 | | الطيور البرية المهاجرة مازالت لا تشكّل الخطر الأبرز |
ميلانو، إيطاليا (CNN) -- بنفس الطريقة التي اعتادت أن تعمل بها عند البحث عن المخدرات، نفّذت الشرطة الإيطالية في الآونة الأخيرة حملات دهم ضدّ مطاعم ومحلات صينية في عدة أنحاء من إيطاليا، حيث ضبطت شحنات من مشتقات لحوم الدواجن. وحجزت الشرطة آلاف الأكياس من تلك المشتقات من بينها سيقان الدجاج وغيرها من القطع التي تبدو مفضلة للذائقة الصينية. وأسفرت أبرز حملة حتى الآن عن حجز ثلاثة ملايين كيس من لحم الدواجن المهرّب من الصين إلى مدينة ميلانو. والسبب في حالة التأهب التي بدا عليها أفراد الشرطة في تلك الحملات هو تزايد المؤشرات على كون اللحم المهرب، سواء من الطيور الحية أو مشتقاتها، في مقدّمة الأسباب وراء انتشار مرض إنلفونزا الطيور. ويقول خبراء إنّ تجارة تهريب الطيور تأتي في المركز الثاني بعد تجارة المخدرات من حيث خطرها على البشر. ورغم أنّ المخاوف من انتقال الفيروس بواسطة مشتقات الدواجن المجمدة، مثل الأجنحة والسيقان، في المطاعم، ضئيلة، إلا أنّ استخدامها في إطعام الطيور الحية أو كمكمّل غذائي لها، يمكن أن تفاقم من انتشاره. ويعتقد الخبراء على نطاق واسع أنّ الاستيراد غير القانوني لدواجن موبوءة هو الذي نقل الفيروس إلى نيجيريا وربّما إلى مصر. ومما عزّز تلك القناعة أنّه لم يتمّ حتى الآن اكتشاف الفيروس في الطيور البرية هناك. ومما يذكر أنّ هناك حركة تهريب واسعة بين الصين وأفريقيا، حيث أنّ التجارة غير الشرعية لها جذورها الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية. ومما يفاقم من صعوبة احتواء تلك التجارة، العدد المهول للشاحنات والشحنات والطائرات وحمولاتها والزوارق وما على متنها، والتي تعبر الحدود والأجواء والمياه يوميا. |