طوكيو، اليابان (CNN)-- عاودت أسعار النفط في الأسواق الآسيوية ارتفاعها الأربعاء، وسط القلق المتزايد للمتعاملين في البورصات، من قيام أوبك بإقرار تخفيضات جديدة على الإنتاج، وحال الترقب الذي يسود الأسواق، بانتظار تقرير احتياطي النفط الأمريكي الدوري. ومن المتوقع أن يشير التقرير النفطي الأمريكي، إلى زيادة طفيفة في احتياطيات النفط الخام والغازولين في البلاد، بسبب انخفاض الاستهلاك في القارة الأمريكية، بانتظار موسم الشتاء، الذي يشهد عادة معدلات استهلاك مرتفعة لأغراض التدفئة. ورجح خبراء من بورصة طوكيو لوكالة الأسوشيتد برس، أن يكون الدافع الأساسي لارتفاع الأسعار، هو القرار المرتقب لمنظمة أوبك بإجراء تخفيض جديد على الإنتاج، حيث لم تسجل نتائج مؤثرة لقرار التخفيض الأول، الذي بدأ العمل به مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال تيتسو إبموري، المحلل الاقتصادي في بورصة طوكيو: "إن الأسواق لم تتأثر بالقرار السابق، ولم يشعر المتعاملين إن الكميات المعروضة ستتراجع بشكل مؤثر، لكن إمكانية لجوء المنظمة لتخفيض إضافي عقب اجتماعها المقبل في ديسمبر/ كانون الأول، سيكون له بالتأكيد وقع أكبر." وكان سعر برميل النفط الخفيف، تسليم ديسمبر/ كانون الأول، في التعاملات الإلكترونية الآسيوية في بورصة نيويورك، قد شهد ارتفاعاً مقداره 29 سنتاً، حيث أقفل البرميل على سعر 59.22 دولاراً. أما سائر المشتقات النفطية، فقد واكبت أسعار الخام، فشهدت ارتفاعاً نسبياً، حيث أقفل سعر غالون وقود التدفئة على 1.685 دولاراً، بزيادة نصف سنت، بينما ارتفع سعر غالون الغازولين 1.09 سنتاً، ليقفل على 1.535 دولاراً، وكذلك حال الغاز، الذي ارتفع سعره بمعدل 3.5 سنتاً، فأقفل على 7.79 دولاراً. ويذكر أن رئيس منظمة أوبك، وزير النفط النيجيري ادموند داكورو، كان قد أشار الأسبوع الماضي، إلى أن استمرار انخفاض أسعار النفط، رغم قرار تخفيض الإنتاج، سيدفع المنظمة إلى اتخاذ خطوة أخرى مشابهة في الفترة المقبلة. وساهمت الأوضاع الأمنية المضطربة في نيجيريا، في الارتفاع الذي شهدته الأسعار، بعد تردد أنباء عن اقتحام متظاهرين نيجيريين، لأحد منشآت النفط التابعة لشركة Eni Spa الإيطالية، وإجبار موظفيها على التوقف عن العمل. وكان تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية قد حذر دول العالم من نقص متوقع في إمدادات الطاقة في العام 2030، بسبب ارتفاع الاستهلاك، حاثاً الحكومات على الاستثمار في مشاريع الطاقة، لناحية التنقيب عنها ونقلها وتوزيعها. وعزا التقرير سبب ارتفاع الاستهلاك، إلى تسارع النمو في بعض الدول، خاصة الصين والهند، حيث ستزداد حاجتهما إلى الطاقة بمعدل 53 في المائة خلال العشرين عاماً المقبلة. |