الشهر الجاري في بغداد. سياسيا، واجهت المحادثات الجارية بين الأحزاب السياسية العراقية عراقيل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وفق ما قاله مسؤولون الأحد. وقال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إن الأحزاب السياسية يجب أن تتأنى في تشكيل حكومة جديدة وإلا ستخاطر بارتكاب نفس الأخطاء وتخلف الوعود مثل الحكومة المنتهية ولايتها. وتنبأ زيباري بان مفاوضات تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات 15 ديسمبر /كانون الأول الماضي، ستستغرق وقتا أطول من الشهور التي استغرقتها المفاوضات بعد انتخابات يناير /كانون الثاني عام 2005.  | | هوشيار زيباري |
ولم تبدأ بعد مفاوضات رسمية لتشكيل الحكومة العراقية رغم مرور شهرين على الانتخابات التي فاز فيها التحالف الشيعي الشريك الرئيسي في الحكومة الحالية بالأغلبية تقريبا في البرلمان. وقال زيباري في مقابلة مع وكالة رويترز، إن المناقشات لم تتطرق حتى الآن إلى توزيع الوزارات والمناصب وما إلى ذلك. وأضاف أن الأمر سيكون أصعب هذه المرة، وسيحتاج إلى صبر وتركيز وان المفاوضات يجب أن تجرى بنوايا طيبة. وقال إن تشكيل الحكومة بطريقة سليمة، أفضل في رأيه من الإسراع في تشكيلها. وحذر زيباري من أن التحرك بسرعة أكثر من اللازم قد يؤدي إلى نتائج عكسية في ظل سعي الشيعة والأكراد للاحتفاظ بسيطرتهم مع إرضاء العرب السنة من اجل تهدئة المسلحين السنة. ويحتمل أن تؤدي الخلافات بين التحالف الشيعي المهيمن إلى إصابة الحكومة الجديدة بالشلل كما يمكن أن يؤدي عدم حصول زعماء العرب السنة على سلطة كافية في الحكومة الجديدة إلى مزيد من أعمال العنف التي ينفذها المسلحون. واتهم الأكراد رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري باحتكار السلطة مما يثير شكوك الزعماء العراقيين الذين يواجهون تحديا يتمثل في تشكيل حكومة متوازنة. وقال زيباري إن الجعفري الذي يرجح أن يحتفظ بمنصبه لانتمائه إلى اكبر كتلة في البرلمان، فشل في تحسين أحوال العراقيين الذين يرون أعمال العنف تمزق بلادهم. كما أشار إلى أن الحكومة الحالية التي يسيطر عليها الشيعة والأكراد فشلت في تسوية وضع مدينة كركوك متنوعة الأعراق الغنية بالنفط في شمال العراق والتي يطالب بها الأكراد عاصمة لدولة مستقلة مستقبلا. وقال زيباري عضو التحالف الكردي الذي حصل على 53 مقعدا في البرلمان إن الجعفري فشل ولكنه لا يلومه رغم انه الزعيم. |