 | | رئيس البرلمان الصومالي |
مقديشو، الصومال (CNN) -- رفضت الحكومة الصومالية المؤقتة، التي تتخذ من بيداوة مقراً لها، مبادرة السلام التي وقعها عضو بالبرلمان الصومال وممثل عن الحركة الإسلامية، التي تسيطر على معظم الأراضي الصومالية الجنوبية، بما فيها العاصمة مقديشو. ويهدف الاتفاق الأخير بين رئيس البرلمان الصومالي، شريف خسن شيخ أدن، وممثل الحركة الإسلامية إلى جلب الهدوء إلى الصومال التي تمزقها الحرب الأهلية وعدم وجود سلطة حقيقة وفاعلة فيها. وقال ناطق باسم الحكومة الصومالية إن رئيس البرلمان تصرف بصورة أحادية ولم يحظ بموافقة الحكومة على توقيع الاتفاق مع الحركة الإسلامية، مليشيات المحاكم الإسلامية، نقلاً عن الأسوشيتد برس. ويعتبر رئيس البرلمان من أكثر المتعاطفين مع المليشيات الإسلامية من وجهة نظر الحكومة الصومالية الانتقالية، وينظر على قراره بعقد محادثات مع ممثل مليشيات المحاكم الإسلامية دون تعاون مع رئيس الوزراء والرئيس الصوماليين باعتباره تحدياً مباشراً لسلطتهم. وقال الناطق باسم الحكومة الصومالية، عبدالرحمن ديناري "إن الحكومة لا تقبل بهذه المبادرة، والمصالحة الوطنية هي مهمة الحكومة." وكانت الحركة الإسلامية وبرلمانيون موالون لرئيس البرلمان قد دعوا الحكومة الصومالية المؤقتة الجمعة لتأييد المبادرة، موضحين أن "هذه هي الخطوة الأولى ونحن نتجه إلى السلام"، وفق ما صرح به الناطق باسم المحاكم الإسلامية للشؤون الخارجية، إبراهيم حسن عدو. وتركز المبادرة الأخيرة على سبع نقاط، وتتضمن تعهداً من الطرفين بعدم السماح بالتدخل الخارجي في الصومال، كما تدعو الحكومة إلى استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين، والتي انهارت الشهر الماضي في الخرطوم. ويخشى متخصصون من أن تتحول الصومال إلى ميدان معركة وتسوية حسابات بين الدولتين المتجاورتين، إثيوبيا وإريتريا. وكانت الأسوشيتد برس قد حصلت على نسخة من تقرير سري للأمم المتحدة أظهر أن ما بين 6 و8 آلاف جندي أثيوبي يوجدون في الصومال الآن، أو على الحدود بين البلدين، في حين ثمة ألفي جندي من إريتريا داخل الصومال. وتنفي إريتريا وجود جنود لها في الأراضي الصومالية في حين تصر إثيوبيا على أنها أرسلت عدة مئات من المستشارين فقط. |