واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- يبدأ المبعوث الأمريكي الجديد للسودان، الخميس، زيارة إلى الخرطوم لمناقشة ملفّ دارفور ومسائل أخرى مع الحكومة السودانية، وفق ما أعلنت الخارجية الأمريكية. وأضاف المسؤولون أنّ المبعوث أندرو ناتسيوس حصل على التأشيرة الأربعاء وأنه جاهز لبدء الزيارة التي من المتوقع أن تشمل أيضا دارفور وجوبا عاصمة جنوب السودان. وعيّن الرئيس جورج بوش قبل أسبوعين ناتسيوس، المدرس الأكاديمي في جامعة جورج تاون، والمدير السابق للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. وأعلن ناتسيوس بعد قليل من تعيينه أنّ من أبرز أهدافه حمل الرئيس السوداني عمر حسن البشير على الموافقة على قبول نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور. وقال إنه سيعمل على إقناع الزعماء العرب بالضغط على البشير للحصول على موافقته على نشر القوة التي تعدّ 20000 جندي من القبعات الزرق. وترفض الحكومة السودانية باستمرار مطلب استبدال القوات الأفريقية بقوة دولية قوامها 20 ألفا و600 جندي بناء على قرار مجلس الأمن في شهر أغسطس/ آب وذلك بدعوى أن ذلك سيكون بمثابة انتهاك لسيادتها.
كما سيحاول المبعوث الأمريكي حمل الجماعات المتمردة على التوقيع على اتفاق مايو للسلام مع الحكومة. ويذكر أن جماعتين فقط، من ضمنهما كبرى الجماعات المتمردة في البلاد، وافقتا على اتفاق السلام بدارفور. وتضمّ القوة الحالية التابعة للاتحاد الأفريقي 7000 جندي ولم تنجح في فرض السلام ووقف العنف في الإقليم. ووافق الاتحاد الأفريقي الشهر الماضي على تمديد مهمة قواته في دارفور إلى نهاية العام. وتتزامن الزيارة مع تقرير لمجموعة الأزمات الدولية يشير إلى أن تجاوب الأسرة الدولية بشكل ضعيف تشوبه الانقسامات فيما يتعلق بإرسال قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور يلعب لصالح الحكومة السودانية. ويشير التقرير إلى أن الدبلوماسية " فشلت " وأن الحاجة أصبحت ملحة الآن لفرض عقوبات موجهة للحيلولة دون تفاقم الوضع الانساني في دارفور. ويطالب التقرير بفرض تدابير عاجلة على المصالح الاقتصادية الرئيسية ولا سيما قطاع النفط السوداني. ويعتقد أن حوالي 200 ألف شخص قتلوا في النزاع الدائر في اقليم دارفور خلال السنوات الثلاث الأخيرة. |