ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تركيا: العلاقات مع فرنسا تلقت لطمة قوية

1517 (GMT+04:00) - 12/10/06

الجمعية الوطنية الفرنسية تؤيد مشروع قانون يجرم انكار حدوث إبادة جماعية للأرمن
الجمعية الوطنية الفرنسية تؤيد مشروع قانون يجرم انكار حدوث إبادة جماعية للأرمن

أنقرة، تركيا (رويترز)-- قالت وزارة الخارجية التركية، الخميس، إن تأييد الجمعية الوطنية الفرنسية لمشروع قانون يجرم انكار حدوث إبادة جماعية للأرمن على أيدي الاتراك العثمانيين عام 1915 وجه لطمة قوية للعلاقات التركية الفرنسية.

وتابعت الوزارة في بيان "تلقت العلاقات الفرنسية التركية التي تطورت عبر القرون... لطمة قوية اليوم نتيجة المزاعم الكاذبة غير المسؤولة التي رددها سياسيون فرنسيون لا يرون التبعات السياسية لافعالهم."

ولم يذكر البيان ما إذا كانت تركيا التي تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي ستتخذ أي اجراءات انتقامية ضد فرنسا أحد الاعضاء المؤسسين للاتحاد الأوروبي.

ويخشى رجال الأعمال الفرنسيين من تأثر أعمالهم مع تركيا بهذا التشريع الذي أبرز قلقا أوسع نطاقا ازاء مساعي تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ولا يزال مشروع القانون بحاجة لموافقة مجلس الشيوخ والرئيس الفرنسي ليصبح قانونا ساريا.

وتنفي تركيا مزاعم حدوث إبادة لنحو 1.5 مليون أرمني ابان انهيار الامبراطورية العثمانية في الحرب الاولى، وتقول إن وفاة الأرمن جاءت في إطار اقتتال عام عانى فيه الطرفان.

غير أن الجالية الأرمنية في فرنسا التي تتألف من 500 ألف والتي هي واحدة من أكبر الجاليات الأرمنية في أوروبا ضغطت بشدة من أجل تمرير مشروع القانون ووجدت دعما من أحزاب داخل البرلمان.

وأقر مشروع القانون بأغلبية 106 أصوات مقابل 19 صوتا.

وينص القانون على الحكم بالسجن لمدة عام وغرامة قيمتها 45 الف يورو على أي أحد ينكر حدوث إبادة جماعية وهي نفس العقوبات المفروضة على من ينفي قيام النازيين بالإبادة الجماعية لليهود ابان الحرب العالمية الثانية.

ولم تدعم الحكومة الفرنسية هذا القانون قائلة إن الحكم على التاريخ يرجع للمؤرخين لا للبرلمان لكن الحزب الحاكم وهو حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية أعطى لنوابه حرية التصويت مما ضمن تمرير مشروع القانون.

وقال فيليب بوميزيك نائب رئيس الحزب الحاكم "هل تقل قيمة إبادة جماعية ارتكبت ابان الحرب العالمية الأولى قيمة عن إبادة جماعية جرت إبان الحرب العالمة الثانية. بالطبع لا."

غير أن بعض الأتراك يعتقدون أن الساسة الفرنسيين لديهم دوافع تتجاوز تاريخ القرن العشرين ويشكون في أنهم يستغلون مشروع القانون لتعقيد مسعى أنقرة الذي يعاني من مشاكل بالفعل للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ويعارض معظم الفرنسيين انضمام تركيا للاتحاد البالغ عدد أعضائه 25 وكانت المخاوف بشأن انضمامها المحتمل أحد الأسباب في رفض فرنسا للدستور الاوروبي في استفتاء جرى العام الماضي.

وقال لارس كريستنسن من بنك دانسكي بانك بالدنمرك "(هذا التصويت) سيضعف احتمالات الانضمام للاتحاد الاوروبي وسيبعد الشعب التركي عن المشاعر المؤيدة للاتحاد.

"لطالما كنا متفائلين بأن تركيا ستصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي لكننا نسير في الاتجاه الخاطئ وهو ما سيؤثر على الأسواق حقا."

ويقول الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي شارفت ولايته على الانتهاء والمرشحة لخلافته الاشتراكية سيجولين رويال إن على تركيا الاعتراف بالإبادة الجماعية قبل الانضمام للاتحاد فيما يعارض نيكولا ساركوزي المرشح المحافظ انضمامها للاتحاد تحت أي ظروف.

لكن وزراء في الحكومة يخشون من أن التصويت على قانون ارمينيا سيكون له تأثير فوري على التجارة مع تركيا حيث بلغت قيمة الصادرات الفرنسية لتركيا 4.66 مليار يورو (5.85 مليار دولار) عام 2005.

وكتبت صحيفة حريت التركية اليومية عنوانا الخميس قالت فيه "حرية... مساواة... حماقة" لتعبر عن الغضب التركي واسع النطاق بسبب التصويت بالموافقة على هذا القانون.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com