 | | سوبر ستار العرب 2006 |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- "أجمل تهنئة وصلتني من أبي، الذي لم
يكن يكلمني كثيرا، خلال فترة وجودي في البرنامج... طبعا هو لم يكن يعارض
مشاركتي في "سوبر ستار"، بل كان مسرورا لأني أغني، لكن هذه المرة كان يكلمني
وكأنه غير مصدق، ولم تعد تسعني الدنيا عندما استمعت إلى صوته على التلفون وهو
يقول لي: "ابراهيم... ألف ألف ألف ألف ألف... مبروك، وكررها مرات كثيرة، ثم
أضاف: " عندما ستعود، سنقوم بنزهة في سيارتك الجديدة." لم يتردد طويلا "سوبر ستار" العرب الجديد، لعام 2006، ابراهيم الحكمي، قبل الرد على سؤال CNN بالعربية، حول أجمل مكالمة وصلته بعد إعلان فوزه، في سهرة الاثنين 6 فبراير/ شباط، باللقب المتنافس عليه، منذ عدة أسابيع، والذي تابعه المشاهدون مباشرة، على شاشة تلفزيون "المستقبل" الفضائية، بحماس متفاوت حسب البلدان. اثنا عشر شابا وفتاة، كانوا ضمن التصفية النهائية، بعد فتح باب الترشيحات، غربلتهم اللجنة في البداية وانتقتهم من بين مئات المتقدمين، من مختلف البلدان العربية، للحصول على اللقب الذي غدا حلما يداعب مخيلة المواهب الشابة في بحثها عن فرص حقيقية لإثبات جدارتها، أو ربما في انبهارها بسحر النجومية وأضوائها المبهرجة. باعتراف المختصين ومتابعي البرنامج الذي اشترت قناة "المستقبل" حقوق استخدام فكرته من شركة إنتاج أوروبية، على غرار شبيهه، "ستار أكاديمي" في قناة LBC، تميزت الدورة الثالثة منه بزخم الأصوات المشاركة. كما تميزت بكفاءة المواهب التي وقع عليها اختيار اللجنة، المؤلفة من الملحن اللبناني الشهير الياس رحباني، والملحن الكويتي عبدالله القعود، والفنانة فاديا طنب الحاج، وانضم إليهم هذا العام ملحن لبناني آخر هو زياد بطرس، الذي لعب، بجدارة، دور الحكم المتشدد في أرائه، ذلك الذي ينهر، ويمكن أن يوبخ، مما أضفى على الحلقات بعض الإثارة الطريفة. لكن دورة 2006 من "سوبر ستار" التي تأجلت، منذ العام الماضي، بسبب اغتيال صاحب القناة، رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في 14 فبراير/شباط الماضي، لم تسلم من الشائعات السياسية التي تنطلق مع كل دورة، نسبة إلى جنسيات المشاركين الذين يصلون للتصفيات النهائية. ففي الدورة الأولى، التي توصل إلى نهائياتها كل من اللبناني ملحم زين، والسورية رويدة عطية، والأردنية ديانا كرزون، نزلت مظاهرات منددة بالبرنامج في شوارع بيروت، بعد الإعلان عن خروج المشارك اللبناني من السباق الذي فازت فيه كرزون الأردنية، فقيل الكثير عن هذا الفوز. وفي الدورة الثانية، حصل الليبي أيمن الأعتر على اللقب، فربطت الشائعات بين هذا الفوز وبين عودة الجماهيرية الليبية إلى الساحة الدولية، عقب حل أزمة لوكربي. في حين راجت الشائعات هذا العام حول وجود المشاركة السورية ذات الموهبة المتميزة ، شهد برمدا، في التصفيات النهائية، مما وضع الصبية ووضع اللجنة والقناة، في مأزق حرج، بحسب بعض المراقبين. ففي حال فوز المتسابقة السورية، كانت الألسنة جاهزة لاتهام "المستقبل" بأنها تريد إثبات تعاليها على حالة العداء الراهنة مع "الجارة السورية".. وفي حال عدم الفوز، كان رد الفعل الطبيعي، لدى الألسنة السليطة بأنه لا يمكن للصبية الحلبية أن تفوز مع القناة. لكن الجانب التقني الذي تعترف به كل الأطراف، هو الذي أتى بالحل المثالي للمشكلة.. فالتصويت النهائي للجمهور، يتم فقط عبر رسائل الهواتف الجوالة والإنترنت.. ونظرا لبداهة تفوق الجمهور السعودي على السوري في امتلاك تقنيات الاتصال المتطورة، فيرى احد المراقبين أن الأمر كان محسوما لصالح الشاب السعودي الذي حصل على 53 بالمائة من مجموع الأصوات، تاركا للشابة الحلبية الرقيقة 47 بالمائة من الأصوات، ولا أحد يستطيع التشكيك بمنطقية ما حدث. ابراهيم الحكمي، المولود في الرياض في 2/5/1979، فاز باللقب، وبفرصة تسجيل ألبوم غنائي، وتصوير فيديو كليب من إنتاج "تلفزيون المستقبل"، وبسيارة من طراز أمريكي مهداة من شركة السيارات الراعية للبرنامج، وهو، حسب ما ذكر في اللقاء الخاص مع CNN بالعربية، يشعر بأنه يعيش حلما، كان فعلا من أحلامه، وتّفهم أن تكون تهنئة منافسته على اللقب "شهد" مشوبة "بلمسة حزن". أما شهد التي هنأته بقولها "ألله يوفقك... مبروك"، فهي ستعود إلى حياتها الحلبية لتشق دروب الفن بمشقة، وهي تتمنى ربما لنفسها، ما كان يتمناه كثر لموهبتها. بعض ردود الفعل التي نقلتها وسائل الإعلام العربية أسفت لكون المسابقة، التي يفترض أن تكون فرصة لإبراز المواهب، قد تحولت، على غرار مباريات كرة القدم، إلى مناسبة لتعزيز شوفينية إقليمية بدلا من البحث عن توحيد الفن والثقافة، وهو الدور المنتظر منهما. وقد كان لـCNN بالعربية هذا اللقاء عبر الهاتف، مع الفائز ابراهيم الحكمي، الذي تميزت ردوده بعفوية فائقة. ففي سؤاله عن يومه الأول بعد الفوز بلقب سوبر ستار، أجاب: كنت كمن يكون نائما ما يوازي 20 ألف يوم.. ولم يشعر بمرور هذا الزمن حتى الآن.. وفجأة تأتي نحلة لتعقصه، فيستيقظ.. وأضاف: صراحة، كنت أقف في غرفتي بالفندق أمام المرآة وأقول لنفسي "هل صحيح أني "سوبر ستار 2006"، أم أنني أحلم؟ أنام ثم أستيقظ من جديد لأتأكد من صحة هذا الواقع، هل ما يحدث لي حقيقي؟ أنا فعلا سعيد، لكني لقد تفاجأت بأن كنت الفائز الأول، وحملت اللقب... CNN بالعربية: هل يعني أنه لم تكن لديك الثقة الكافية بأنك ستفوز؟ أجاب: لا، كنت واثقا من أني سأفوز و لكن بالنسبة لأحلامي قبل دخول المسابقة، لم أكن أتخيل أني سأجتاز كل المراحل.. وكنت قانعا بما وصلت إليه، وكل ما يأتي زيادة عليه، أسعد به، فهو نعمة من عند ربي. CNN بالعربية: قبل دخول المسابقة، كيف كنت مخططا لحياتك؟ اجاب: قبل "سوبر ستار كنت أنتظر فرصة لأحقق حلمي في الموسيقى والغناء.. الحمد لله أن الفرصة أتت عن طريق هذا البرنامج. CNN بالعربية: من الذي اكتشف موهبتك في الغناء؟ قال: أنا كنت أعزف على "الكيبورد" في بعض الحفلات.. وفي مره تأخر علينا المغني، فطلبوا مني الغناء بدلا منه، وهكذا بدأ مشواري مع الغناء. CNN بالعربية: هل جربت التلحين؟ رد قائلا: نعم.. وفي بعض الأحيان أشعر بأني قادر على تقديم بعض الألحان، وطبعا بمجرد أن أتمكن من الأمر سأسجل حتى ألحاني، لكن قبل ذلك سأقدم الأغاني المقترحة عليّ. CNN بالعربية: ما الذي تقترحه على اللجنة لتحسين الأمور بالنسبة للدورة التالية؟ قال: أتمنى أن يتغير نظام الـ 12 الذين وصلوا، لأن اختيار مشارك واحد فقط أمر شاق بالنسبة للمتسابقين أي أتمنى أن يفوز الجميع. CNN بالعربية: هل تحب أن تتغير طريقة التصويت بالهواتف الجوالة والبريد الالكتروني؟ اجاب ضاحكا: فليتم التصويت عن طريق الحمام الزاجل، المهم أن تصل الرسائل... CNN بالعربية: ماذا ستفعل في الأيام القليلة المقبلة؟ قال: سأعود للسعودية بعد عدة أيام، بمجرد الانتهاء من اللقاءات الصحفية المقررة. CNN بالعربية: هل ترهقك كثرة المقابلات الصحفية؟ اجاب: لا هي نوع من التدريب.. في البداية كنت أخجل، ولكن الآن أصبحت أجيب عن هذه الأسئلة بطلاقة. CNN بالعربية: ركزت لجنة التحكيم على الغرور، مارأيك؟ قال: هم ركزوا خصوصا على المشاركين الأربعة في الحلقات الأخيرة، ومعهم حق، فإذا فقد الفنان تواضعه، فقد الكثير من فرص النجاح. CNN بالعربية: هل من كلمة تحب قولها لمنافستك في الحلقة النهائية، شهد برمدا ؟ أجاب: هي فنانة كبيرة، وصوتها جميل.. وأقول لها "تابعي المشوار ولا تتوقفي، ستكونين نجمة دون شك." CNN بالعربية: من من المشاركين تود توجيه رسالة له؟ قال: أيمن (لسيق) وهيثم (الشوملي)، فلديهم شخصية متميزة، مختلفة عن كل من ظهر في الحلقات السابقة من سوبر ستار.. لابد لهم أن يظهروا، وأتمنى أن يلقوا النجاح الذي يستحقونه، عندي ثقة كبيرة بموهبتهم. CNN بالعربية: من من بين الفنانين الذين اشتركوا في الحلقات، شعرت بالارتياح معه؟ نبيل شعيل وطوني حنا. مرة أخرى ألف مبروك، ابراهيم الحكمي. |